شهدت أسواق Wall Street تقلبات لافتة خلال افتتاح تداولات الخميس (30 أبريل)، حيث تراجعت أسهم Meta بنحو 10%، في حين ارتفعت أسهم Alphabet، الشركة الأم لـGoogle، بأكثر من 6%، في أعقاب إعلان النتائج الفصلية للشركتين.
ويعكس هذا الأداء المتباين اختلاف نظرة المستثمرين إلى استراتيجيات الإنفاق الضخمة على الذكاء الاصطناعي، رغم أن الشركتين تتنافسان بقوة في هذا المجال سريع النمو.
كما لم تسلم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى من الضغوط، إذ انخفضت أسهم Amazon بنسبة 2%، وتراجعت أسهم Microsoft بنحو 3.7%، وسط مخاوف متزايدة بشأن العوائد المستقبلية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تضخ فيه الشركات التكنولوجية مليارات الدولارات في البنية التحتية للحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في سباق للهيمنة على قطاع يُتوقع أن يُحدث تحولات جذرية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
في المقابل، حظيت Google بإشادة واسعة من المستثمرين، مدعومة بأداء مالي قوي وتحقيق تقدم ملموس في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن أعمالها الأساسية. وسجلت الشركة أرباحًا بلغت 62.6 مليار دولار من إيرادات تقارب 110 مليارات دولار، متجاوزة توقعات السوق ونتائج العام الماضي.
أما Meta، فقد أثارت نتائجها قلق المستثمرين بعد إعلانها ارتفاع النفقات إلى 33.4 مليار دولار، في إطار سعيها لتطوير ما وصفته بـ”الذكاء الخارق”، إلى جانب توسيع عمليات التوظيف لاستقطاب نخبة المواهب في هذا المجال.
كما رفعت الشركة تقديرات الإنفاق الرأسمالي، الموجه بشكل رئيسي إلى مراكز البيانات، بنحو 10 مليارات دولار، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 125 و145 مليار دولار خلال العام الجاري.
ويكمن الفارق الجوهري في نماذج الأعمال، إذ تعتمد شركات مثل Amazon وMicrosoft و Google على بيع خدمات الذكاء الاصطناعي عبر الحوسبة السحابية، ما يخلق تدفقات إيرادات مباشرة، بينما لا ترتبط استثمارات Meta بشكل مباشر بعوائد مالية فورية.
وفي محاولة لتمويل هذه التوسعات، أعلنت ميتا مؤخرًا خططًا لخفض التكاليف، تشمل تقليص نحو 8000 وظيفة وترك 6000 وظيفة شاغرة دون شغل.
وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.8% ليصل إلى نحو 49,241 نقطة، كما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2% إلى حوالي 7,151 نقطة، فيما استقر مؤشر Nasdaq Composite، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، عند مستوى يقارب 24,665 نقطة.








