Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

زي النهارده| ابتكار الليزر وإطلاق «ماك بوك» وتوشيبا تقدم أول كمبيوتر بمشغل أقراص DVD

في مثل هذا اليوم، 16 مايو 1960، شهدت مختبرات “هوز للأبحاث” في كاليفورنيا قفزة علمية استثنائية غيرت وجه التكنولوجيا الحديثة إلى الأبد؛ حيث نجح الفيزيائي والمهندس الأمريكي الطموح ثيودور مايمان في تشغيل أول جهاز ليزر في التاريخ، محولاً بذلك الخيال العلمي والنظريات الفيزيائية المعقدة إلى واقع ملموس.

اعتمد مايمان في ابتكاره الثوري على بلورة من الياقوت الاصطناعي الوردي مصقولة الجوانب ومحاطة بمصباح فلاش لولبي عالي الكثافة، يشبه المستخدم في التصوير الفوتوغرافي.

عندما أطلق المصباح ومضته، حفزت الطاقة ذرات الياقوت لإنتاج نبضة مكثفة ومتماسكة من الضوء الأحمر القاني، وقد كان هذا الشعاع الضوئي الفريد أول ضوء متماسك أحادي اللون وعالي التركيز يصنعه الإنسان، محققاً ما كان يُعرف نظرياً باسم “تضخيم الضوء بانبعاث الإشعاع المستحث” الذي يعرف اختصارا بالليزر (LASER).

جاء هذا الإنجاز بمثابة مفاجأة كبرى للأوساط العلمية في ذلك الوقت؛ فقد كان هناك سباق محموم بين كبار العلماء ومختبرات الشركات العملاقة لابتكار الليزر، وكان الكثيرون يعتقدون أن الياقوت مادة غير صالحة لهذه المهمة. لكن مايمان، بأسلوبه العملي وتصميمه البسيط والمبتكر، تفوق على الجميع بجهاز صغير الحجم يمكن إمساكه بقبضة اليد الواحدة، مبرهناً على عبقرية هندسية فذة.

في البداية، وُصف الليزر بأنه “حل يبحث عن مشكلة” لعدم معرفة الاستخدامات الفعلية له حينها، لكنه سرعان ما أصبح الركيزة الأساسية لعالمنا المعاصر. فمن دون ابتكار مايمان، لم تكن لتوجد شبكات الألياف الضوئية التي تشغل الإنترنت اليوم، ولا تقنيات الجراحة الدقيقة والمناظير الطبية، ولا قارئات الأقراص المدمجة والباركود، وحتى أدوات القطع الصناعية الدقيقة وتكنولوجيا الفضاء.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2002، كانت صالات السينما حول العالم على موعد مع حدث استثنائي طال انتظاره، حيث انطلق العرض الرسمي لفيلم “حرب النجوم: الحلقة الثانية – هجوم المستنسخين” (Star Wars: Episode II – Attack of the Clones).

يعد هذا الجزء الجديد من سلسلة الخيال العلمي الأشهر عالمياً فصلاً محورياً صاغه المخرج العبقري جورج لوكاس ليروي من خلاله الجذور المأساوية لتحول “أناكين سكاي ووكر” نحو الجانب المظلم من “القوة”، وبداية الحروب التي غيرت مجرة “حرب النجوم” إلى الأبد.

دخل الفيلم التاريخ كعلامة فارقة وثورة تكنولوجية في صناعة السينما، إلى جانب تميز قصته والإيرادات الضخمة التي حققها؛ فقد كان أول فيلم هوليوودي ضخم يتم تصويره بالكامل باستخدام نظام الكاميرات الرقمية عالية الدقة (ديجيتال كاميرا)، متخلياً تماماً عن شريط السينما التقليدي (الفلم التقليدي 35 ملم).

واجهت هذه المخاطرة التقنية من جورج لوكاس تشكيكاً كبيراً في البداية من هوليوود، لكنها نجحت في إرساء المعايير الجديدة التي تعتمد عليها السينما المعاصرة اليوم في التصوير والعرض الرقمي.

