64% من الهواتف يمكن اختراقها بصورة فوتوغرافية .. اختبارات تكشف “ثغرات أمنية” في نظام التعرف على الوجه بنظام أندرويد
كشفت اختبارات حديثة أن عددًا من الهواتف الذكية التابعةلأشهر العلامات التجارية المصنعة للهواتف الذكسة، من بينها Samsung وMotorola، قد تكون عرضة للاختراق بمنتهى السهولة عبر استخدام صور مطبوعة لوجوه أصحابها في حال تفعيل المستخدم للمؤشرات البيومترية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستوى أمان تقنيات التعرف على الوجه.
وحذّر خبراء في حماية المستهلك من أن هذه الثغرات قد تتيح للمجرمين فتح الأجهزة والوصول إلى بيانات شخصية حساسة. وتستند هذه التحذيرات إلى اختبارات معملية تُجريها شركة Which?، وهي أكبر منظمة مستقلة لحماية المستهلك في المملكة المتحدة، والتي تقوم منذ عام 2022 بتقييم مئات الهواتف من حيث الأداء والأمان.

وأظهرت النتائج أن ما يصل إلى 64% من الأجهزة المختبرة، أي نحو 133 هاتفًا، يمكن خداعها باستخدام صور ثنائية الأبعاد. وشملت الأجهزة التي أخفقت في الاختبارات طرازات متقدمة مثل Oppo Find X9 Pro، الذي يتجاوز سعره 1000 جنيه إسترليني.
وبحسب المنظمة، فإن بعض الإصدارات السابقة من سلسلة Samsung Galaxy S25 يمكن تجاوز نظام الحماية فيها باستخدام صور مسطحة، وهو ما ينطبق أيضًا على عدد من الهواتف منخفضة التكلفة التي تعتمد على تقنيات التعرف على الوجه ثنائية الأبعاد.
في المقابل، أشارت الاختبارات إلى أن أحدث طرازات Google Pixel وسلسلة Samsung Galaxy S26 نجحت في اجتياز اختبارات الأمان، فيما بدا نظام التعرف على الوجه لدى Apple أكثر صعوبة في الاختراق مقارنة بغيره.
وأوضحت “Which?” أن بعض الكاميرات تعتمد على التقاط صور مسطحة، ما يحدّ من قدرتها على التمييز بين الوجه الحقيقي والصور عالية الجودة. كما أن العديد من الأجهزة التي فشلت في الاختبارات تعرض تحذيرات تفيد بأن ميزة التعرف على الوجه لا يُنصح بالاعتماد عليها لأغراض أمنية حساسة.
من جهتها، قالت ليزا باربر، محررة قسم التقنية في المنظمة، إن هذه الثغرات “ليست حالات فردية” بحسب تعبيرها، مضيفة أن غالبية هواتف أندرويد التي خضعت للاختبار خلال السنوات الأخيرة يمكن فتحها بسهولة نسبيًا باستخدام صور ثنائية الأبعاد، مع وجود قصور في توعية المستخدمين بالمخاطر.
ودعت المنظمة المستخدمين إلى الاعتماد على وسائل حماية بديلة أكثر أمانًا، مثل بصمة الإصبع أو رموز PIN، خاصة عند التعامل مع بيانات حساسة.
وفي ردود الشركات، أكدت Fairphone أن ميزة التعرف على الوجه في أجهزتها تعتمد على تقنية ثنائية الأبعاد المصنفة ضمن الفئة الأولى في نظام أندرويد، ما يفرض قيودًا تمنع استخدامها في العمليات الحساسة مثل المدفوعات أو التطبيقات المصرفية.

كما أوضحت Honor أن لهذه التقنية حدودًا تقنية تجعلها أقل أمانًا، مشيرة إلى أنها تُستخدم أساسًا لتسهيل فتح الجهاز وليس لتأكيد المعاملات الحساسة، مع تنبيه المستخدمين بذلك أثناء الإعداد.
بدورها، شددت Motorola على أن ميزة فتح القفل بالوجه تهدف إلى تسهيل الاستخدام، مع توصية دائمة باستخدام وسائل حماية إضافية مثل كلمة المرور أو رمز PIN، لضمان مستوى أعلى من الأمان.
وأكدت OnePlus أنها توفر تحذيرات واضحة للمستخدمين بشأن مخاطر التقنية، عبر بيان إلزامي قبل تفعيلها، يوضح أنها أقل أمانًا من وسائل التحقق الأخرى.
في المقابل، لم تصدر شركات مثل Oppo وNothing أي تعليق رسمي حتى الآن، رغم التواصل معها، فيما طلبت جهات إعلامية تعليقات من شركات أخرى، بينها Asus وNokia وXiaomi وVivo.







