Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/nze7
جايزة 160
جايزة 160

مصطفى شرف: «MARS-Z» تحول الأفكار الهندسية إلى أجهزة ذكية وهدفنا بناء علامة تجارية مصرية بمواصفات عالمية

في وقت يشهد فيه العالم تسارعا غير مسبوق في الاعتماد على تقنيات إنترنت الأشياء والأجهزة الذكية والأنظمة المدمجة، تتزايد الفرص أمام الشركات المتخصصة في تطوير الحلول الهندسية والمنتجات الكهروميكانيكية المبتكرة. وتشير تقديرات مؤسسات أبحاث السوق العالمية إلى أن حجم سوق إنترنت الأشياء عالميا تجاوز 1.5 تريليون دولار خلال عام 2025، مع توقعات بوصوله إلى أكثر من 3.2 تريليون دولار بحلول عام 2033، مدفوعا بالتوسع في قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والمدن الذكية والأجهزة المتصلة.

كما تشهد سوق أجهزة إنترنت الأشياء نموا متسارعا، إذ تقدر قيمتها بأكثر من 70 مليار دولار عالميا مع توقعات بتجاوز 181 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، في ظل الاعتماد المتزايد على الحلول الذكية والأنظمة المتصلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية.

ويعد القطاع الطبي من أكثر القطاعات استفادة من هذه التقنيات، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أن سوق الأجهزة الطبية المعتمدة على إنترنت الأشياء قد تتجاوز 154 مليار دولار بحلول عام 2030، مع تنامي الطلب على أجهزة المراقبة الذكية والحلول الطبية المتصلة وأنظمة التشخيص الحديثة.

في هذا السياق، تسعى شركة MARS-Z المصرية إلى الاستفادة من هذا النمو العالمي عبر تطوير أجهزة ذكية وحلول هندسية متخصصة تخدم قطاعات متعددة تشمل الرعاية الصحية والتعليم والصناعة، مع التركيز على البحث والتطوير وتحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات وأجهزة قابلة للتطبيق التجاري.

يتحدث مصطفى شرف، المؤسس المشارك لشركة MARS-Z، في حواره مع منصة الاقتصاد الرقمي FollowICT حول رحلة التأسيس وأبرز المشروعات التي نفذتها MARS-Z وخططها المستقبلية للتوسع وتطوير منتجات تحمل علامتها التجارية.

في البداية.. حدثنا عن خبراتك السابقة ومسيرتك المهنية

أنا خريج كلية الهندسة تخصص الهندسة الميكانيكية، وحاصل على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية. أعمل مهندس تصميم نماذج أولية في مجال البحث والتطوير، ومتخصص في تطوير المنتجات الكهروميكانيكية وتكاملها واختبارها والتحقق من كفاءتها.

على مدار السنوات الماضية، قمت بتطوير أكثر من 25 نموذجا أوليا وأجهزة مصممة خصيصا لعملاء من المؤسسات الأكاديمية والصناعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا. كما أركز بشكل خاص على مجالات الروبوتات، ومنتجات إنترنت الأشياء، والأتمتة، واختبار الأجهزة والتحقق من أدائها.

ومتى بدأ اهتمامك بهذا المجال؟

بدأ اهتمامي بهذا المجال منذ فترة الدراسة الجامعية، حيث شاركت في مسابقة ROV الخاصة بالروبوتات البحرية، والتي تعتمد على تصميم روبوتات تعمل تحت الماء. وفي عام 2017 شاركت مع الفريق في المسابقة التي أقيمت داخل أحد معامل وكالة ناسا في الولايات المتحدة الأمريكية. كانت تلك التجربة نقطة تحول مهمة وبداية التفكير الجاد في العمل بمجال تطوير الأجهزة والابتكار الهندسي.

وكيف جاءت فكرة تأسيس شركة MARS-Z؟

فكرة الشركة جاءت من رغبتي في إيجاد مكان يمكن من خلاله تنفيذ الأفكار والمشروعات الهندسية المختلفة. مع الوقت بدأت تصلنا طلبات لتطوير أجهزة متنوعة في مجالات متعددة، سواء كانت تطبيقات طبية أو تعليمية أو ترفيهية. كما كنا نتعاون مع باحثين وطلاب دراسات عليا، خاصة في المجالات الطبية وطب الأسنان، لتنفيذ أجهزة ومعدات يحتاجون إليها في أبحاثهم العلمية.

وكيف كانت الانطلاقة؟

بدأنا العمل بشكل فعلي في عام 2022، لكن الفريق كان موجودا قبل ذلك بسنوات. في البداية كنا نعمل بصورة مبسطة ومن خلال مساحة عمل صغيرة وإمكانات محدودة، ولم تكن لدينا جميع المعدات والماكينات التي نمتلكها حاليا. لاحقا قمنا بتأسيس الشركة بشكل رسمي من أجل التعامل مع المتطلبات القانونية والإدارية والتوسع بصورة أكثر احترافية.

