دخل السباق العالمي في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في الأغراض العسكرية والحربية إلى مرحلة جديدة ومتسارعة، حيث تشير التقديرات الصادرة عن مؤسسة جلوبال ماركت إنسايتس إلى تحول هيكلي في ميزانيات الدفاع الدولية.
ومن المتوقع أن يقفز حجم سوق الذكاء الاصطناعي في الحروب من 10.4 مليار دولار سجلها في عام 2024، ليصل إلى قرابة 36.8 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.4%، مما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح العمود الفقري لاستراتيجيات الأمن القومي الحديثة.
وتكشف البيانات التحليلية عن توجه كبير نحو القوة الناعمة والذكية؛ إذ من المنتظر أن يشهد سوق البرمجيات العسكرية نمواً بنسبة 15.7% خلال العقد المقبل، كما يتصدر الأمن السيبراني المشهد كأسرع القطاعات نمواً بنسبة تصل إلى 17.9% بحلول 2034، وذلك في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة الذاتية التي تتطلب حماية فائقة ضد الاختراقات الرقمية، مما يجعل تأمين البيانات لا يقل أهمية عن تأمين الحدود الجغرافية.
وبالنظر إلى توزيع القيمة السوقية في عام 2024، نجد أن قطاع منصات الحرب يستحوذ على نصيب الأسد بقيمة 9.4 مليار دولار، مدعوماً بتقنيات تعلم الآلة التي بلغت قيمتها 4.7 مليار دولار، وفيما يتعلق بالبنية التحتية الصلبة، بلغت قيمة قطاع الأجهزة حوالي 4.2 مليار دولار، مما يضع الأساس التقني لتشغيل الخوارزميات المعقدة في بيئات القتال القاسية.
أما الاستشراف المستقبلي لعام 2034، فيحمل مؤشرات ضخمة لعمليات الإحلال والتجديد؛ حيث ستصل قيمة قطاع التركيبات الجديدة وحدها إلى 22.9 مليار دولار، ما يعكس موجة عالمية لتحديث الجيوش وتزويدها بمركبات، وطائرات مسيرة، وأنظمة دفاعية تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي منذ لحظة التصنيع، مما يؤسس لمفهوم “الجيوش الذكية” التي تدير الصراعات بأقل تدخل بشري وأعلى دقة ممكنة.








