«مخاوف الذكاء الاصطناعي» تعيد صياغة الأسهم الخاصة وتخفض صفقات الاستحواذ التكنولوجية بنسبة 70%
هبطت قيمة صفقات التكنولوجيا في قطاع الأسهم الخاصة بشكل ملحوظ، حيث بات المستثمرون أكثر حذراً بشأن تقييمات الشركات في عصر الذكاء الاصطناعي المتسارع.
وكشف تقرير صادر عن شركة باين آند كومباني، استناداً إلى بيانات ديلوجيك، عن انخفاض قيمة صفقات الاستحواذ العالمية بنسبة 70% لتصل إلى 20 مليار دولار في الربع الأول من العام، جراء تراجع الصفقات الضخمة المنجزة ومخاوف انخفاض ربحية شركات التقنية في بيئة ممارسة الأعمال الحالية.
وتراجعت تقييمات شركات البرمجيات بنحو 8% خلال الفترة نفسها، مقارنة بتباطؤ طفيف لم يتجاوز 0.3% في القطاعات الأخرى بأسواق رأس المال؛ حيث تواجه شركات الأسهم الخاصة تحديات هيكلية ممتدة لإعادة رأس المال للمستثمرين، في وقت أدى فيه تهديد الذكاء الاصطناعي بتعطيل نماذج البرمجيات كخدمة (SaaS) إلى نشوء ما يُعرف بانهيار (SaaSpocalypse)، بالتوازي مع ضغوط الائتمان الخاص وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأوضحت ريبيكا بوراك، رئيسة قسم الأسهم الخاصة العالمية في شركة باين، أن التراجع يمثل مشكلة ثقة بالدرجة الأولى وليس نقصاً في رأس المال، نظراً لتوافر السيولة النقدية وسهولة الحصول على الديون بالأسواق؛ مشيرة إلى امتداد فترات الاحتفاظ بالأصول داخل المحافظ الاستثمارية لست أو سبع سنوات مقارنة بثلاث سنوات سابقاً، مِمَّا يتطلب تحقيق نمو تشغيلي في الأرباح بنسبة 12% سنوياً للوصول إلى العوائد المستهدفة.
وتحتاج شركات الاستحواذ اليوم للتكيف السريع مع التهديدات التكنولوجية لحماية استثماراتها القائمة، خاصة مع مواجهة ضغوط إضافية لتصفية تراكم عمليات التخارج من الأصول التي تم شراؤها عام 2021 وما قبله؛ الأمر الذي يجعل تنشيط قنوات الائتمان وإبرام صفقات جديدة رهناً بتوفير حد أدنى من الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي، لتحديد السيناريوهات ومحددات حوكمة الاستثمار التي تضمن استمرارية الأعمال بمرونة عابرة الحدود.









