محمد السكراوي يكشف سر دمج الذكاء الاصطناعي بالعقار.. و«ذا سباين» يقود طفرة PropTech في مصر
محمد السكراوي: التكنولوجيا العقارية لم تعد رفاهية و«ذا سباين» نموذج عالمي جديد
أكد المهندس محمد السكراوي استشاري تطوير الأعمال والتحول الرقمي MSK، أن مشروع «ذا سباين» الذي أطلقته مجموعة طلعت مصطفى يمثل نموذجًا فريدًا في السوق المصري، مشيرًا إلى أن أهم ما يميز المشروع هو الدمج العملي بين التكنولوجيا العقارية (PropTech) وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تحولًا حقيقيًا في مفهوم التطوير العقاري.
التحول من الرفاهية إلى الضرورة في القطاع العقاري
أوضح السكراوي أن التكنولوجيا العقارية لم تعد عنصرًا تكميليًا كما في السابق، بل أصبحت ركيزة أساسية في المشروعات الكبرى، لافتًا إلى أن «المطور الذكي» هو من يستثمر في دمج PropTech والذكاء الاصطناعي داخل مشروعاته، لما يحققه ذلك من زيادة في الأرباح وخفض التكاليف عبر جميع المراحل، بدءًا من التخطيط وحتى إدارة المشروع بعد التسليم.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا تظهر بوضوح في إدارة المرافق والكومباوندات، حيث تسهم في حل مشكلات الصيانة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وإدارة التفاصيل التشغيلية المعقدة بشكل أكثر دقة ومرونة.
وشدد السكراوي على ضرورة التوسع في تنفيذ مشروعات تعتمد على PropTech بشكل عملي، وليس الاكتفاء بالبرمجيات أو تطبيقات المبيعات، موضحًا أن التكنولوجيا تبدأ من مرحلة تقييم فكرة المشروع، ما يعزز تنافسية السوق العقاري المصري إقليميًا.
المنافسة تتحول إلى «مدن ذكية»
لفت إلى أن المنافسة لم تعد قائمة فقط على الموقع أو المزايا التقليدية، بل أصبحت تعتمد على تقديم مدن ذكية توفر خدمات تقنية متطورة تسهل حياة العملاء، مؤكدًا أن المستثمرين يبحثون اليوم عن مشروعات مستدامة ومتصلة تكنولوجيًا، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية عالمية ويجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وفيما يتعلق بدور الذكاء الاصطناعي، أوضح السكراوي أنه يتيح تأمين الكومباوندات بشكل ذكي، مع القدرة على تحليل البيانات والتنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، مثل أزمات الإضاءة أو استهلاك الطاقة، ما يساهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وترشيد الموارد.
وأشار إلى أن الاستثمار العقاري عالميًا لم يعد يعتمد على الموقع فقط، بل على مستوى التكنولوجيا المتاحة داخل المشروع، وهو ما يمنح المدن ميزة تنافسية، خاصة في منطقة الخليج، ويعزز قدرة الدول والمطورين على جذب المستثمرين وتحويل مشروعاتهم إلى نماذج عالمية.
وأكد السكراوي أهمية البنية التحتية التكنولوجية داخل المشروعات، محذرًا من تحديات الأمن السيبراني، الذي قد يمثل عنصر مخاطرة أو ميزة تنافسية قوية، حسب كفاءة تطبيقه، مشددًا على أن تحقيق الأمان الرقمي يعزز ثقة المستخدمين داخل المشروع.
وأوضح أن السوق المصري يضم شركات متخصصة في التكنولوجيا العقارية نجحت في تصدير خدماتها إلى دول الخليج، محققة نجاحات ملحوظة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على هذه الشركات يوفر بدائل محلية تقلل من استيراد التكنولوجيا بالعملة الأجنبية، وتقدم حلولًا أكثر توافقًا مع طبيعة البنية التحتية في مصر.
«ذا سباين» نموذج لتحويل التكنولوجيا إلى أداة تسويقية
وأكد أن مشروع «ذا سباين» يمثل نموذجًا واضحًا لتحويل التكنولوجيا العقارية إلى عنصر جذب رئيسي، حيث أصبحت جزءًا من التخطيط والتسويق والتسعير وإدارة ما بعد البيع، وهو ما يعزز عوائد المطورين ويدعم مكانة مصر على خريطة الاستثمار العقاري.
وتوقع السكراوي أن يكون المشروع بداية لاتجاه أوسع بين المطورين لتبني نفس النهج بشكل عملي، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير العملة الصعبة.
ووجه السكراوي نصيحة للمطورين بضرورة اختيار الحلول التكنولوجية المناسبة لكل مشروع، وعدم الاكتفاء بالعروض التسويقية، مؤكدًا أهمية الاستعانة باستشاريين متخصصين لتطبيق تقنيات مثل إنترنت الأشياء (IoT) بشكل مدروس، لضمان تنفيذ الوعود المقدمة للعملاء.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وجغرافية قوية، وإذا تم دمجها مع التكنولوجيا العقارية والذكاء الاصطناعي بشكل احترافي، فإن ذلك سيقود إلى طفرة كبيرة في القطاع، محذرًا من أن عدم مواكبة هذا التطور السريع قد يخرج بعض المشروعات من دائرة المنافسة.







