Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

«بنك كندا» : الذكاء الاصطناعي يعزز الإنتاجية ولن يتسبب في موجات تسريح عمالة واسعة النطاق

أكد بنك كندا أنه لم يرصد حتى الآن خسائر واسعة النطاق في الوظائف نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن مسؤولي البنك المركزي يواصلون مراقبة تطورات سوق العمل عن كثب مع تسارع تبني هذه التقنية في مختلف القطاعات.

وفي كلمة ألقتها أمام مجموعة من رجال الأعمال في أوتاوا، تناولت ميشيل أليكسوبولوس، نائبة محافظ بنك كندا للشؤون الخارجية، التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الكندي، مشيرة إلى أن هذه التقنية قد تسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز نمو الأجور دون التسبب في ضغوط تضخمية.

وقالت أليكسوبولوس إن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على إحداث تغيير دائم في طريقة عمل الاقتصاد الكندي، من خلال خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة الشركات، الأمر الذي قد ينعكس إيجابًا على الأجور والأسعار والاستثمارات المستقبلية.

وأضافت أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولًا اقتصاديًا شاملاً مماثلًا لتأثير الحاسوب، أم أنه سيظل تقنية متقدمة ذات انتشار محدود نسبيًا.

وأوضحت أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتركز حاليًا في قطاعات مثل التمويل والتأمين، بينما لا يزال اعتماده محدودًا في قطاعات أخرى كالأغذية وخدمات الإقامة، وهو ما يفسر محدودية أثره الحالي على الإنتاجية العامة.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشارت إلى أن البنك المركزي لم يلحظ حتى الآن استبدالًا واسعًا للعمالة البشرية، لكنه يتوقع أن تؤدي التقنية تدريجيًا إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف جديدة أو تحول طبيعة أدوار قائمة.

وشبّهت أليكسوبولوس هذه المرحلة بالتحول الذي رافق انتشار الحاسوب، موضحة أن بعض الوظائف التقليدية اختفت آنذاك، مثل وظائف الكُتّاب ومشغلي البدالات، في حين ظهرت تخصصات جديدة، أبرزها أقسام تقنية المعلومات، وأصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من بيئة العمل المكتبية.

وأكدت أن التحول الرقمي استغرق سنوات طويلة ولم يؤدِ في نهاية المطاف إلى تقليص إجمالي الوظائف، بل أعاد تشكيلها وتطويرها.

كما لفتت إلى أن تباطؤ النمو السكاني في كندا قد يخفف من آثار التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عبر توفير فرص عمل بديلة للمتضررين من التغيرات التقنية.

وفي المقابل، أشارت إلى أن بعض شركات التكنولوجيا ربطت بالفعل بين الذكاء الاصطناعي وعمليات تسريح العمال، فيما أظهرت دراسات حديثة تراجعًا في معدلات التوظيف للوظائف المبتدئة المرتبطة بمهارات مثل البرمجة وخدمة العملاء.

ودعت أليكسوبولوس الشباب والعاملين في هذه المجالات إلى تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الطلب على الكفاءات القادرة على التعامل مع هذه التقنية مرشح للارتفاع خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت كذلك أن استطلاعات بنك كندا لخبراء إدارة المخاطر في القطاع المالي تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حاليًا لدعم عمليات اتخاذ القرار وليس لاستبدالها، حيث تركز التطبيقات الحالية على أتمتة المهام الروتينية وإتاحة وقت أكبر للموظفين للتركيز على الأعمال ذات القيمة المضافة.

وضربت مثالًا ببرامج تدوين الملاحظات في قطاع الرعاية الصحية، التي تساعد الأطباء على تخصيص وقت أطول لرعاية المرضى وتقليل الأعباء الإدارية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يتجه إلى إعادة تشكيل الوظائف وطبيعة المهام، أكثر من كونه أداة لإلغاء الوظائف بالكامل، مشددة على أن العنصر البشري سيظل صاحب القرار والمحرك الأساسي في بيئة العمل المستقبلية.

The short URL of the present article is: https://followict.news/vx6u