Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/nuu0
جايزة 160
جايزة 160

محتالون يستغلون «ChatGPT» للترويج لمتاجر مزيفة وسرقة بيانات الدفع الإلكتروني

كشفت تقارير حديثة عن ظهور أسلوب جديد للاحتيال الإلكتروني يعتمد على استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث نجح بعض المحتالين في توجيه المتسوقين إلى مواقع إلكترونية مزيفة مصممة لسرقة بيانات بطاقات الدفع، عبر الاستفادة من نتائج البحث والتوصيات التي يقدمها ChatGPT.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان”، رصدت شركة Ask Silver المتخصصة في كشف عمليات الاحتيال الإلكتروني مجموعة من المواقع المزيفة التي تحاكي متاجر وعلامات تجارية معروفة، وتستخدم عناوين إلكترونية وتصميمات قريبة من المواقع الأصلية، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة بالنسبة للمستخدمين.

استهداف العلامات التجارية المتوقفة

وأشار التقرير إلى أن المحتالين يركزون بشكل خاص على العلامات التجارية التي توقفت عن العمل مؤخرًا أو انتقلت ملكيتها إلى جهات أخرى، مستغلين حالة الفراغ الرقمي التي قد تنشأ بعد إغلاق المواقع الرسمية أو إعادة هيكلتها.

ومن بين الأمثلة التي أوردها التقرير علامة Russell & Bromley البريطانية المتخصصة في بيع الأحذية، والتي دخلت إجراءات الإفلاس مطلع عام 2026 قبل أن تستحوذ عليها شركة Next. وبحسب التقرير، أدى غياب موقع رسمي واضح للعلامة التجارية إلى إتاحة الفرصة أمام جهات احتيالية لإنشاء مواقع مقلدة تظهر للمستخدمين وكأنها متاجر رسمية.

وأوضحت آنا جونز، من شركة Ask Silver، أن بعض المستخدمين الذين بحثوا عبر ChatGPT عن منتجات العلامة التجارية تم توجيههم إلى هذه المواقع المزيفة، ما أثار مخاوف بشأن إمكانية استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي للترويج غير المقصود لجهات احتيالية.

مخاوف من “تسميم البيانات”

ورجحت جونز أن يكون المحتالون قد استخدموا أساليب تعرف باسم “تسميم البيانات” (Data Poisoning)، وهي تقنية تعتمد على نشر محتوى مضلل أو موجه بشكل استراتيجي على الإنترنت بهدف التأثير على نتائج أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تعزيز ظهور صفحات معينة ضمن توصياتها.

وفي أعقاب هذه التقارير، أضاف ChatGPT تحذيرات إلى بعض نتائج البحث المرتبطة بعلامة Russell & Bromley، حيث ينبه المستخدمين إلى أن عددًا من المواقع التي تروج حاليًا لمنتجات العلامة التجارية قد تكون غير رسمية أو مشبوهة، مع الإشارة إلى تقارير رصدت ظهور متاجر مزيفة ضمن نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تحديات متزايدة للتسوق بالذكاء الاصطناعي

وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه خدمات التسوق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في وقت تتجه فيه الشركات التقنية إلى دمج المساعدات الذكية بشكل أعمق في رحلة الشراء والبحث عن المنتجات.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى وجود تفاوت في جودة ودقة توصيات المنتجات التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن توجيه المستخدمين إلى مواقع احتيالية يمثل مستوى أكثر خطورة من المخاطر، نظرًا لما قد يترتب عليه من سرقة بيانات مالية أو معلومات شخصية حساسة.

من جانبها، حذرت لويز باكستر، ممثلة هيئة معايير التجارة الوطنية في المملكة المتحدة، من أن المحتالين يواصلون التكيف بسرعة مع التقنيات الجديدة، مؤكدة أن الانتشار المتسارع للتسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي يفرض على الشركات المطورة لهذه الأنظمة تعزيز آليات التحقق والحماية قبل أن تصبح هذه الممارسات أكثر انتشارًا.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن هذه الواقعة تمثل إنذارًا مبكرًا للصناعة، خاصة مع تزايد اعتماد المستهلكين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على توصيات الشراء والبحث عن المنتجات، ما يجعل ضمان موثوقية المصادر ودقة النتائج أولوية متزايدة لشركات التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

The short URL of the present article is: https://followict.news/nuu0