Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

محمد جاويش: «iSchool» تستعد لإطلاق حزمة منتجات جديدة مدعمة بالـ AI بالتعاون مع فريق «روبيكال»

في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، أصبح التعليم الرقمي أحد أهم الركائز التي تعيد تشكيل منظومة التعليم التقليدية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال لاكتساب المهارات والمعارف بطرق أكثر مرونة وتفاعلية. لم يعد التعلم مقتصرًا على الفصول الدراسية أو المناهج الجامدة، بل بات يعتمد على التكنولوجيا كوسيط أساسي يعزز الإبداع، ويواكب احتياجات سوق العمل المتجددة، خاصة في مجالات مثل البرمجة والتقنيات الحديثة.

وفي هذا السياق، تبرز شركة «iSchool» كأحد النماذج الرائدة في مجال تكنولوجيا التعليم، حيث تلعب دورًا محوريًا في تمكين الشباب من تعلم البرمجيات وتأهيلهم لمتطلبات العصر الرقمي. ومع توسعها الأخير واستحواذها على شركة «روبيكال» ، تؤكد الشركة رؤيتها الطموحة في تعزيز مكانتها وتوسيع نطاق تأثيرها في المنطقة.

وقد أجرى موقع FollowICT حوارًا مع رائد الأعمال «محمد جاويش»، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة iSchool، للحديث عن رحلة نجاح شركته، وأبرز محطات تطورها، إلى جانب رؤيته لمستقبل التعليم الرقمي، واستراتيجية التوسع التي تسعى الشركة من خلالها إلى تحقيق المزيد من النمو والابتكار في الفترة المقبلة.

في ضوء الاستحواذ على روبيكال، ما هي الأهداف الاستراتيجية التي تسعون إلى تحقيقها خلال العام الأول؟

الهدف الأساسي من الصفقة هو تسريع بناء منتجات iSchool الجديدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتحويل الشركة من منصة تعليمية فقط إلى بنية تكنولوجية متكاملة تخدم المدارس والطلاب والمؤسسات التعليمية.

في العام الأول، تركيزنا سيكون على ثلاثة محاور رئيسية: دمج فريق روبيكال تقنيًا وثقافيًا داخل iSchool، تسريع إطلاق منتجات AI جديدة للمدارس، وبناء بنية تحتية أكثر قابلية للتوسع تخدم آلاف الطلاب والشركاء بكفاءة أعلى.

روبيكال لم تكن طرفًا بعيدًا عن iSchool، بل كانت شريكًا تقنيًا لنا لأكثر من 3 سنوات، ولذلك الصفقة بالنسبة لنا ليست بداية تعاون جديد بقدر ما هي توحيد لفريقين كانا يعملان بالفعل بروح واحدة.

ما أبرز ملامح الخدمات أو الحلول الجديدة التي تعتزم iSchool تقديمها بعد هذه الصفقة؟ وكيف ستسهم هذه الخطوة في تعزيز مكانتها في مجال تعليم البرمجة؟

المرحلة القادمة لن تكون فقط عن تعليم البرمجة، ولكن عن بناء منظومة تعليمية ذكية تساعد المدارس والطلاب على تعلم مهارات المستقبل بطريقة أكثر تخصيصًا وفاعلية.

نعمل على تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي في متابعة تقدم الطلاب، تخصيص مسارات التعلم، دعم المعلمين، إدارة المحتوى التعليمي، وتحليل أداء الطلاب بشكل أكثر دقة.

هذه الخطوة ستعزز مكانة iSchool لأنها تنقلنا من تقديم محتوى قوى أو حصص مباشرة إلى بناء التكنولوجيا التي يمكن أن تعتمد عليها المدارس والمؤسسات التعليمية في تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

ما هي مستهدفاتكم الكمية خلال الفترة المقبلة مثل الإيرادات، معدلات النمو، والتوسع في أسواق جديدة لكل من iSchool وروبيكال؟

لدينا مستهدفات داخلية واضحة على مستوى النمو، التوسع الجغرافي، عدد الطلاب، عدد الشركاء، وتطوير المنتجات، لكننا لا نعلن تفاصيل مالية أو تشغيلية دقيقة في هذه المرحلة.

ما يمكن قوله هو أن الصفقة تدعم خطتنا لمضاعفة قدرتنا على بناء المنتجات، وتسريع التوسع في أسواق استراتيجية داخل المنطقة وخارجها.

بالنسبة لروبيكال، التركيز لن يكون على النظر إليها ككيان منفصل بأهداف مستقلة، بل كجزء من منظومة iSchool التقنية، بما يخدم رؤيتنا الأكبر في بناء AI infrastructure للتعليم.

هل ستتجه روبيكال إلى التخصص في تطوير تطبيقات وتقنيات التعليم فقط، أم ستستمر في تقديم خدماتها الحالية دون تغيير؟

الاستحواذ هدفه الأساسي هو دمج قدرات روبيكال داخل iSchool لخدمة رؤية الشركة في التعليم والذكاء الاصطناعي. روبيكال لديها خبرة عالمية قوية في بناء منتجات تقنية لشركات كبرى في الولايات المتحدة وأوروبا، وهذه الخبرة سيتم توظيفها بشكل مباشر في تطوير منتجات iSchool الجديدة.

