أضافت شركة “مايكروسوفت” وكيل قانوني مدعوم بالذكاء الاصطناعي للمحامين داخل برنامج “وورد” word، بحيث يتيح لمستخدميه مراجعة العقود، واقتراح التعديلات، ومقارنة الإصدارات، وتحديد البنود التي تنطوي على مخاطر.
وقالت “مايكروسوفت” إن “الوكيل القانوني” متاح عبر مساعد “Copilot” في “وورد” للمستخدمين ضمن برنامج “Frontier” في الولايات المتحدة، بحسب تقرير لموقع “ديجيتال تريندز” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
ويعمل “الوكيل القانوني” حاليًا ضمن إصدار “وورد” لنظام ويندوز على أجهزة الكمبيوتر المكتبية. ولا يتطلب الأمر تطبيقًا منفصلًا أو تثبيتًا إضافيًا، رغم أن بعض المستخدمين قد يحتاجون إلى إعادة تشغيل برنامج “وورد” حتى يظهر الوكيل.
ويهدف “الوكيل القانوني” إلى مراجعة العقود والمستندات. وتقول “مايكروسوفت” إنه يمكنه فحص بنود العقد بندًا بندًا وفقًا لدليل قانوني، ومراجعة الاتفاقيات بالكامل، ومقارنة الإصدارات المختلفة، وتحديد المخاطر والالتزامات، واقتراح التعديلات مع تتبع التغييرات.
ويحافظ “الوكيل القانوني” على التنسيق الأصلي، والجداول، والقوائم، وسجل التفاوض دون تغيير.
وتسعى مايكروسوفت جاهدة لتجنب السيناريو الكارثي الذي قد يواجه مستخدميها ونفسها. وتتضمن هذه الميزة ضمانات مدمجة، مثل توفير مراجع مرتبطة باللغة الأصلية، ما يسمح للمراجعين بالتحقق من الاقتراحات قبل استخدامها.
كما تقدم الأداة إخلاء مسؤولية واضح ينص على أنها لا تقدم استشارات قانونية، وقد تُنتج محتوى غير دقيق، ولا تزال تتطلب مراجعة من قبل متخصص قانوني مؤهل قبل الاعتماد على أي شيء.
وهناك بالفعل سوابق لخطأ الذكاء الاصطناعي في السياقات القانونية، حيث عُوقب محاميان في نيويورك عام 2023 وأُجبرا على دفع غرامة قدرها 5,000 دولار بعد تقديم ملف قضائي تضمن قضايا وهمية أنشأها شات جي بي تي.
ليست هذه حالة معزولة، فقد استجوب القضاة محامين أو عاقبوهم في عدة قضايا تتعلق بتقديم ملفات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، كما رصد أحد علماء البيانات والمحامين الفرنسيين مئات الوثائق القضائية التي تحتوي على مراجع مزيفة ومصادر وهمية خلال العام الماضي.
وقد وضعت “مايكروسوفت” العديد من الضمانات على برنامج “الوكيل القانوني” لمنع هذه المشكلات، لكن الوقائع السابقة أكدت أنه في حين يمكن للذكاء الاصطناعي تسريع العمل القانوني، فإن مسؤولية التحقق من الحقائق تبقى على عاتق المحامي.







