تحتد المنافسة بين سامسونج ديسبلاي و إل جي ديسبلاي خلال الأيام المقبلة وتنتقل إلى مرحلة جديدة هذا الأسبوع، مع توجه الشركتين إلى تايوان لاستعراض أحدث ابتكاراتهما في مجال شاشات الألعاب بتقنية OLED، في خطوة تعكس احتدام الصراع بينهما للسيطرة على أحد أسرع قطاعات صناعة الشاشات نموًا وأكثرها ربحية.
وتستعد سامسونج ديسبلاي للكشف عن 16 منتجًا جديدًا من شاشات الألعاب المعتمدة على تقنيتي OLED وQD-OLED خلال مشاركتها في معرض Computex 2026، الذي تستضيفه العاصمة التايوانية تايبيه بين 2 و5 يونيو. وفي المقابل، تنظم إل جي ديسبلاي جولة ترويجية لعملائها العالميين في تايوان خلال الفترة من 5 إلى 10 يونيو، تستعرض خلالها أحدث شاشات الألعاب OLED وخططها التقنية المستقبلية.
ويأتي هذا الحراك المتزامن في وقت يشهد فيه سوق شاشات الألعاب نموًا متسارعًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الشاشات عالية الدقة ومعدلات التحديث المرتفعة، إلى جانب انتشار الحواسيب الشخصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وبطاقات الرسومات المتقدمة. كما أصبحت عوامل مثل سرعة الاستجابة ونسبة التباين ودقة الألوان عناصر حاسمة بالنسبة للاعبين، ما عزز من جاذبية تقنية OLED مقارنة بالشاشات التقليدية.
وتعتزم سامسونج ديسبلاي استعراض أول شاشة QD-OLED في العالم تجمع بين دقة 4K ومعدل تحديث يبلغ 360 هرتز، في إنجاز يستهدف فئة اللاعبين المحترفين. كما ستكشف عن لوحة OLED فائقة النحافة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، يقل سمكها بأكثر من 20% مقارنة بالأجيال السابقة، إلى جانب تقنية QD-OLED Penta Tandem التي تعتمد خمس طبقات زرقاء من OLED لتعزيز الأداء وجودة الصورة.
في المقابل، ستسلط إل جي ديسبلاي الضوء على شاشة ألعاب OLED بقياس 39 بوصة تُعد الأولى عالميًا بدقة 5K2K، والتي تبلغ 5120 × 2160 بكسل، إضافة إلى تقنية RGB Stripe OLED التي تستهدف تحسين وضوح الصورة ودقة الألوان. كما ستعرض الجيل الجديد من شاشات الألعاب المزودة بمستويات سطوع أعلى وتقنيات متقدمة تشمل Dynamic Frequency & Resolution 2.0، التي تسمح للمستخدمين بتعديل الدقة ومعدل التحديث وفقًا لطبيعة الاستخدام.
وتعكس المنتجات الجديدة اختلاف الاستراتيجيات التقنية للشركتين؛ إذ تركز سامسونج على تطوير تقنية QD-OLED لتعزيز معدلات التحديث وسرعة الاستجابة ودقة الألوان، بينما تراهن إل جي على تقنية Tandem WOLED لتقديم شاشات تتميز بمستويات سطوع أعلى وجودة صورة متقدمة عبر مختلف الفئات.
ورغم اختلاف النهج التقني، تشترك الشركتان في هدف واحد يتمثل في قيادة سوق شاشات الألعاب المتطورة، عبر تقديم تجارب مشاهدة أكثر واقعية وغامرة تتفوق على قدرات شاشات LCD التقليدية.
وقال سون دونج إيل، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الشاشات الكبيرة في سامسونج ديسبلاي، إن سوق الشاشات المخصصة للألعاب يشهد تحولًا جذريًا من تقنيات LCD إلى الشاشات ذاتية الإضاءة، مؤكدًا استمرار الشركة في تطوير تقنيات تعزز تجربة اللاعبين وترفع مستوى الانغماس في الألعاب.
من جانبه، أكد لي هيون وو، رئيس وحدة أعمال الشاشات الكبيرة في إل جي ديسبلاي، أن الشركة تعتزم توسيع تعاونها مع العملاء العالميين في منتجات الجيلين الحالي والمقبل، مشيرًا إلى أن ريادتها التقنية في شاشات OLED الكبيرة ستدعم خططها لتعزيز حضورها في سوق الشاشات الفاخرة وتقديم تجربة عرض متقدمة تلبي تطلعات اللاعبين حول العالم.









