Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| عمرو الألفي: طرح «إي فاينانس» بالبورصة هو الأكبر منذ 2015 ونجاحه سيعزز «الطروحات الحكومية» واكتتابات القطاع الخاص

بنية 728

لا حديث يعلو في الأوساط الاقتصادية وسوق المال فوق صوت طرح شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية في البورصة المصرية بداية من 6 أكتوبر 2021 باعتباره أول طروحات الحكومة المصرية لشركاتها في البورصة، وتتزايد الرهانات على شركة “إي فاينناس” من منطلق أنها شركة تكنولوجيا مالية تقدم خدماتها للمؤسسات الحكومية والأفراد ويأمل الكثير من متابعي سوق المال أن تكرر الشركة تجربة شركة فوري التي انطلقت منذ عامين وحققت رحلة صعود مشهود لها وتضاعف رأس مالها المطروح قرابة الخمس أضعاف.

ويأتي الطرح في ظل حالة انتعاش كبيرة لشركات التكنولوجيا المطروحة في البورصات العالمية، ما يعزز من فرص نجاح إي فاينناس في البورصة المصرية، ولمزيد من التفاصيل حول السوق وقدرة سهم الشركة على الصمود، وتأثيره على تعزيز الطروحات بالبورصة، التقينا عمرو الألفي رئيس قسم البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، للوقوف على شكل السوق في المرحلة المقبلة.

ما هي توقعاتك لطرح إي فاينانس في البورصة المصرية؟

بداية، شركة إي فاينانس تعتبر ثاني سهم يتم طرحه بالبورصة المصرية في قطاع الخدمات المالية المصرفية الخاص بالمدفوعات الإلكترونية، بعد سهم شركة فوري الذي تم طرحه منذ عامين، وبالمقارنة مع سهم فوري وقت الطرح كان تقييمها حوالي 4.6 مليار جنيه بينما شركة إي فاينانس 23 مليار جنيه وهو ما يعادل نحو 5 أضعاف شركة فوري وقت طرحها، والآن فوري بعد عامين تضاعف سهمها في حدود 5 أضعاف ووصلت إلى حوالي 24 مليار جنيه، وتقييم إي فاينانس على سعر المتوسط للسهم فهي تعتبر أقل بنحو 3% من فوري، أما فيما يخص حجم الطرح مع اختلاف الشركات، فوري طرحت نحو 36% من أسهمها بينما إي فاينانس تطرح 14.5% فقط، وبذلك قيمة طرح إي فاينانس ضعف طرح فوري منذ عامين.

والسوق كان مهتما بشركة فوري خلال العامين الماضيين ورأينا البنوك الحكومية مهتمة، منهم بنك مصر والأهلي المصري حيث حصلا على حصص وقت طرح فوري، ونجد أن هذا القطاع واعد وبه معدلات نمو عالية وتطور في معدل نمو الأرباح بشكل مضاعف، وبالتالي فإن شركة إي فاينانس تعمل في قطاع واعد.

وبالنظر الى أرباح الشركة في السنوات الأخيرة، فقد شهد ارتفاعا بنحو 30% بنهاية عام 2020، وبنهاية العام الجاري متوقع أن تصل إلى ما يقارب 50% من حيث نمو الأرباح، لذلك فإن الطرح متوقع له النجاح لأن الشركة تنمو من حيث الإيرادات والأرباح.

هل ترى أن الوقت الحالي هو الأنسب لدخول إي فاينانس للبورصة المصرية؟

بالتأكيد الوقت مناسب لأن الشركة في طور النمو حتى وإن كان تم تأسيسها منذ 2005 ولكنها تشهد نموا في الفترة الأخيرة خاصة بعد كورونا، وخاصة وأن إي فاينانس لديها شركات تابعة تقدم خدمات للمواطنين وليس للحكومة فقط، ومعدلات النمو متوقع لها مزيد من الارتفاع، والوقت الحالي هو الأنسب أيضاً لأن المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد طروحات مماثلة، منها على سبيل المثال شركة STC حلول وشركة أكوا باور في السعودية، وكذلك أدنوك للحفر في الامارات، وهذه الطروحات بأرقام كبيرة تجاوز مليار دولار لكل شركة.