إلى جانب الثورة الرقمية، قدم الفيلم لعشاقه وجبة بصرية وموسيقية مبهرة، لعل أبرزها المعركة الملحمية التي خاضها المعلم “يودا” مستخدماً سيفه المضيء لأول مرة بتقنية الرسوم المتحركة الحاسوبية الكاملة (CGI)، وهو المشهد الذي فجر حماس الجماهير في دور العرض.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2006، صنعت شركة آبل هزة في سوق الحاسبات المحمولة بإطلاقها الجيل الأول من جهاز “ماك بوك” (MacBook)، الذي قدم إعادة تعريف شاملة ومبتكرة لأجهزة الكمبيوتر الموجهة للمستهلكين والطلاب، وجاء كبديل ذكي ومرتقب لسلسلة أجهزة “iBook” والنسخ الاقتصادية من أجهزة “PowerBook”.

تميز هذا الابتكار التاريخي بكونه جزءاً من الانتقال الثوري لشركة آبل نحو استخدام معالجات “إنتل” (Intel)، مما منح الجهاز قفزة هائلة في الأداء والسرعة مقارنة بأسلافه.

وصُمم الماك بوك بهيكل أنيق من البوليكربونيت، وتوفر باللونين الأبيض الناصع والأسود المصقول، وقدم لأول مرة شاشة عريضة لامعة بمقاس 13.3 بوصة، بالإضافة إلى كاميرا “iSight” المدمجة لإجراء مكالمات الفيديو، ولوحة مفاتيح ذات تصميم غائر ومريح أصبحت في ما بعد معياراً قياسياً في عالم المحمول.

لم يقتصر الإبداع على الشكل الخارجي للجهاز، وقدم “ماك بوك” للعالم تقنيات أمان وراحة ذكية لا نزال نعتمد عليها حتى اليوم، وعلى رأسها موصل الطاقة المغناطيسي “MagSafe” الذي أنقذ آلاف الأجهزة من السقوط والتحطم، إلى جانب آلية الإغلاق المغناطيسي للشاشة دون الحاجة للمزالج التقليدية.

حقق الجهاز نجاحاً تجارياً ساحقاً، وأصبح في فترة وجيزة الحاسوب المحمول الأكثر مبيعاً في تاريخ شركة آبل، واضعاً حجر الأساس للسلسلة التي لا تزال تهيمن على تفضيلات المستخدمين الباحثين عن الأناقة والقوة حتى يومنا هذا.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2006، سجلت شركة “توشيبا” اليابانية سبقاً تقنياً مبهراً في عالم الترفيه الرقمي والحوسبة، بإطلاقها جهاز “توشيبا كوزميو جي 35” (Toshiba Qosmio G35-AV650).

ودخل الجهاز التاريخ باعتباره أول كمبيوتر في العالم يأتي مزوداً بمشغل أقراص “HD DVD” مدمج، معلناً بذلك البداية الرسمية لعصر عالي الدقة (HD) على الأجهزة المحمولة.

جاء هذا الإطلاق في ذروة حرب شرسة اشتعلت آنذاك بين معسكري “HD DVD” بقيادة توشيبا ومايكروسوفت، و”Blu-ray” بقيادة سوني، وأرادت توشيبا من خلال جهاز “كوزميو” استعراض عضلاتها التقنية، وتحويل الحاسوب المحمول إلى مركز ترفيهي متكامل وقائم بذاته؛ حيث أتاح للمستخدمين لأول مرة مشاهَدة الأفلام بدقة 1080p الفائقة مباشرة من القرص، والاستمتاع بتفاصيل بصرية سينمائية لم تكن ممثلة من قبل في الأجهزة الشخصية.

إلى جانب مشغل الأقراص الثوري، كان الجهاز بمثابة “وحش” تقني بمقاييس وقته؛ فقد تميز بشاشة عريضة مذهلة مقاس 17 بوصة ذات سطوع عالٍ، وبطاقة رسوميات متطورة من “إنفيديا”، ومكبرات صوت “هارمان كاردون” القوية، بالإضافة إلى جهاز استقبال تليفزيوني مدمج (TV Tuner).

ورغم أن صيغة “HD DVD” خسرت الحرب لاحقاً لصالح “بلو راي”، إلا أن يوم 16 مايو 2006 يظل محطة تاريخية ملهمة، كشفت عن طموح صناعة التقنية في دمج عالم السينما عالية الدقة بمرونة الحاسوب المحمول.

The short URL of the present article is: https://followict.news/y5yf