التركيز الاستراتيجي سيكون على قطاع التعليم، لكننا في الوقت نفسه نحترم الخبرات والعلاقات التي بنتها روبيكال على مدار السنوات الماضية، وسيتم التعامل مع أي التزامات قائمة بطريقة منظمة تضمن الاستمرارية والجودة.

ما هي الأسواق التي تتواجدون فيها حاليًا، وما الأسواق الجديدة التي تخططون لدخولها خلال الفترة القادمة؟

iSchool تخدم طلابًا من أكثر من 20 دولة، ولدينا حضور قوي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تركيز خاص على مصر، السعودية، الإمارات، وأسواق خليجية أخرى.

خلال الفترة القادمة، نركز على التوسع في الأسواق التي لديها أولويات واضحة في تعليم الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية للطلاب، خاصة الأسواق التي تتبنى خطط تحول رقمي وطنية في التعليم.

لا ننظر للتوسع فقط من زاوية دخول أسواق جديدة، ولكن من زاوية بناء شراكات طويلة الأمد مع مدارس، حكومات، ومؤسسات قادرة على إحداث أثر حقيقي في تعليم الطلاب.

هل لديكم خطط لإبرام صفقات استحواذ أو اندماج إضافية في المستقبل القريب؟

نعم، نحن دائمًا منفتحون على أي خطوة استراتيجية يمكن أن تسرع رؤيتنا وتضيف قيمة حقيقية إلى iSchool، سواء من خلال شراكات، استثمارات، أو صفقات استحواذ.

أي صفقة مستقبلية يجب أن تحقق ثلاثة شروط: أن تضيف قدرات تقنية أو تعليمية واضحة، أن تكون متوافقة ثقافيًا مع iSchool، وأن تسرع رؤيتنا في بناء مستقبل تعليم الذكاء الاصطناعي للطلاب.

كيف تقيمون مستقبل التعليم عبر الإنترنت في المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة، خاصة في ظل التسارع الرقمي؟

التعليم عبر الإنترنت في المنطقة ينتقل من مرحلة التجربة إلى مرحلة الاعتماد الحقيقي، خاصة في المهارات التي لا تتطلب فقط كتابًا أو فصلًا تقليديًا، مثل البرمجة، الذكاء الاصطناعي، التصميم، وتحليل البيانات.

خلال السنوات الخمس القادمة، سنرى نماذج هجينة أقوى تجمع بين المدرسة، المنصة الرقمية، المعلم، والذكاء الاصطناعي. أعتقد أن السؤال لم يعد: هل التعليم عبر الإنترنت فعال؟ بل أصبح: كيف نبني تجربة تعليمية رقمية بجودة عالية، قابلة للقياس، ومناسبة لكل طالب؟

ما أبرز التحديات التي تواجه انتشار التعليم الأونلاين في الأسواق الناشئة، وكيف تعملون على التغلب عليها؟

أبرز التحديات هي الثقة، جودة التجربة، التزام الطلاب، البنية التحتية الرقمية، وقدرة أولياء الأمور على تقييم العائد الحقيقي من التعليم.

في iSchool، نتعامل مع هذه التحديات من خلال حصص مباشرة مع مدربين، مناهج قائمة على المشاريع، متابعة مستمرة لأداء الطلاب، وتواصل واضح مع أولياء الأمور.

نحن نؤمن أن التعليم الأونلاين لا ينجح بمجرد وجود منصة، بل يحتاج إلى منظومة كاملة تجمع بين التكنولوجيا، المحتوى، المعلم، المتابعة، والتحفيز.

كيف ترون تطور قطاع تكنولوجيا التعليم EdTech إقليميًا وعالميًا، وما موقع iSchool ضمن هذا المشهد التنافسي؟

قطاع تكنولوجيا التعليم يشهد تحولًا كبيرًا عالميًا، والذكاء الاصطناعي يغير طريقة تصميم المناهج، تقديم المحتوى، متابعة الطلاب، وتقييم المهارات.

إقليميًا، هناك فرصة ضخمة لأن المنطقة لديها شريحة كبيرة من الشباب، وحكومات تستثمر بقوة في التحول الرقمي، وأسر أصبحت أكثر وعيًا بأهمية مهارات المستقبل.

موقع iSchool في هذا المشهد هو أننا لا نكتفي بتعليم الطلاب استخدام التكنولوجيا، بل نعلمهم كيف يبنونها. وهذا فرق كبير. نحن نركز على بناء جيل قادر على البرمجة، التفكير المنطقي، استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحويل الأفكار إلى منتجات حقيقية.

إلى أي مدى تسهم شراكاتكم مع المدارس في تحسين مخرجات التعليم وربطها بمتطلبات سوق العمل؟

شراكاتنا مع المدارس تساعد على إدخال مهارات سوق العمل إلى الطلاب في سن مبكرة، بدلًا من انتظار مرحلة الجامعة أو ما بعدها. عندما يتعلم الطالب البرمجة، الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، أو بناء الألعاب والتطبيقات، فهو لا يتعلم مادة فقط، بل يتعلم طريقة تفكير جديدة: حل المشكلات، بناء المنتجات، العمل على مشاريع، والتعامل مع التكنولوجيا كأداة إنتاج وليس استهلاك فقط. هدفنا أن تصبح المدرسة نقطة انطلاق للمهارات المستقبلية، وليس فقط مكانًا للحصول على درجات أكاديمية.

The short URL of the present article is: https://followict.news/2qsw