ارتفاع أسهم «سامسونج» 5% بعد نجاحها في إنهاء إضراب عمالي والتوصل لاتفاقية مع النقابة العمالية
كان مقررًا أن يبدأ الخميس ويستمر حتى 7 يونيو
أعلنت أكبر نقابة عمالية في Samsung Electronics، تعليق الإضراب العام الذي كان مقررًا أن يبدأ الخميس ويستمر حتى 7 يونيو، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن الأجور مع إدارة الشركة بعد مفاوضات مكثفة جرت في اللحظات الأخيرة.
وأوضحت النقابة، التي تضم أكثر من 70 ألف عضو، أن العاملين سيبدؤون التصويت على الاتفاق اعتبارًا من يوم الجمعة ولمدة ستة أيام، تمهيدًا لاعتماده بشكل نهائي.
وبحسب بنود الاتفاق، سيحصل موظفو سامسونج على زيادة متوسطة في الأجور تبلغ 6.2%، فيما سيحصل العاملون في قطاع أشباه الموصلات على مكافآت خاصة تصل إلى 10.5% من الأرباح التشغيلية، تُمنح بالكامل في صورة أسهم بالشركة مع الالتزام بفترات حظر بيع محددة.
كما اتفق الطرفان على إلغاء السقف السابق للمكافآت، الذي كان محددًا بنسبة 50% من الراتب السنوي، على أن تُصرف المكافآت الخاصة فقط إذا تجاوزت الأرباح التشغيلية للشركة مستوى 130 مليار دولار.
ويرى محللون أن Samsung Electronics مرشحة لتحقيق هذا الهدف بسهولة خلال السنوات المقبلة، في ظل الطفرة العالمية المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على رقائق الذاكرة. وتتوقع مؤسسات وساطة مالية أن تقترب الأرباح التشغيلية للشركة في عام 2026 من حاجز 200 مليار دولار.
وقالت سامسونج، في بيان رسمي، إنها تمكنت من التوصل إلى الاتفاق بفضل دعم العملاء والمساهمين والجمهور، إلى جانب جهود الوساطة الحكومية، مضيفة أنها ستعمل على “بناء علاقة عمل أكثر نضجًا وبناءً بين الإدارة والعمال”.
من جهته، رحّب القصر الرئاسي الكوري الجنوبي بالاتفاق، معتبرًا أنه يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويجنب البلاد تداعيات اقتصادية محتملة كان يمكن أن تنتج عن الإضراب.
وانعكس الاتفاق إيجابيًا على الأسواق المالية، إذ ارتفعت أسهم سامسونج بأكثر من 5% عند افتتاح تداولات الخميس، بينما صعد مؤشر KOSPI القياسي بنسبة 3.85%. ومع تسارع المكاسب، اضطرت بورصة كوريا إلى تعليق أوامر شراء العقود الآجلة للمؤشر مؤقتًا للحد من التقلبات.
وحذر مراقبون اقتصاديون من أن الإضراب، لو استمر، كان قد يترك آثارًا طويلة الأمد على الشركة والاقتصاد الكوري الجنوبي. وقال لي فيل سانغ، المستشار في معهد أجو لأبحاث إدارة الشركات والأستاذ السابق للاقتصاد بجامعة سيول الوطنية، إن الاتفاق ساهم في تجنب “أسوأ السيناريوهات” بالنسبة للاقتصاد، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى احتمال أن يشجع قطاعات أخرى على المطالبة بمزايا مماثلة.
وأضاف أن هناك تساؤلات متزايدة بشأن مدى أحقية العمال في المطالبة بحصص مرتبطة بالأرباح التشغيلية، مشيرًا إلى أن بعض المساهمين يرون أن هذه الأرباح تعود بالأساس إلى المستثمرين وليس إلى الموظفين.
وفي هذا السياق، نظم عدد من مساهمي سامسونج تجمعًا احتجاجيًا في العاصمة سيول، الخميس، معلنين نيتهم اتخاذ إجراءات قانونية للطعن في اتفاق العمل المبرم بين الإدارة والنقابة.









