Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/710e
جايزة 160
جايزة 160

الاتحاد الأوروبي يدرس الحد من اعتماده على شركات التكنولوجيا الأمريكية

يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير غير مسبوقة تحد من اعتماده على شركات التكنولوجية الأمريكية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية، في محاولة منه لتعزيز موقفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي.

وتشير التقارير إلى أن المفوضية الأوروبية تستعد للكشف عن خطة كبرى لـ”السيادة التكنولوجية”، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي”، على ما ورد في وثيقة تلخيصية اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقا بالغا إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأمريكية الكبرى للحوسبة السحابية أمازون ومايكروسوفت وجوجل، التي تسيطر على 70% من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أمريكيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ”كيل سويتش” kill switch في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأمريكيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريبا، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر “علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى”.

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح الأربعاء المقبل، نصا بشأن تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات ايضا “قانونا حول الرقائق الإلكترونية”، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

وتنص الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء “تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة” في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك “لتحسين قدرتها على الصمود” وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة. ويمكنها تاليا إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم “لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية”، بحسب وثيقة أخرى اطلعت عليها فرانس برس.

وتتضمن الوثيقة أيضا نظاما مشتركا للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من “نقص حاد” في تأمين الإمدادات.

ولا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية. وأثار القاضي الفرنسي نيكولا جيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروما فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأمريكية فيزا وماستركارد وأمريكان إكسبرس.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيرا إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

The short URL of the present article is: https://followict.news/710e