Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

محمود فهمي:  «Coursetopia» تستهدف الحصول على 5% من سوق تكنولوجيا التعليم في الوطن العربي خلال 3 سنوات

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والمعرفة، أصبح التعليم الرقمي والأونلاين أحد أهم الحلول الاستراتيجية لمواجهة التحديات المزمنة في قطاع التعليم، خاصة في الوطن العربي ومصر على وجه الخصوص. فمع الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية، والضغط المتزايد على المؤسسات التعليمية، بات من الصعب الاعتماد فقط على النماذج التقليدية في التعليم، مما يفتح الباب أمام التعليم الرقمي كخيار ضروري وليس ترفًا.

التعليم عن بُعد اليوم لم يعد مجرد بديل، بل أصبح منظومة متكاملة قادرة على إتاحة المعرفة لعدد أكبر من المتعلمين، بكفاءة أعلى ومرونة أكبر، مع تقليل الفجوة بين الطالب والمعلم، وإتاحة فرص تعلم تتجاوز حدود المكان والزمان. وفي هذا السياق، تبرز أهمية المنصات الرقمية التي تعيد تعريف طريقة إنتاج المحتوى التعليمي وتوزيعه، وتمنح المعلمين وصنّاع المعرفة أدوات أكثر قوة للوصول إلى جمهور أوسع.

ومن هنا تأتي شركة كورستوبيا كواحدة من الشركات المصرية الناشئة الواعدة في مجال تكنولوجيا التعليم، حيث تعمل على تمكين مقدمي المحتوى التعليمي من تحويل خبراتهم إلى تجارب تعليمية رقمية متكاملة. تتيح المنصة لأي معلم أو مدرب أو خبير في مجاله إمكانية بناء علامته التجارية الخاصة باسمه، وإطلاق منصته التعليمية بسهولة تامة، وبخطوات بسيطة تعتمد على النقرات فقط دون الحاجة لأي خبرات تقنية معقدة.

موقع followict أجرى حوارا مع الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Cousetopia المهندس محمود فهمي، للتعرف على خطط كورستوبيا المستقبلية ورحلة تطورها، وأبرز مستهدفاتها خلال الفترة المقبلة

في البداية ما هو نموذج عمل الشركة؟

تُعد شركة كورستوبيا (Courestopia) شركة ناشئة مصرية تعمل في قطاع تكنولوجيا التعليم (EdTech)، وتركّز على تمكين المدربين، والباحثين، وصنّاع المحتوى التعليمي من تحويل خبراتهم ومحتواهم العلمي إلى حقائب تدريبية احترافية وجاهزة للاستخدام والنشر.

يمثل قطاع تكنولوجيا التعليم اليوم أحد أكثر القطاعات حيوية ونموًا على مستوى العالم، إذ يعيد تشكيل طريقة التعلم، ويكسر الحواجز التقليدية أمام الوصول إلى المعرفة، ويتيح فرصًا غير مسبوقة لنشر المحتوى التعليمي وتوسيع أثره. وفي هذا السياق، تأتي كورستوبيا لتكون جزءًا من هذا التحول، عبر تقديم حلول تقنية تُسهّل عملية إنتاج المحتوى التعليمي وتوزيعه وتحقيق الدخل منه.

نقدّم من خلال منصتنا خدمة أونلاين متكاملة تُمكّن أي شخص يمتلك محتوى تعليميًا من عرضه وتحقيق أرباح منه بطريقة سهلة وبسيطة. تتيح المنصة للمستخدم أدوات متقدمة لإنشاء علامته التجارية الخاصة وإطلاق منصته التعليمية خلال وقت قياسي، سواء للأفراد أو المؤسسات التعليمية. تتم هذه العملية بشكل مؤتمت بالكامل، دون الحاجة لأي خبرات تقنية في البرمجيات أو تصميم المواقع، حيث يمكن خلال دقائق إطلاق منصة تعليمية متكاملة تحمل الهوية البصرية الخاصة بالمستخدم، وتحتوي على كورساته ومحتواه التعليمي ليقدمه لطلابه أو عملائه بشكل احترافي.

