Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/22wo
جايزة 160
جايزة 160

«جوجل» و«ميتا» تتعاونان لإنهاء أزمة جودة كاميرات أندرويد على إنستجرام

تقنية Ultra HDR تصل إلى إنستجرام

في خطوة طال انتظارها من مستخدمي أندرويد وصناع المحتوى، أعلنت جوجل عن شراكة جديدة مع ميتا تهدف إلى تحسين تجربة التصوير والنشر عبر تطبيق إنستجرام على الهواتف العاملة بنظام أندرويد، وذلك من خلال مجموعة من التحسينات المدمجة في نظام Android 17.

ورغم التطور الكبير الذي شهدته كاميرات هواتف أندرويد الرائدة خلال السنوات الأخيرة، ظلت جودة الصور ومقاطع الفيديو المنشورة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها إنستجرام، أقل من المتوقع مقارنة بما تقدمه أجهزة آيفون. وقد شكل هذا الأمر مصدر إحباط للمستخدمين، خاصة أن العديد من الهواتف الرائدة تعتمد على مستشعرات متطورة وتقنيات تصوير حاسوبية متقدمة قادرة على إنتاج صور عالية الجودة.

تعود جذور المشكلة إلى الطبيعة المتشعبة لمنظومة أندرويد، حيث يضطر مطورو التطبيقات إلى دعم مئات الطرازات المختلفة من الهواتف، ولكل منها مكونات كاميرا وخوارزميات معالجة صور خاصة بها. ونتيجة لذلك، كانت تطبيقات مثل إنستجرام وسناب شات تلجأ غالبًا إلى حلول مبسطة عند التقاط الصور أو الفيديوهات داخل التطبيق، ما يؤدي إلى فقدان جزء من جودة المحتوى عند نشره.

ومع Android 17، تعمل جوجل على توفير آلية أكثر تكاملًا بين النظام وتطبيق إنستجرام، بما يسمح للتطبيق بالاستفادة بصورة أفضل من إمكانيات الكاميرات الأصلية في الهواتف المدعومة. ومن أبرز التحسينات الجديدة دعم أوضاع التصوير الليلي والتصوير في الإضاءة المنخفضة مباشرة من خلال كاميرا إنستجرام داخل التطبيق، ما يمنح المستخدمين صورًا أكثر وضوحًا وتفاصيل أفضل دون الحاجة إلى التصوير عبر تطبيق الكاميرا ثم رفع المحتوى يدويًا.

كما سيستفيد المستخدمون من تقنيات تثبيت الفيديو المدمجة في الهواتف الرائدة، وهو ما يساعد على إنتاج مقاطع أكثر سلاسة وثباتًا عند التصوير أثناء الحركة أو أثناء تسجيل المشاهد البانورامية. وتؤكد جوجل أن هذه التحديثات ستسمح لصناع المحتوى بالاستفادة من تقنيات التصوير الحاسوبي المتقدمة داخل تطبيقات التواصل الاجتماعي نفسها، بدلًا من فقدان هذه المزايا عند الانتقال إلى كاميرا التطبيق.


ومن بين أبرز الإضافات أيضًا دعم تقنية Ultra HDR بشكل كامل على الهواتف الرائدة العاملة بنظام Android 17، ما يتيح التقاط الصور وعرضها ونشرها على إنستغرام مع الحفاظ على نطاق ديناميكي أوسع وألوان أكثر واقعية.

كما أجرت جوجل تحسينات إضافية على عمليات تسجيل الفيديو ورفعه إلى المنصة، مشيرة إلى أن الاختبارات الداخلية أظهرت نتائج تجعل تجربة إنستغرام على أندرويد تضاهي، وفي بعض الحالات، تتفوق على المنافسين. ولم تقتصر التحسينات على مرحلة التصوير فقط، بل امتدت إلى مرحلة تحرير المحتوى. فقد حصل تطبيق Edits، الذي أطلقته ميتا مطلع عام 2025 لمنافسة تطبيق CapCut، على مجموعة من الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والمخصصة لمستخدمي أندرويد.

ومن بين هذه الأدوات ميزة “التحسين الذكي” التي ترفع جودة الصور تلقائيًا بضغطة واحدة، بالإضافة إلى أداة “فصل الصوت” القادرة على إزالة ضوضاء الرياح والأصوات المحيطة وعزل صوت المستخدم مباشرة على الجهاز.

وتستهدف هذه المزايا صناع المحتوى الذين يعتمدون على التصوير السريع في البيئات الخارجية، حيث تقلل الحاجة إلى إعادة التسجيل أو إجراء تعديلات صوتية معقدة بعد التصوير.

كما تحصل هواتف Pixel على ميزة إضافية تسمى “تفاعلات الشاشة”، تتيح تسجيل الشاشة والكاميرا الأمامية في الوقت نفسه، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى التعليمي والمراجعات التقنية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس إدراك جوجل لأهمية صناع المحتوى في التأثير على قرارات شراء الهواتف الذكية. فبالرغم من تفوق العديد من هواتف أندرويد في المواصفات التقنية، فإن جودة المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي ظلت عاملًا مؤثرًا في تفضيل بعض المستخدمين لأجهزة آيفون.

كما تأتي هذه التحسينات امتدادًا لجهود بدأت قبل سنوات، عندما تعاونت سامسونج مع إنستجرام وسناب شات لتحسين دعم صور HDR على هواتف Galaxy الرائدة، وهو ما مهد الطريق أمام جوجل لتوسيع هذه الاستراتيجية لتشمل منظومة أندرويد بشكل أوسع.

ومع تزايد اعتماد الجيل الجديد على منصات التواصل الاجتماعي كوسيلة أساسية للتواصل والإبداع، يبدو أن جوجل تسعى إلى إزالة واحدة من أبرز نقاط الضعف التاريخية في أندرويد، وتحويل الهواتف الرائدة العاملة بنظامها إلى أدوات أكثر جاذبية لصناع المحتوى والمؤثرين حول العالم.

 

The short URL of the present article is: https://followict.news/22wo