استعرض الإعلامي أسامة كمال، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ميركيري، تفاصيل الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني CAISEC، مؤكدًا أن استمرار انعقاد المؤتمر تحت رعاية مجلس الوزراء للعام الثالث على التوالي يعكس المكانة المتنامية التي يحظى بها الحدث على أجندة الفعاليات المتخصصة، كما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لملف الأمن السيبراني باعتباره ركيزة أساسية لحماية المؤسسات والاقتصاد والخدمات الرقمية.
الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني CAISEC 2026
وتستعد مصر لاستضافة الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني CAISEC 2026، خلال الفترة من 8 إلى 9 يونيو الجاري، برعاية مجلس الوزراء للعام الثالث على التوالي، وبمشاركة واسعة من الوزراء وصناع القرار وقيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وخبراء الأمن السيبراني، إلى جانب نخبة من كبرى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية العاملة في مجالات التكنولوجيا وحماية البيانات والتحول الرقمي.
ويأتي انعقاد الدورة الخامسة من المؤتمر في توقيت تتزايد فيه أهمية الأمن السيبراني كأحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بحماية الاقتصاد الرقمي، وتأمين البنية التحتية الحيوية، ودعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، في ظل التوسع الكبير في الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات.
وقال كمال إن رعاية مجلس الوزراء للمؤتمر تمثل رسالة واضحة حول أهمية الأمن السيبراني في المرحلة الحالية، خاصة مع تسارع وتيرة التحول الرقمي في مصر والمنطقة، وتزايد الحاجة إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على مواجهة التهديدات الرقمية المتطورة، وحماية البيانات والأنظمة والشبكات والبنية التحتية الحيوية.
مشاركة كبيرة من الخبراء والمسؤولين
وأوضح أن دورة هذا العام ستشهد مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وصناع القرار، وفي مقدمتهم وزير الاستثمار، ووزير المالية، ووزير الصحة، إلى جانب نخبة من قيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، وممثلي الشركات المحلية والإقليمية والعالمية العاملة في هذا المجال، بما يعكس اتساع نطاق الملفات المطروحة للنقاش داخل المؤتمر، وارتباط الأمن السيبراني بمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأكد كمال أن مشاركة هذا العدد من المسؤولين والخبراء تعكس أهمية القضايا التي يناقشها المؤتمر، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات والمؤسسات والشركات في مجال حماية البيانات، وتأمين الخدمات الرقمية، والتعامل مع المخاطر السيبرانية التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات أمام استدامة الأعمال واستقرار الخدمات.
زخم غير مسبوق على مستوى الرعاة والشركاء
وكشف أن الدورة الخامسة من CAISEC تشهد زخمًا غير مسبوق على مستوى الرعاة والشركاء، حيث يشارك في الحدث نحو 60 راعيًا وشريكًا، وهو رقم يعكس الثقة المتنامية في المؤتمر ومكانته المتصاعدة على خريطة الفعاليات المتخصصة في الأمن السيبراني والتكنولوجيا بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف أن هذا الحضور الكبير من الرعاة والشركاء يعكس نجاح المؤتمر في بناء منصة قوية تجمع بين صناع القرار والخبراء والشركات المتخصصة، مشيرًا إلى أن الرعاة والشركاء يمثلون عنصرًا رئيسيًا في نجاح الحدث، سواء من خلال عرض أحدث الحلول والابتكارات أو من خلال المشاركة في الجلسات النقاشية التي تستعرض مستقبل الأمن السيبراني وآليات مواجهة المخاطر الرقمية.
أبرز موضوعات المؤتمر
وأشار كمال إلى أن المؤتمر يركز هذا العام على استعراض أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في حماية البيانات وتأمين البنية التحتية الرقمية، إلى جانب مناقشة أبرز التهديدات السيبرانية التي تواجه المؤسسات والحكومات، والآليات الحديثة للتعامل معها، مؤكدًا أن توسع المؤسسات الحكومية والخاصة في تطبيقات التحول الرقمي يفرض تحديات أمنية متزايدة تتطلب تبني استراتيجيات أكثر تطورًا ومرونة.
وأوضح أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد ملف تقني داخل المؤسسات، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في حماية الاقتصاد واستقرار الخدمات واستدامة الأعمال، خاصة مع ارتباطه المباشر بقطاعات حيوية مثل الصحة والمال والاستثمار والطاقة والخدمات الحكومية والبنية التحتية الذكية.
وأكد أن مؤتمر CAISEC أصبح منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء والمتخصصين، بما يسهم في رفع الوعي بأهمية الأمن السيبراني، وتعزيز جاهزية المؤسسات لمواجهة المخاطر الرقمية، ودعم التعاون بين مختلف الأطراف المعنية بالأمن الرقمي داخل مصر وخارجها.
نقطة تحول مهمة في مسيرة المؤتمر
وشدد كمال على أن الدورة الخامسة تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة المؤتمر، موضحًا أن CAISEC نجح خلال سنوات قليلة في تجاوز كونه فعالية متخصصة محلية، ليصبح منصة إقليمية بارزة تتناول قضايا الأمن السيبراني في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتجمع تحت مظلتها الحكومات والشركات العالمية والخبراء لمناقشة مستقبل أمن المعلومات وحماية البيانات.
وأضاف أن استمرار المؤتمر وتطوره عامًا بعد عام، رغم التحديات والمتغيرات التي شهدتها مصر والمنطقة والعالم خلال السنوات الماضية، يعكس إصرار القائمين عليه على تعزيز مكانته وتوسيع نطاق تأثيره، مؤكدًا أن مصر أصبحت تمتلك القدرة والخبرة لاستضافة منصات إقليمية مؤثرة في القطاعات التكنولوجية المتخصصة.
ولفت إلى أن الثقة الكبيرة التي تتمتع بها مصر لدى الشركات العالمية والمؤسسات الحكومية كانت أحد العوامل الرئيسية وراء استمرار نجاح المؤتمر، موضحًا أن العلاقات القوية التي تجمع منظمي الحدث بالشركات العالمية والجهات الرسمية أسهمت في دعم نمو CAISEC وتحويله إلى منصة ذات ثقل إقليمي.
وأكد كمال أن هذه الثقة ظلت حاضرة خلال مختلف المراحل والظروف التي مرت بها المنطقة، وهو ما عزز مكانة مصر كوجهة إقليمية للفعاليات التكنولوجية المتخصصة، وكمنصة تجمع بين الخبرات المحلية والدولية لمناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي.
مشاركة نخبة من كبرى الشركات المحلية والعالمية
وكشف أن الدورة الخامسة ستشهد مشاركة نخبة من كبرى الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا، حيث سيتم استعراض أحدث الابتكارات والحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة المستخدمة في حماية الأنظمة والشبكات والبيانات، إلى جانب مناقشة مستقبل الأمن السيبراني والفرص والتحديات التي تواجه المؤسسات في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميًا.
كما تتضمن فعاليات المؤتمر جلسات متخصصة تناقش مستقبل حماية البنية التحتية الرقمية، وأمن البيانات، والتهديدات السيبرانية الناشئة، ودور التقنيات الحديثة في تعزيز قدرات المؤسسات على الرصد والاستجابة، فضلًا عن بحث سبل دعم التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في بناء منظومة أكثر جاهزية وكفاءة لمواجهة الهجمات الرقمية.
واختتم أسامة كمال تصريحاته بالتأكيد على أن مؤتمر ومعرض CAISEC 2026 في دورته الخامسة يمثل مرحلة جديدة من النضج في صناعة الفعاليات التكنولوجية المتخصصة داخل مصر، ويعكس قدرة الدولة على استضافة منصات إقليمية مؤثرة تجمع الحكومات والشركات العالمية والخبراء، لمناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي وأمن المؤسسات والبنية التحتية الحيوية.
وأكد أن مصر باتت اليوم منصة إقليمية مهمة للأمن السيبراني في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن استمرار تطور CAISEC يعكس حجم الفرص المتاحة أمام الدولة لتعزيز حضورها في هذا القطاع الحيوي، ودعم مكانتها كمركز للحوار والشراكات والابتكار في مجالات الأمن الرقمي والتحول التكنولوجي.









