Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

هوس بالعفاريت” في نماذج GPT يثير تساؤلات حول تدريب الذكاء الاصطناعي

أفاد موقع PCWorld بأن نماذج GPT التابعة لشركة OpenAI، بما في ذلك إصدارات حديثة مثل GPT-5.5، أظهرت ميلاً غير معتاد للإشارة إلى العفاريت والمخلوقات الأسطورية ضمن ردودها، في ظاهرة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل أوساط التقنية.

وبحسب التقرير، يعود هذا السلوك إلى إعدادات لغوية مرتبطة بما يُعرف بـ”الشخصيات” داخل النموذج، لا سيما نمط “المهووس بالمعرفة” أو نمط الدحيح (Nerdy)، الذي يشجع على استخدام أسلوب مرح واستعارات غير تقليدية. وقد تم تعزيز هذا النمط بشكل غير مقصود خلال مراحل التدريب، خاصة عبر آليات التعلم المعزز التي تعتمد على تقييم بشري للاستجابات.

وأوضحت OpenAI أن بعض أنماط اللغة، مثل الإشارة إلى “العفاريت” و”الغريملين”، حصلت على إشارات تفضيل خلال التدريب، ما أدى إلى انتشارها بشكل أوسع عبر مخرجات النموذج، حتى خارج السياقات التي يُفترض أن تظهر فيها.

وفي تعليق للشركة، أشارت إلى أن تكرار هذه الإشارات لم يعد مجرد عنصر أسلوبي طريف، بل تحول إلى نمط متكرر يصعب تجاهله، نتيجة تراكمه عبر أجيال مختلفة من النماذج. وأضافت أن طبيعة تدريب النماذج اللغوية الكبيرة قد تسمح بانتقال هذه الأنماط من سياق إلى آخر، خاصة عند إعادة استخدام البيانات في عمليات الضبط والتحسين.

وقد دفع انتشار هذا السلوك الشركة إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية، شملت حظر الإشارات إلى هذه المخلوقات في بعض التطبيقات مثل Codex، إلى جانب إزالة إشارات التفضيل المرتبطة بها وتنقية بيانات التدريب للحد من تكرارها.

كما أوقفت OpenAI نمط الشخصية “المهووس بالمعرفة” في أحد التحديثات السابقة، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في استخدام هذه المصطلحات، في خطوة تعكس محاولة للسيطرة على التأثيرات غير المقصودة في مخرجات الذكاء الاصطناعي.

ويرى خبراء أن هذه الواقعة تسلط الضوء على تحديات أعمق في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن لتفضيلات أسلوبية بسيطة أن تتضخم وتتحول إلى أنماط سلوكية واسعة الانتشار. كما تعيد النقاش حول مخاطر التحيز والميل إلى “إرضاء المستخدم”، المعروف بظاهرة التملق — والتي قد تؤثر على دقة وموضوعية الاستجابات.

وتؤكد هذه التطورات أن تصميم وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لا ينعكس فقط على كفاءتها التقنية، بل يمتد تأثيره إلى طبيعة التجربة اليومية للمستخدمين، وما تحمله من دلالات ثقافية ومعرفية.

The short URL of the present article is: https://followict.news/b9py