الحكومة تتحرك لإنهاء أزمة 950 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء غير مكتمل
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة الموقف الحالي لإجراءات التصالح على مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، في إطار جهود الحكومة لتسريع إنهاء هذا الملف وتذليل العقبات التي تواجه المواطنين خلال تنفيذ القانون.
وشارك في الاجتماع كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء محمد الجداوي، مدير إدارة التراخيص بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع شهد استعراض أبرز التحديات والمشكلات التي ظهرت خلال تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء، مشيرًا إلى طرح عدد من التعديلات القانونية التي يجري التوافق عليها بين الجهات المختلفة، بما يسهم في معالجة هذه التحديات وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين.
وأوضح الحمصاني أن الحكومة تستهدف من خلال هذه التعديلات رفع كفاءة منظومة التصالح وتسريع معدلات الإنجاز، بما يساعد على تقنين أوضاع المخالفات بصورة منظمة تحقق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وخلال الاجتماع، تم التنويه إلى عدم جدية عدد من المتقدمين للتصالح، حيث أوضحت الدكتورة منال عوض أن هناك نحو 950 ألف ملف تتضمن طلبات تصالح وصورًا ضوئية من الرقم القومي فقط، دون استكمال باقي المستندات والإجراءات المطلوبة، رغم إرسال العديد من المراسلات والخطابات الرسمية لأصحاب هذه الطلبات لحثهم على استكمال الملفات، إلا أنهم لم يستجيبوا حتى الآن.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الدولة في تنفيذ قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، موضحة أن الحكومة عملت على إعداد منظومة إلكترونية متكاملة بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب استخدام رسائل SMS لإخطار المواطنين بمختلف مستجدات طلبات التصالح.
وأضافت أن الدولة قامت بإعداد خرائط سعرية لكل منطقة وربطها بإحداثيات جهات الولاية والحيز العمراني، بما يتيح تحديد قيمة التصالح بصورة آلية وفقًا للمساحة وسعر المتر، فضلًا عن ميكنة العمل داخل الوحدات الإدارية والمدن والأحياء واستخدام أجهزة التابلت لرفع الإحداثيات بدقة، في إطار تعزيز الحوكمة والتحول الرقمي.
وأكدت الوزيرة أن المحافظات كثفت حملات التوعية لحث المواطنين على استكمال ملفات التصالح أو التقدم بطلبات جديدة للمباني المخالفة، من خلال الرسائل النصية والخطابات المسجلة وحملات طرق الأبواب والإعلانات المنتشرة بالشوارع، إلى جانب حملات التوعية المباشرة بمختلف المناطق داخل المحافظات.
وشددت منال عوض على استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يسهم في تقنين الأوضاع والحفاظ على التخطيط العمراني ودعم خطط التنمية بالمحافظات.
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة الانتهاء من التعديلات المطلوبة لحل المشكلات القائمة، مع تبسيط وتسريع إجراءات التصالح دون تعقيدات، بما يراعي مصالح المواطنين ويساعد على إنهاء هذا الملف بشكل نهائي.