ما تقييمك لقيمة الطرح مقارنة بالطروحات السابقة في البورصة المصرية؟

طرح إي فاينانس بقيمة تقارب من 270 مليون دولار يعد أكبر طرح في السوق المصري منذ 2015 بعد إعمار مصر التي طرحت بنحو 300 مليون دولار وقتها، وبالمقارنة داخل قطاع الاتصالات فهو أكبر طرح منذ طرح الشركة المصرية للاتصالات الذي بلغ وقتها نحو مليار دولار عام 2005.

هل الطرح يمكن أن يعزز من الطروحات الفترة المقبلة بعد فترة انقطاع طويلة عن الطروحات الجديدة؟

اعتقد ان الطرح الحالي لشركة إي فاينانس وهي شركة حكومية من بين 23 شركة كانت تنوي الحكومة طرحها في البورصة المصرية، ولم يطرح منهم فقط سوى 4.5% من الشركة الشرقية للدخان، وبالتالي سيكون هناك تعطش للاستثمار في مثل هذه الشركات التي ستمثل حجم كبير من السوق، ونجاحه سيفتح شهية الحكومة من جانب والقطاع الخاص من جانب آخر، ورأينا شركات لم تكن على رادارات الطرح مثل شركة أبو عوف للمنتجات الغذائية تعلن نيتها لذلك بعد صدور خبر إي فاينانس.

إي فاينانس حققت نتائج أعمال قوية وأنت ترى أن السهم منخفض عن القيمة السوقية للشركة هل يعد هذا مؤشر إنه سيتحرك بمجرد طرحه؟

رأينا في شركة STC حلول بمجرد طرحه بعد اليوم الأول شهد ارتفاعا للسهم 30%، ولكن نجاح الطرح ليس بحجم التغطية ومضاعفاتها، ولكن نجاح الطرح يتمثل في ارتفاع سعر السهم أو على الأقل استقراره بعد الطرح، فارتفاع سعر السهم مرتبط بعدة عوامل منها حالة السوق واتجاهاته، والتسعير أثناء الطرح مقارنة بالتقييمات، طرق تمويل الاكتتاب إذا كان فيها استدانة أو بالقروض مثلما حدث لسهم إعمار بهبوطه مباشرة بعد الطرح، وبما أننا نتحدث عن قطاع الاتصالات فإن شركة فوري نموذجا لذلك، حققت ارتفاعا 5 أضعاف لقيمتها خلال عامين، لذلك نتوقع ارتفاع سهم إي فاينانس وليس بالضرورة ارتفاع وقت الطرح ولكن مع الوقت سيرتفع سعر السهم مع  تحسن نتائج الأعمال.

شركات التكنولوجيا المالية مثل فوري وإي فاينانس هل من الممكن أن تعزز تطور مؤشرات البورصة ويكون ليها وزن نسبي محدد؟

بالطبع، السوق المصري في حاجة لمثل هذه الشركات ذات الحجم الكبير حتى أن المؤشرات العالمية التي تتواجد فيها مصر مثل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة لا يوجد به سوى شركات منهم CIB والشرقية للدخان وفوري، ومثل هذه الشركات وحجم الطرح الكبير الذي يساوي 3.4 مليار جنيه سيرجح من ضمه بعد شهور للمؤشرات الكبيرة في السوق المصري مثل EGX30، ولكن اعتقد أن طرح نسبة كبيرة تزيد عن 90% للاكتتاب الخاص مقارنة بنسبة قليلة للاكتتاب العام قد يؤثر سلبا على حجم السيولة على أسهم هذه الشركات بعد الطرح، لأن عادة المؤسسات التي تمتلك حصص كبيرة من الأسهم تفضل عدم التداول والاحتفاظ بها لضمان ربح طويل المدى دون مغامرة، بعكس الأفراد الذين ترتفع تداولاتهم اليومية بيعًا وشراءً، وأتوقع أننا لن نرى ارتفاعا كبيرا في حجم التداولات اليومية بسبب سهم إي فاينانس بعد مرور أول أيام من الطرح واستقرار السهم نظراً لطبيعة المستثمرين في الطرح.

