Modern technology gives us many things.

The short URL of the present article is: https://followict.news/f26q
جايزة 160
جايزة 160

أزمة أسعار الرامات تقترب من النهاية.. الصين تتحرك لكسر هيمنة عمالقة مصنعي الذاكرة

شركات ChangXin Memory Technologies و Corsair ضمن أبرز المصنعين

شهدت أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع أشباه الموصلات عالميًا مع الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تجميع الحواسيب الشخصية وترقية الأجهزة لدى المستخدمين.

ويرى مراقبون أن السبب الرئيسي وراء هذه القفزة يعود إلى تركيز كبار مصنّعي الذاكرة في العالم على إنتاج ذاكرة النطاق الترددي العالي المعروفة باسم HBM، المستخدمة في تشغيل معالجات وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، على حساب إنتاج شرائح الذاكرة التقليدية المخصصة للحواسيب والأجهزة الاستهلاكية.

وتقود شركات كبرى مثل Samsung Electronics وSK Hynix وMicron Technology هذا التحول، في ظل الطلب العالمي الهائل على رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، الأمر الذي تسبب في تقليص المعروض من ذواكر DDR التقليدية ورفع أسعارها بصورة كبيرة.

الذكاء الاصطناعي يغيّر خريطة سوق الذاكرة

ومع احتدام المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبحت الشركات المصنعة تمنح الأولوية للإنتاج الأعلى ربحية، خاصة ذاكرة HBM التي تُستخدم في تشغيل مسرعات الذكاء الاصطناعي والخوادم المتقدمة.

هذا التوجه أدى إلى ضغوط واضحة على سوق الذاكرة الاستهلاكية، حيث واجه المستخدمون ارتفاعًا متواصلًا في أسعار الرامات، خصوصًا وحدات DDR5 الحديثة التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحواسيب الجديدة المخصصة للألعاب أو الأعمال الاحترافية.

لكن رغم هذه الضغوط، بدأت تظهر مؤشرات على احتمال تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بالدخول القوي للشركات الصينية إلى سوق تصنيع الذاكرة.

الصين تدخل بقوة إلى سوق الرامات

وبحسب تقديرات نقلها موقع Wccftech، فإن النصف الثاني من عام 2027 قد يشهد بداية انخفاض ملحوظ في أسعار الذاكرة، مع توسع الشركات الصينية في زيادة الطاقة الإنتاجية.

وقال Ky Hyun Kyung، الرئيس السابق لقسم الرقائق والشاشات في Samsung Electronics، خلال منتدى هندسي في كوريا، إن الشركات الصينية تضخ استثمارات ضخمة في تصنيع الذاكرة، مضيفًا أن نجاح هذه الخطط قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في المعروض العالمي، وبالتالي تخفيف الضغوط السعرية الحالية.

شركة صينية تهدد هيمنة الكبار

وتبرز شركة ChangXin Memory Technologies، المعروفة اختصارًا باسم CXMT، كأحد أبرز اللاعبين الصاعدين في هذا القطاع، بعدما تمكنت من تطوير وحدات DDR5 بسرعات تصل إلى 8000 ميجا نقلة في الثانية، مع توسع سريع في قدراتها الإنتاجية.

كما بدأت شركات صينية أخرى، من بينها Jiahe Jinwei، في تعزيز إنتاج ذواكر مراكز البيانات، في خطوة تهدف إلى اقتحام سوق تهيمن عليه شركات كورية وأمريكية منذ سنوات طويلة.

ويبدو أن بعض العلامات التجارية العالمية بدأت بالفعل الاعتماد على الذاكرة الصينية داخل منتجاتها، في مؤشر على تنامي الثقة في جودة هذه الشرائح.

Corsair تبدأ استخدام الذاكرة الصينية

ومن بين أبرز الشركات التي اتجهت نحو هذا الخيار شركة Corsair المتخصصة في مكونات الحواسيب، حيث أظهرت صور مسربة أن وحدات Vengeance DDR5 الخاصة بها تستخدم شرائح DRAM من إنتاج CXMT الصينية.

وبحسب المعلومات المتداولة، تعمل هذه الوحدات بسرعة 6000 ميجا نقلة في الثانية مع توقيت CL36، وهي مواصفات تضعها في منافسة مباشرة مع وحدات الذاكرة المصنعة بواسطة سامسونج وSK Hynix.

ويرى محللون أن دخول الصين بقوة إلى هذا القطاع قد يغيّر موازين سوق الذاكرة العالمي، خاصة أن بكين تمتلك بنية تحتية صناعية ضخمة وقدرات إنتاجية تؤهلها لزيادة المعروض بوتيرة سريعة إذا استمرت الاستثمارات الحالية.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟

بالنسبة للمستخدمين الذين يؤجلون تجميع حواسيب جديدة أو ترقية أجهزتهم بسبب ارتفاع أسعار الرامات، فإن التطورات الحالية قد تحمل بعض التفاؤل على المدى المتوسط.

زيادة الإنتاج العالمي ودخول موردين جدد إلى السوق غالبًا ما يؤديان إلى تهدئة الأسعار وتعزيز المنافسة، خصوصًا إذا تمكنت الشركات الصينية من توسيع انتشارها داخل العلامات التجارية العالمية.

ومع ذلك، يشير مراقبون إلى أن أي انخفاض محتمل لن يحدث بشكل فوري، بل قد يحتاج السوق إلى وقت حتى تظهر آثار زيادة الإنتاج بشكل واضح، مع ترجيحات بأن تبدأ الأسعار في التراجع التدريجي خلال النصف الثاني من عام 2027، إذا استمرت الصين في توسيع قدراتها التصنيعية بالوتيرة الحالية.

 

The short URL of the present article is: https://followict.news/f26q