وقع أكثر من 560 موظفًا في “جوجل” خطاباً موجهًا إلى الرئيس التنفيذي “سوندار بيتشاي”، يطالبونه فيه برفض أي تعاون يتيح للحكومة الأمريكية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة في العمليات العسكرية السرية، وفقًا لما ذكرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
وجاء الخطاب الذي أُرسل أمس الإثنين: “نريد أن نرى الذكاء الاصطناعي يُفيد البشرية، لا أن يُستخدم بطرق غير إنسانية أو بالغة الضرر. وهذا يشمل الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل وأنظمة المراقبة الجماعية، بل ويتجاوز ذلك”.
وأضاف الخطاب: “السبيل الوحيد لضمان عدم ارتباط “جوجل” بمثل هذه الأضرار هو رفض أي مهام سرية؛ وإلا، فقد تحدث مثل هذه الاستخدامات دون علمنا أو قدرتنا على إيقافها”.
وتصاعدت الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ موقف بشأن الاستخدامات العسكرية والاستخباراتية لمنتجات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد الصدام الأخير بين البنتاجون وشركة “أنثروبيك” الناشئة، التي رفضت منح الحكومة وصولاً غير مقيد لنماذجها.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” داريو أمودي، قد رفض منح الحكومة وصولًا غير مقيّد إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، مطالبًا بضوابط تمنع استخدامها في الأسلحة الذاتية والمراقبة الداخلية الواسعة النطاق للمواطنين. وردًا على ذلك، صُنّفت الشركة كشركة تشكّل تهديدًا على سلاسل التوريد، وقد أمر الرئيس دونالد ترامب الجهات الحكومية بوقف استخدام روبوت الدردشة التابع لها “كلود”، في خطوة طعنت فيها الشركة قضائيًا.
ويتزامن تحرك موظفي جوجل مع تقارير تشير إلى توصل الشركة إلى اتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية يتيح استخدام نماذج جوجل “Gemini” في عمليات سرّية، دون الضمانات الصارمة التي طالبت بها أنثروبيك.