هل تخططون لإطلاق أبليكيشن للهواتف الذكية بجانب الموقع؟

لدينا حاليًا موقع إلكتروني فعّال، ونعمل على إطلاق تطبيق إلكتروني قريبًا يمكن تحميله من خلال آبل ستور وجوجل بلاي، ومن المتوقع أن يكون متاحًا للجمهور بنهاية الشهر الجاري، مع توفير كافة المزايا والإعدادات الموجودة على الموقع الإلكتروني بشكل كامل داخل التطبيق.

منذ تأسيسنا، ركّزنا على تقديم خدمات قائمة على الاستدامة وإضافة قيمة حقيقية، وهو ما شكّل أساس رؤيتنا التي انطلقت من قطاعي الصحة والتعليم، قبل أن نبدأ فعليًا بقطاع التعليم باعتباره القطاع الأكثر تأثيرًا وقدرة على إحداث تغيير واسع النطاق. نؤمن أن تكنولوجيا التعليم ليست مجرد مجال تقني، بل هي رافعة أساسية يمكنها النهوض بباقي القطاعات، كما أنها قابلة للتوسع بشكل كبير خارج مصر إلى أسواق الشرق الأوسط والوطن العربي، حيث توجد حاجة ملحّة لتبسيط نشر المحتوى التعليمي وتيسير الوصول إليه.

هل تعتقد أن قطاع تكنولوجيا التعليم ما زال به فرصا غير مستغلة؟
لا يزال قطاع التعليم يضم فرصًا ضخمة غير مستغلة، سواء على مستوى مقدمي المحتوى أو المتعلمين، ونحن نعمل على سد هذه الفجوة من خلال تسهيل العملية التعليمية، وتمكين شريحة واسعة من الطلبة والمتعلمين.

كيف جائتكم فكرة المنصة الرقمية، هل من خلال تجارب من دول أخرى؟
تعتمد فكرة المنصة على نموذج مطبق مسبقًا في الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أوروبية، وهو نموذج “إنشاء منصة تعليمية خلال دقائق”، حيث قمنا باستيراده وتطويره وتعريبه وتخصيصه بما يتناسب مع احتياجات السوق المصري والعربي ومقدمي المحتوى في المنطقة.

نحن نتبع نموذجًا متكاملًا يبدأ من تمكين صانع المحتوى، حيث يمكن لأي شخص يمتلك محتوى تعليمي التسجيل على المنصة، ثم يقوم فريقنا بمساعدته في تحويل هذا المحتوى إلى تجربة تعليمية رقمية متكاملة وإطلاق منصته الخاصة. وفي حال عدم قدرته على تسجيل المحتوى بنفسه، نوفر هذه الخدمة من خلال شركائنا الذين تمكنا من بناء شراكات استراتيجية معهم في القاهرة وعدد من المحافظات، لتسهيل عملية التسجيل والإنتاج.

المرحلة الثالثة تتمثل في دعم عملية التسويق، حيث يعمل فريقنا على مساعدة صانع المحتوى في الوصول إلى جمهوره المستهدف وزيادة انتشار محتواه بشكل فعّال.

وماذا عن قاعدة العملاء؟
نحن حاليًا نعمل مع أكثر من مؤسسة تعليمية داخل مصر والإمارات، ونتوسع في أسواق أخرى. كما نجري مفاوضات مع نحو 10 مؤسسات تعليمية، من بينها مؤسسة space one التميزة في الإمارات العربية حيث تعمل على تدريب طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية على تكنولوجيا الفضاء، بالإضافة إلى مؤسسات تعليمية مصرية في مجالات متنوعة.

