أكد الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن كود تدعيم وتقوية المنشآت الخرسانية يأتي ضمن أولويات وزارة الإسكان، ويدعم توجهات الدولة في الحفاظ على الثروة العقارية وتعزيز مبادئ الهندسة القيمية، مشيرًا إلى أن الكود يُعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح أن إعداد الكود الجديد يستهدف وضع محددات واضحة وتنظيم آليات تدعيم وتقوية العناصر الخرسانية، بما يواكب التطور العمراني الكبير الذي تشهده الدولة، والتقدم التكنولوجي في مواد وأساليب التدعيم الحديثة.
كود جديد لحماية الثروة العقارية
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء لمناقشة مسودة الكود، في إطار توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، باتخاذ خطوات فعالة للحفاظ على الثروة العقارية والعمرانية في مصر.
وتسعى وزارة الإسكان، ممثلة في المركز، إلى تطوير وتحديث منظومة الأكواد المنظمة لأعمال التصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة في مختلف مجالات البناء والتشييد، بما يعزز من كفاءة القطاع ويرفع معدلات الأمان والاستدامة في المشروعات العمرانية.
دعم رؤية مصر 2030 وتخفيض تكاليف البناء
وأشار رئيس المركز إلى أن الكود الجديد يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تفعيل مبادئ الهندسة القيمية، وخفض تكاليف البناء عبر الحفاظ على المباني القائمة وإطالة عمرها الافتراضي، بدلًا من اللجوء إلى الإزالة وإعادة البناء، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولة من ثروة عقارية ضخمة، إلى جانب المباني والمنشآت التراثية ذات القيمة المعمارية.
وأضاف أن إعداد كود متخصص لتدعيم وتقوية المنشآت أصبح ضرورة ملحة نتيجة التوسع العمراني غير المسبوق، فضلًا عن التطور المستمر في تقنيات ومواد التدعيم، وهو ما استدعى وضع إطار تنظيمي يواكب هذه المتغيرات.
تحويل الأكواد إلى نموذج تطبيقي
وأوضح أن منظومة الأكواد الصادرة عن المركز، في إطار مسؤوليته القومية، خضعت مؤخرًا لعدد من المبادئ الأساسية، أبرزها تحويل الكود إلى نموذج تطبيقي يقدم حلولًا عملية لمختلف التحديات التي تواجه قطاع البناء والتشييد، مع تفعيل مبادئ الهندسة القيمية وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.
وأكد أن الندوات والمؤتمرات التي يعقدها المركز للتعريف والتدريب على منظومة الأكواد تسهم في إثراء محتوى تلك الأكواد من خلال المناقشات المتخصصة، بما يضمن قابليتها للتطبيق الفعلي على أرض الواقع.
دعم جهود إعادة الإعمار عربيًا
وأعرب السعداوي عن تطلعه لأن يكون الكود مرشدًا للاستشاريين والمقاولين، خاصة في ظل تحديات إعادة الإعمار في عدد من المدن العربية المتضررة من الحروب، مشددًا على أهمية توسيع مشاركة الجهات العامة والخاصة في الفعاليات الدورية التي ينظمها المركز مع كل إصدار جديد في مجالات البناء والتشييد.