لماذا تعزف شركات الاتصالات العاملة في السوق المحلية عن البورصة المصرية؟

الشركة المصرية للاتصالات وشركة راية لمراكز الاتصالات هما الشركتان الممثلتان لهذا القطاع بالبورصة المصرية، وعزوف شركات مثل فودافون مصر واورنج مصر واتصالات مصر، عن التواجد في البورصة المصرية يرجع لأن لديها مستثمرين أجانب رئيسيين لا يعنيهم التمويل، وهي شركات لها سنوات لا تحتاج لتمويل نفسها بالطرح في البورصة ولديها قدر تمويلية وليس هناك ما يدفعها للطرح في البورصة المصرية في الوقت الحالي، بالإضافة لما يلزمهم بالإفصاح عن معلوماتهم الداخلية للتشغيل والإيرادات والأرباح وغيرها وهم في غنى عن ذلك، ولكن من الوارد أن تعيد بعض الشركات النظر في الطرح في البورصة المصرية في حالة ارتفاع حجم التداولات بالسوق وتحسن أدائه بصفة عامة.

هل تتوقع أن تراجع شركات الاتصالات موقفها الفترة المقبلة بعد نجاح فوري وإي فاينانس المتوقع؟

من المكن أن يراجعوا موقفهم مع الأخذ في الاعتبار أن يكون لديهم قصص توسعات جديدة منها على سبيل المثال التوسع في خدمات التكنولوجيا المالية باعتبارها مطلوبة، ولا تكتفي الشركات بخدمات الاتصالات التقليدية فقط، ورأينا شركة مثل فودافون مصر استحوذت على حصص في شركتي مصاري وبي ما يؤكد توجهها نحو تعزيز الخدمات المالية المرحلة المقبلة.

لماذا السهم الخاص بالشركة المصرية للاتصالات غير معبر عن الشركة ونتائج أعمالها الجيدة؟

المصرية للاتصالات الشركة الوحيدة في السوق المصري التي تقدم خدمات الاتصالات المتكاملة ولكن ينقصها إضافة تكنولوجيا الخدمات المالية بشكل أوسع، والمصرية للاتصالات بالرغم من أدائها المالي القوي فإن سيولة السهم ليست مرتفعة، وترتفع السيولة فقط وقت ظهور أخبار عن بيع فودافون مصر لبضعة أيام ثم يعود السهم للانخفاض مرة أخرى.

كيف ترى خروج اورنج مصر (موبينيل) وفودافون مصر من البورصة في السنوات الماضية؟

بالتأكيد كان خروج الشركتين سلبي للبورصة بانخفاض قيمة سوقية كبيرة من حجم السوق المصري، وانخفاض التداولات خاصة وأن شركة اورنج مصر (موبينيل) كانت في أوقات كثيرة من بين الأسهم الأكثر تداولا، وخروج أوراسكوم تيليكوم أضعف من دور قطاع الاتصالات في البورصة المصرية ومنح قطاعات أخرى الفرصة لأن تحل محلها مثل البنوك والعقارات والشركات الصغيرة، وقد نرى رجوع بعض هذه الشركات للقيد مرة أخرى خاصة بعد تحسن ربحية شركة اورنج مصر وتغير قواعد القيد في البورصة المصرية في الفترة الأخيرة لتسمح لتلك الشركات بطرح نسب بسيطة من أسهمها.

كيف ترى مؤشرات قطاع الاتصالات عموما وتوقعاتك لها ونشاط هذا القطاع؟

قطاع الاتصالات شهد في بعض الأوقات انخفاض لمعدلات النمو بسبب التشبع في سوق المشتركين للمحمول، وبدأت معدلات النمو تعود تدريجيا بعد أن بدأ القطاع في الاعتماد على خدمات القيمة المضافة ونقل البيانات، وجاءت كورونا لترفع من حجم الاستهلاك على تلك الخدمات وتغير سلوك المستهلك في الاستخدام، بدلا من السوشيال ميديا أصبح يتم استخدام الإنترنت في الأعمال والتعليم والصحة بشكل أكبر وبالتالي الطلب على قطاع الاتصالات من حيث نقل البيانات سيستمر نظرا لتغير سلوكيات المشتركين كما أنه همزة الوصل مع كافة القطاعات الأخرى الاقتصادية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY