قررت “سبيس إكس” تأجيل اختباراً حاسماً لصاروخها العملاق “ستارشيب” أمس الخميس، بعدما حاولت معالجة مشكلات عدة قبل لحظات من الإقلاع من منشأة “ستاربيس” في جنوب تكساس.
وكان من المقرر أن ينطلق “ستارشيب” في مهمته الرئيسية الثانية عشرة، والتي تمثل الرحلة الأولى للنسخة الثالثة من الصاروخ، المعروفة باسم “V3″، قبل أن يتم تأجيل المحاولة بسبب عدم تراجع مسمار هيدروليكي يثبت ذراع برج الإطلاق في مكانه.
وقال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ”سبيس إكس”، في منشور على منصة “إكس”، إنه إذا أمكن إصلاح المشكلة، فستكون هناك محاولة إطلاق جديدة غداً عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت وسط الولايات المتحدة.
يأتي التأجيل بعد يوم واحد من إيداع الشركة علناً ملفاً للطرح العام الأولي، الذي قد يتم في يونيو، وكشف الملف عن خسائر بمليارات الدولارات، إلى جانب خطة لأسهم ذات حقوق تصويت فائقة تتيح لماسك إبقاء الشركة تحت سيطرته.
وتسعى “سبيس إكس” إلى جمع ما يصل إلى 75 مليار دولار لتمويل تطوير “ستارشيب”، ومبادرة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي، ونشاط ناشئ في الذكاء الاصطناعي. وقد يمنح الطرح الشركة تقييماً قد يصل إلى تريليوني دولار، مع احتمال تغير تفاصيله، بما في ذلك الحجم.
وتراهن الشركة على “ستارشيب” لتنفيذ عدد من مبادراتها الطموحة، من بينها إطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي إلى المدار، لتعمل كمراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، إلى جانب نقل البشر والبضائع إلى وجهات بعيدة في الفضاء، وتحقيق هدف ماسك الأبعد ببدء مستوطنة بشرية على المريخ.
وفي المدى القريب، قال ماسك إن “سبيس إكس” ستركز أولاً على إرسال البشر إلى القمر، إذ تملك الشركة عقوداً بقيمة 4 مليارات دولار مع وكالة “ناسا” لإنزال رواد فضاء على سطح القمر، كما لديها خططها الخاصة لإنشاء قاعدة قمرية.
غير أن الشركة تحتاج أولاً إلى إظهار تقدم كبير في تطوير “ستارشيب”، بعد سلسلة انتكاسات شملت انفجارات وأعطالاً في رحلات النسخة الثانية خلال العام الماضي، إضافة إلى انفجارات أرضية في منشأة “ستاربيس” أثناء الاختبارات.









