Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/17ps
جايزة 160
جايزة 160

الاتحاد المصري للمطورين العقاريين والرقم القومي للعقار.. تفاصيل رؤية الإسكان لإصلاح السوق

شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في اجتماع لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد شلبي، لعرض رؤية الوزارة بشأن تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لضبط السوق العقاري المصري، بحضور الدكتور عاصم الجزار وكيل أول مجلس النواب، والدكتور وليد عباس نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية.

وأكدت الوزيرة في مستهل كلمتها أهمية الدور الذي تقوم به لجنة الإسكان في دعم التشريعات المرتبطة بواحد من أكثر القطاعات تأثيرًا في الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن السوق العقاري يشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا كبيرًا يتطلب مواكبة تشريعية وتنظيمية تضمن استقرار السوق وحماية حقوق المواطنين وتعزيز مناخ الاستثمار.

تنظيم السوق العقاري يتجاوز البعد الاقتصادي

أوضحت راندة المنشاوي أن ملف تنظيم السوق العقاري يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الوزارة، مؤكدة أن تأثيره لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد إلى أبعاد اجتماعية وتنموية ترتبط بتحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة العمرانية.

وأضافت أن الوزارة تستهدف الوصول إلى سوق عقاري أكثر انضباطًا وشفافية، من خلال تطوير منظومة تشريعية تحقق التوازن بين مصالح المواطنين والمطورين والمستثمرين والدولة، بما يعزز الثقة في القطاع ويدعم استمرارية نموه.

وخلال الاجتماع، قدمت الوزيرة عرضًا تناول المؤشرات الرئيسية للسوق العقاري في مصر، موضحة أن القطاع يتمتع بفرص نمو كبيرة وإمكانات واعدة، إلا أن استمرار هذا الزخم يتطلب وجود إطار مؤسسي وتشريعي متكامل قادر على تنظيم العلاقة بين مختلف الأطراف الفاعلة في المنظومة العقارية.

وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مجموعة من الأدوات والإجراءات التنظيمية، تشمل إعداد تشريعات جديدة وتطوير قواعد العمل داخل القطاع لضمان استقرار السوق وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والحوكمة.

5 محاور رئيسية لتنظيم القطاع العقاري

كشفت وزيرة الإسكان أن الرؤية الحكومية لتنظيم السوق العقاري ترتكز على خمسة محاور أساسية، تشمل إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، وإصدار قانون لتنظيم نشاط التطوير العقاري، وتطبيق الرقم القومي العقاري الموحد، ووضع إطار تشريعي لنشاط التسويق العقاري، إلى جانب تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

وأكدت أن هذه المحاور تمثل أساسًا لإعادة هيكلة السوق بصورة أكثر احترافية ووضوحًا، بما يدعم حقوق جميع الأطراف ويعزز استدامة النشاط العقاري.

الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.. خطوة نحو الحوكمة

وأعلنت المنشاوي أن الوزارة تتبنى مشروع قانون لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين بهدف تنظيم قطاع يشهد توسعًا مستمرًا وزيادة ملحوظة في حجم المشروعات العقارية ومشاركة القطاع الخاص.

وأوضحت أن الاتحاد المقترح سيعمل على رفع مستوى الممارسة المهنية، ودعم الشفافية، والمساهمة في تسوية النزاعات، إلى جانب تصنيف المطورين وفق معايير محددة، بما يعزز الثقة لدى المستثمرين والمتعاملين في السوق.

وأضافت أن القانون يهدف إلى الحد من الممارسات غير المنظمة، وتوفير حماية أكبر للمشترين، مع وضع قواعد واضحة لممارسة النشاط العقاري، بما يتوافق مع التوسع العمراني الذي تشهده الدولة.

معايير تصنيف المطورين العقاريين

وأشارت الوزيرة إلى أن مشروع القانون يتضمن آليات لتصنيف المطورين استنادًا إلى حجم المشروعات المنفذة وسجل الأعمال السابق والملاءة المالية ومدى الالتزام بالجداول الزمنية والفنية، إضافة إلى الكفاءة الفنية والإدارية وقدرات تشغيل المشروعات.

كما يلزم القانون جميع العاملين في نشاط التطوير العقاري بالحصول على عضوية الاتحاد، بما يضمن وجود قاعدة مهنية منظمة تحكم القطاع.

الرقم القومي العقاري لتوثيق الثروة العقارية

وفي إطار جهود تنظيم السوق، استعرضت الوزيرة مشروع الرقم القومي للعقارات، موضحة أنه يستهدف إنشاء هوية رقمية موحدة لكل عقار في مصر بما يمنع تكرار الملكيات أو التلاعب في البيانات العقارية.

وأضافت أن المشروع يسهم في تسهيل إجراءات التسجيل والشهر العقاري، وتقليل النزاعات المتعلقة بالملكية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات قومية إلكترونية محدثة تتيح رقابة أكثر كفاءة على إدارة العقارات وملكيتها.

تشريع جديد لتنظيم نشاط التسويق العقاري

كما تناولت الوزيرة رؤية الوزارة بشأن تنظيم نشاط التسويق العقاري، مؤكدة أن المسوق العقاري يمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة السوق العقاري، نظرًا لدوره في الربط بين المطورين والعملاء والمستثمرين.

وأوضحت أن الوزارة تدرس إعداد تشريع متخصص ينظم ممارسة المهنة ويضع ضوابط واضحة للعاملين بها، بما يعزز مستويات المصداقية والشفافية داخل السوق ويحد من الممارسات العشوائية.

وأضافت أن التشريع المقترح يستهدف إنشاء قاعدة بيانات للمسوقين العقاريين، ورفع كفاءتهم المهنية، وتنظيم العلاقة بين المطور والمسوق والعميل، فضلًا عن دعم الاستثمار العقاري محليًا ودوليًا.

تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر

وفيما يتعلق بملف الإيجارات، أكدت وزيرة الإسكان أن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير السوق العقاري، مشيرة إلى أن التنظيم لا يهدف فقط لمعالجة التحديات المرتبطة بالعرض، بل يسهم أيضًا في رفع كفاءة السوق وتعزيز استقراره.

وأوضحت أن التنظيم المقترح يحقق مزيدًا من الأمان التعاقدي للطرفين، ويوفر آليات أكثر وضوحًا لتقديم الشكاوى وتسوية النزاعات، فضلًا عن الحد من الرسوم غير المبررة وتحسين جودة الخدمات السكنية.

وأضافت أن وضوح القواعد القانونية يسهم في تعزيز الثقة الاستثمارية، وتقليل المخاطر، وخفض تكلفة النزاعات، إلى جانب رفع مستويات الشفافية وتحسين جودة المساكن من خلال الرقابة والصيانة المنظمة.

تأكيد على التعاون بين الحكومة والبرلمان

وفي ختام الاجتماع، أشادت راندة المنشاوي بالمناقشات التي شهدتها اللجنة، مؤكدة أن الطروحات والمقترحات التي تم عرضها تعكس حرصًا مشتركًا على تطوير أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الدولة.

وشددت على استمرار التعاون والتنسيق بين وزارة الإسكان ومجلس النواب للوصول إلى منظومة تشريعية متكاملة تدعم سوقًا عقاريًا أكثر تنظيمًا وشفافية واستدامة، وتحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق المواطنين.

The short URL of the present article is: https://followict.news/17ps