Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العمارة.. «عمر صبور» يكشف ملامح المباني الذكية في مصر

أكد المهندس عمر صبور، الرئيس التنفيذي لشركة المهندس الاستشاري حسين صبور، أن قطاع التصميم المعماري يشهد تحولًا جذريًا مدفوعًا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تمثل عنصرًا رئيسيًا في تطوير أساليب التخطيط والتنفيذ، وصولًا إلى مفهوم المباني الذكية والمستدامة.

وجاءت تصريحات صبور خلال كلمته في الجلسة الثانية من النسخة الخامسة لمؤتمرات «The Investor»، التي تنظمها شركة “بلاك دايموند” بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، تحت شعار “العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار”.

التصميم التوليدي

أوضح صبور أن تقنيات التصميم التوليدي المدعومة بالذكاء الاصطناعي أتاحت للمصممين إمكانية إنتاج عدد ضخم من البدائل التصميمية خلال وقت قياسي، استنادًا إلى مجموعة من المعايير المحددة مسبقًا، مثل اتجاهات المبنى، والإضاءة الطبيعية، وحركة الهواء داخله.

وأشار إلى أن هذه الأدوات لا تسرّع فقط من عملية التصميم، بل تعزز أيضًا من جودة المخرجات، من خلال الاعتماد على تحليل دقيق للبيانات، بما يضمن تحقيق أفضل أداء وظيفي للمباني.

لفت صبور إلى أن فلسفة التصميم المعماري تشهد تحولًا تدريجيًا، حيث لم يعد التركيز منصبًا فقط على الجوانب الجمالية، بل أصبح الاهتمام الأكبر موجّهًا نحو كفاءة الاستخدام وتحقيق الوظيفة.

وأوضح أن عملية تصميم المباني لم تعد تعتمد فقط على الإبداع الفردي للمهندس، بل أصبحت قائمة على مزيج من الخبرة البشرية وتحليل البيانات الدقيقة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

المباني الذكية.. أنظمة تفاعلية تحاكي الكائنات الحية

وأشار إلى أن المباني المستقبلية تتجه لتكون أكثر تفاعلًا مع البيئة المحيطة، حيث ستعتمد على أنظمة استشعار ذكية تمكّنها من التكيف مع الظروف المختلفة.

وأوضح أن واجهات المباني قد تصبح قادرة على التغير تلقائيًا وفقًا لحركة الشمس، في حين ستعمل أنظمة التكييف والإضاءة بشكل ديناميكي اعتمادًا على كثافة الاستخدام وحركة الأفراد داخل المبنى، بما يعزز كفاءة استهلاك الطاقة.

تطرق صبور إلى التطور في مفهوم صيانة المباني، موضحًا أنه لم يعد يقتصر على الصيانة الدورية أو التدخل بعد وقوع الأعطال، بل انتقل إلى ما يُعرف بالصيانة التنبؤية.

وأوضح أن هذا النوع من الصيانة يعتمد على تحليل بيانات الأجهزة من خلال حساسات ذكية، ما يسمح بالتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، والتعامل معها بشكل استباقي، وهو ما يقلل من التكاليف ويزيد من عمر المباني.

مستقبل البناء والتشييد.. نحو مدن ذكية ومستدامة

أكد صبور أن هذه التحولات تمثل مستقبل صناعة البناء والتشييد، حيث تفتح الباب أمام جيل جديد من المباني التي تتمتع بكفاءة أعلى واستدامة أكبر، وتعتمد بشكل متكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو إنشاء مدن ذكية، تعتمد على التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الموارد.

The short URL of the present article is: https://followict.news/mfxf