ما هي أبرز مستهدفاتكم خلال الفترة المقبلة؟
نستهدف التوسع في الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت من خلال شراكات استراتيجية دون الحاجة إلى افتتاح مكاتب فعلية، مع إدارة العمليات والتواصل عبر فريقنا التقني.
الشركة مسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عامين، ثم تم تسجيلها في مصر بهدف تسهيل استقبال المدفوعات من مختلف الدول وتحويلها إلى مصر بشكل منظم وآمن.
في المرحلة القادمة، نعمل على التوسع بشكل أكبر لنصبح منصة رائدة بين صنّاع المحتوى التعليمي، مع استهداف الوصول إلى: 500 صانع محتوى خلال 6 أشهر، 800 مدرب شخصي مع بداية 2027، و200 مؤسسة تعليمية متعاقدة، بالإضافة إلى 100 ألف طالب مستفيد من المنصة

وماذا عن عدد المستفيدين حاليا من الخدمات؟
في الوقت الراهن، لدينا بالفعل أكثر من 3 آلاف طالب يستفيدون من خدماتنا، ونسعى للوصول إلى 100 ألف طالب مع بداية العام المقبل.

من هم شركاء رحلة النجاح؟
على مستوى النمو والتطوير، بدأنا رحلتنا مع مسرعة أعمال أثر في الصعيد، والتي كانت أول برنامج احتضاني لنا، وأسهمت في توسيع شبكة علاقاتنا وبناء نموذج عمل قوي، بالإضافة إلى حصولنا على منحة. ثم واصلنا رحلتنا مع كرياتيفا وبلج آند بلاي أسوان في أول cohort، مما أتاح لنا عقد شراكات مع شركات ناشئة أخرى أصبحت جزءًا من قاعدة عملائنا.

ما هي أبرز الغعاليات التي شاركتم بها؟
شاركنا في عدد من الفعاليات المهمة مثل قمة تكني ومعرض AI Everything ورايز آب ساميت، والتي كان لها دور كبير في تعزيز الوعي بعلامتنا التجارية، إلى جانب الدعم المستمر من أثر وكرياتيفا وبلج آند بلاي، الذين يُعدون من أبرز الداعمين لنا، حيث قدموا لنا الإرشاد والدعم في تطوير نموذج العمل وتجاوز التحديات.

هل تنوون خوض جولة تمويلية؟

نجحنا في إغلاق جولة تمويلية في بداية العام الحالي بقيمة 2 مليون جنيه مصري من مستثمرين ملائكة داخل مصر، وقد تم توجيه هذه الجولة لتطوير البنية التقنية، وإطلاق خدمات جديدة مثل التسجيل والتسويق، بالإضافة إلى دعم خطط التوسع. ونستعد حاليًا لجولة تمويلية جديدة قبل نهاية العام الحالي تستهدف جمع 500 ألف دولار بهدف دعم التوسع الخارجي، مع وجود اهتمام من عدد من المستثمرين الملائكة، بالإضافة إلى دور محوري لـ بلج آند بلاي في ربطنا بالمستثمرين المهتمين بقطاع التعليم.

ما هي الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى؟
رؤيتنا المستقبلية تتمثل في أن نصبح من أكبر مزودي تكنولوجيا التعليم في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس القادمة، من خلال تطوير منصة تعتمد على الأتمتة الكاملة وسهولة الاستخدام بما يسمح بالتوسع السريع. كما نستهدف الحصول على 5% من سوق تكنولوجيا التعليم في الوطن العربي خلال 3 سنوات.

نؤمن أن تكنولوجيا التعليم من أكثر الأسواق نموًا عالميًا، خاصة مع التحولات الجيوسياسية والتوسع الكبير في التعليم الإلكتروني، وهو ما يعزز فرص النمو السريع لهذا القطاع.

وماذا عن الشراكات الاستراتيجية؟
نحن منفتحون على أي شراكات جديدة مع مؤسسات غير ربحية، أو جهات تعليمية، أو جهات حكومية، أو خبراء في المجال، بهدف تطوير قطاع التعليم، وتقديم تجربة متكاملة تخدم كلاً من صانع المحتوى والمستفيد بشكل أكثر كفاءة واحترافية.

The short URL of the present article is: https://followict.news/fp9s