المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «PayMint»: نخطط لدخول سوق التمويل الاستهلاكي العام المقبل ونطالب بتشديد الرقابة
قال محمد ربيع، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة باي مينت للتكنولوجيا المالية، إن شركات الفينتك، لا سيما العاملة في مجالي الإقراض والتمويل الاستهلاكي، أصبحت في حاجة إلى مزيد من الأدوات الرقابية لمواكبة التوسع السريع في السوق، مؤكدًا أن وجود عدد كبير من شركات التمويل الاستهلاكي لا يمثل خطورة في حد ذاته، طالما تعمل تلك الشركات في إطار قانوني وتشريعي ورقابي منضبط. وأوضح أن شركته تضع ضمن خططها التوسعية التوسع في خدمات التمويل الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف ربيع أن استخدام العملاء لخدمات التمويل الاستهلاكي شهد خلال الآونة الأخيرة تحولات لافتة، حيث بدأ يتجه نحو تمويل منتجات غير أساسية، مستشهدًا بانتشار تقسيط شراء الحلويات، معتبرًا أن ذلك يعد مؤشرًا غير طبيعي ويستوجب تدخلًا أكبر من الجهات الرقابية المعنية بالإشراف على عمليات الإقراض.
وأشار إلى أن المنظومة الرقابية يجب ألا تقتصر فقط على متابعة نسب التعثر، وإنما تمتد لتشمل مؤشرات أخرى أكثر دقة، مثل نسب إعادة جدولة المديونيات، ومراقبة ارتفاع عدد التسهيلات الائتمانية الممنوحة للعميل الواحد، خاصة بين أصحاب الدخول المنخفضة، موضحًا أن محافظ الإقراض يجب أن تكون موجهة بنسب أكبر لصالح الشرائح الأعلى دخلًا، بما يقلل من مخاطر التعثر، في ظل ارتفاع احتمالات عدم انتظام أصحاب الدخول المحدودة في السداد.
وأوضح أن الجهات الرقابية تحتاج كذلك إلى متابعة تقسيمات المحافظ الائتمانية وعدد الأقساط المتأخرة، باعتبارها مؤشرات شديدة الأهمية لقياس جودة الائتمان ومخاطر السوق، لافتًا إلى أن الانتشار الواسع لعروض التقسيط داخل المتاجر يدفع كثيرًا من المواطنين إلى الشراء بشكل اندفاعي لسلع ومنتجات قد لا تكون ضرورية.
وكشف ربيع عن وجود بعض الثغرات في تطبيق المنظومة الرقابية الحالية، موضحًا أن العميل يستطيع في التوقيت نفسه الحصول على حدود ائتمانية من أكثر من شركة تمويل استهلاكي، مثل «ڤاليو» و«سهولة» و«ترو»، قبل أن تنعكس تلك البيانات على تقارير شركة الاستعلام الائتماني “I-Score”، التي يتم تحديثها بصورة دورية كل أسبوعين تقريبًا.
وشدد على أهمية وجود ربط إلكتروني فوري بين الجهات المعنية وشركات التمويل، مع تطوير أداة مركزية تتيح إظهار عدد التسهيلات أو الإصدارات الائتمانية الخاصة بكل عميل بشكل لحظي، بما يحد من مخاطر التوسع غير المنضبط في الإقراض.
وفي ختام تصريحاته، أشار ربيع إلى أن شركته تستهدف إتاحة خدمات التمويل الاستهلاكي بحلول العام المقبل، موضحًا أنه لم يتم حتى الآن تحديد حجم المحفظة الائتمانية المستهدفة.
وأضاف أن طبيعة عمل شركته في إدارة وصرف المرتبات تمنحها ميزة تنافسية في تقييم العملاء، من خلال القدرة على تحليل مستويات الدخل، ومعدلات الادخار، وأنماط الإنفاق، بما يساعد على قياس الملاءة المالية للعملاء بدقة أكبر، ويؤدي في النهاية إلى خفض معدلات التعثر.