وما الذي تقدمه شركة MARS-Z؟

تعمل شركة MARS-Z في مجال الحلول الهندسية المبتكرة والبحث والتطوير، وتركز على تحويل الأفكار إلى منتجات وأجهزة قابلة للتطبيق. نحن متخصصون في تصميم وتطوير الأجهزة الكهروميكانيكية، وتقديم حلول ذكية تعتمد على إنترنت الأشياء والأنظمة المدمجة.

تشمل مجالات عملنا تطوير الأجهزة الطبية وأجهزة طب الأسنان، وتصميم الحلول الذكية للقطاع الصناعي، وإنتاج أدوات تعليمية مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تقديم خدمات هندسية مخصصة وفقا لاحتياجات العملاء.

في الواقع، يمكننا تطوير جهاز لأي قطاع أو مجال وفقا للمتطلبات المطلوبة. فقد نفذنا مشروعات في المجالات الطبية والترفيهية والبحثية والتعليمية، وجميع هذه الحلول تدور في إطار التقنيات المرتبطة بإنترنت الأشياء والأنظمة الذكية. ويمكن اعتبار معظم الأجهزة التي نطورها نوعا من الروبوتات أو الأنظمة الذكية المترابطة.

وما أبرز ما حققته الشركة حتى الآن؟

خلال السنوات الماضية قمنا بتطوير أجهزة ومعدات لطلاب الدراسات العليا والباحثين في عدد من المجالات العلمية، كما نفذنا مشروعات طبية متنوعة. وتعاونت الشركة أيضا مع عدد من البنوك لتطوير أجهزة وألعاب تفاعلية تستخدم خلال الفعاليات والأنشطة المختلفة. ومن أبرز المشروعات التي نفذناها تطوير جهاز مخصص لتنمية مهارات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تطبيق المشروع داخل نحو 100 مركز، كما تم تكرار التجربة أكثر من مرة نتيجة نجاحها.

وفي المجال الطبي قمنا بتطوير جهاز للمساعدة في كشف الأوردة وتسهيل سحب عينات التحاليل، وتمت تجربة الجهاز داخل مستشفى الشاطبي للأطفال، كما نجحنا في تنفيذ مشروعات خارج مصر، حيث تم تصدير أجهزة لتنمية المهارات إلى دول الخليج، بالإضافة إلى تطوير أجهزة لصالح إحدى الجامعات في سلطنة عمان.

هل توجد شركات منافسة تعمل في نفس المجال؟

عدد الشركات التي تعمل في هذا المجال داخل السوق المصرية محدود للغاية، بينما توجد شركات أكثر في الأسواق الخارجية. هذا الأمر كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتنا إلى دخول هذا المجال، نظرا لوجود فجوة واضحة واحتياج حقيقي لمثل هذه الخدمات والحلول الهندسية المتخصصة.

وماذا عن الحصول على استثمارات أو تمويل؟

بالتأكيد نحتاج إلى التمويل من أجل تسريع النمو وتطوير منتجات جديدة. في الوقت الحالي نعمل على إدارة الشركة بطريقة تضمن تغطية المصروفات التشغيلية ورواتب العاملين من الإيرادات الحالية.

لدينا بالفعل مجموعة من الأفكار لمنتجات نرى أن السوق في حاجة إليها، بالإضافة إلى أفكار أخرى يمكن أن تحقق فرص نمو كبيرة، لكن تنفيذها بالشكل المطلوب يحتاج إلى تمويل واستثمارات إضافية.

هل تواصلتم مع مستثمرين حتى الآن؟

لم نبدأ هذه الخطوة بشكل فعلي حتى الآن. الشركة حاليا قادرة على تغطية مصروفاتها التشغيلية، كما أن المشروعات التي ننفذها تمثل مصدر الدخل الأساسي لنا في الوقت الحالي.

هل يمثل وجودكم في الإسكندرية عائقا أمام الحصول على فرص أكبر؟

نحن مستقرون في الإسكندرية حاليا، ولا نرى أن الموقع يمثل عائقا أمامنا. على العكس، نركز في المرحلة الحالية على التوسع من خلال تطوير مقر العمل الحالي وزيادة قدراتنا الإنتاجية، إلى جانب الاستثمار في تطوير منتجات جديدة تحمل اسم الشركة وتنافس في السوق.

وما هي أهدافكم خلال الفترة المقبلة؟

هدفنا الأساسي هو تطوير منتجات خاصة بالشركة تحمل علامتنا التجارية وتطرح في الأسواق بشكل واسع. كما نسعى إلى توسيع انتشارنا التجاري، لأننا رغم حضورنا الجيد داخل أوساط المبتكرين والباحثين والأشخاص الراغبين في تطوير أجهزة جديدة، فإننا نطمح إلى الوصول لشريحة أكبر من العملاء والأسواق المختلفة. ونؤمن بأن لدينا القدرة على تقديم منتجات مبتكرة يمكنها المنافسة بقوة في السوق المحلي والإقليمي خلال السنوات المقبلة.

The short URL of the present article is: https://followict.news/nze7