رفعت شركة “ميتا” حجم الإنفاق الرأسمالي السنوي على الذكاء الاصطناعي بحيث يتراوح بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين، ومسجلة زيادة بنحو 7.4% مقارنة بتوقعاتها السابقة في يناير.
قرار شركة وسائل التواصل الاجتماعي أثار مخاوف المستثمرين من أن مستويات الاستثمار القياسية التي تضخها الشركة للحاق بسباق الذكاء الاصطناعي قد لا تؤتي ثمارها، وهو ما دفع السهم إلى التراجع بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للإنفاق خلال العام.
وأرجعت “ميتا” هذه الزيادة إلى قناعتها بأن استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي تحقق نتائج، لكنها تواجه أيضاً “ارتفاعاً في أسعار المكونات” وتكاليف إضافية لمراكز البيانات، بحسب ما قالت المديرة المالية “سوزان لي” أمس الأربعاء خلال اتصال مع المستثمرين.
وكان الرئيس التنفيذي ” مارك زوكربيرج” قد قال إن شركته ستنفق مئات المليارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول نهاية العقد، قبل أن يؤدي نقص رقائق الذاكرة إلى ارتفاع الأسعار.
وأعلنت “ميتا” عن صفقات بمليارات الدولارات مع “إنفيديا” و”أدفانسد مايكرو ديفايسز” و”برودكوم” للحصول على الرقائق ومكونات الأجهزة الأخرى منذ بداية العام، كما تبني عدة مراكز بيانات ضخمة لدعم جهودها.
وعبر زوكربيرج عن ثقته من قرار زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لكن هذه الثقة لم تلقَ قبولاً في وول ستريت. فقد تراجع السهم بما يصل إلى 7% في التداولات الممتدة بعد إغلاق السوق، بعد أن فشل الرئيس التنفيذي في تقديم تفاصيل حول كيفية تحقيق عائد من هذه الاستثمارات.
وأغلق السهم عند 669.12 دولار في نيويورك، محققاً مكاسب بنسبة 1.4% منذ بداية العام.
وكتب محلل “بلومبرج إنتليجنس” مانديب سينج، أن ارتفاع الإنفاق يرفع المخاطر بالنسبة لـ”ميتا” نظراً لاعتمادها على نظام ذكاء اصطناعي خاص بها لا يزال متأخراً عن الشركات الرائدة.
وأضاف: “حتى الآن، لم يحظَ تطبيق ميتا المستقل بمستوى التفاعل الذي تحققه مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة الأخرى”.
ولم تكن “ميتا” الشركة التقنية الكبرى الوحيدة التي رفعت إنفاقها هذا الأسبوع. فقد أعلنت “أمازون” إنفاقاً رأسمالياً فصلياً أعلى من توقعات المحللين لتوسيع سعة مراكز البيانات، كما رفعت “جوجل” التابعة لـ”ألفابت” توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي إلى ما يصل إلى 190 مليار دولار.
وسجلت “ميتا” إيرادات بلغت 56.3 مليار دولار في الربع الأول، متجاوزة تقديرات وول ستريت البالغة 55.51 مليار دولار. كما توقعت إيرادات تتراوح بين 58 مليار دولار و61 مليار دولار للربع الحالي، بما يتماشى تقريباً مع التوقعات.







