TechSource تطلق استراتيجية توسعية من مصر لتقديم خدمات التعهيد والتحول الرقمي للأسواق الإقليمية والعالمية
أعلنت شركة TechSource لخدمات التعهيد، عن إطلاق استراتيجية توسعية شاملة انطلاقًا من السوق المصري، تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم خدمات التعهيد، والتحول الرقمي، والاستشارات المالية، وحلول الأعمال المتكاملة، مع خطط توسع تستهدف أسواق الخليج وأفريقيا وأوروبا خلال السنوات المقبلة، في إطار رؤية ترتكز على الاستفادة من الكفاءات المصرية وتعزيز مساهمة قطاع الخدمات في دعم الاقتصاد الوطني.
لماذا مصر؟
وأكد الدكتور محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي لشركة TechSource، أن اختيار مصر كمقر رئيسي لعمليات الشركة لم يكن قرارًا عابرًا، بل جاء انطلاقًا من إيمان عميق بقدرات السوق المصري، وما يمتلكه من موارد بشرية مؤهلة وكفاءات تنافسية عالية، إلى جانب رغبة الشركة في ترك أثر إيجابي ومستدام داخل المجتمع، وهو ما يعكسه شعارها المؤسسي “ويبقى الأثر”.

وأوضح أن الشركة بدأت أعمالها التشغيلية خلال أغسطس الماضي، ونجحت خلال فترة قصيرة في استقطاب أكثر من 200 موظف ومتخصص في قطاعات متنوعة، مع توقعات بمضاعفة هذا العدد خلال العام المقبل، مدفوعة بالنمو السريع في الطلب على الخدمات التي تقدمها الشركة محليًا وخارجيًا.
وأشار عبد الوهاب إلى أن قطاع التعهيد في مصر يشهد تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاهتمام الحكومي المتزايد بالبنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، موضحًا أن القطاع مرشح لتحقيق إيرادات تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال العام الجاري 2026، بما يجعله أحد أهم مصادر النقد الأجنبي والنمو الاقتصادي.
وأضاف أن مصر تمتلك مزايا تنافسية قوية في هذا المجال، من بينها وفرة الكفاءات البشرية، والقدرات اللغوية، والتقارب الثقافي مع الأسواق العربية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي تحظى بها الكفاءات المصرية في الأسواق الإقليمية، وهو ما يمنحها فرصة حقيقية لمنافسة المراكز التقليدية الكبرى في آسيا.
رؤية مستقبلية
وشدد الدكتور محمد عبد الوهاب على أن TechSource تستهدف خلال خمس سنوات أن تصبح واحدة من أكبر خمس شركات في المنطقة في مجالات التعهيد وحلول الأعمال، مؤكدًا انفتاح الشركة على فرص الاندماج والاستحواذ وبناء شراكات استراتيجية تعزز من تنافسية الكيانات العربية في مواجهة الشركات الدولية الكبرى.

وأضاف: “نؤمن أن بناء شركات قوية يعني اقتصادًا أقوى، وأن مصر تملك اليوم كل المقومات لتصبح مركزًا إقليميًا وعالميًا لصناعة الخدمات الحديثة والتعهيد.”
حلول متكاملة
من جانبها، أكدت الدكتورة شيماء الشناوي، نائب الرئيس التنفيذي بالشركة، أن TechSource تقدم نموذجًا حديثًا يتجاوز المفهوم التقليدي لخدمات التعهيد المرتبط فقط بمراكز الاتصال، مشيرة إلى أن الشركة توفر حلولًا متكاملة تبدأ من دراسة الفكرة وتحليل احتياجات العميل، وصولًا إلى التنفيذ والتشغيل والمتابعة، بما يشمل التحول الرقمي، والأتمتة، وإدارة الموارد البشرية، وتجربة العملاء، والدعم التشغيلي، وتطوير البرمجيات، والاستشارات المؤسسية.
وأوضحت أن الشركة بدأت بالفعل في تقديم خدمات تشغيلية متقدمة لشركات في المملكة العربية السعودية، إلى جانب عدد من الشركات الشقيقة العاملة في قطاعات الصيدلة، والخدمات اللوجستية، والمقاولات، وسلاسل الإمداد، مع العمل حاليًا على التوسع في السوق المصري من خلال شراكات جديدة مع جهات من القطاعين الخاص والحكومي.
الذكاء الاصطناعي وخدمات التعهيد
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل القطاع، أكد حسين المصري، مدير قسم تجربة العملاء بشركة تك سورس أن التكنولوجيا لا تمثل تهديدًا لسوق العمل، بل فرصة حقيقية لإعادة تشكيل الوظائف ورفع كفاءة الأداء.
وأوضح المصري، أن مستقبل الصناعة يعتمد على الدمج بين الحلول الذكية والعنصر البشري، حيث تسهم التكنولوجيا في تقليل التكلفة وتحسين السرعة والدقة، بينما يبقى الإنسان العنصر الأهم في بناء تجربة عميل ناجحة ومستدامة.
من جانبه، قال المهندس عزيز سعد، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، إن دور إدارات التكنولوجيا تغير جذريًا خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد مقتصرًا على الدعم الفني التقليدي، بل أصبح شريكًا مباشرًا في صناعة القرار وتحقيق النمو.

وأضاف أن الشركة تقدم حلولًا متقدمة في مجالات ذكاء الأعمال، وتحليل البيانات، والأتمتة، والأمن السيبراني، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة وتقليل الأخطاء التشغيلية.
شراكة استراتيجية مع Hoft Academy
وفي خطوة نوعية، أعلنت TechSource عن شراكة استراتيجية مع Hoft Academy لإطلاق أول مركز متخصص في خدمات التخطيط والتحليل المالي FP&A في الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور محمد الروبي، الرئيس التنفيذي للأكاديمية، أن عددًا كبيرًا من الشركات في المنطقة يفتقر إلى هذا النوع من الإدارات الحديثة، رغم دورها الحيوي في دعم اتخاذ القرار، ورفع الربحية، ووضع خطط نمو مستدامة، والتنبؤ بالمخاطر، وتعظيم الاستفادة من الموارد.
وأشار الروبي إلى أن المركز الجديد سيقدم خدماته من خلال نموذج الخدمات المشتركة، أو عبر تأسيس إدارات داخل الشركات نفسها وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تطوير الإدارة المالية للشركات المحلية والإقليمية.
أكد سامح سعيد، المدير المالي بشركة تك سورس لخدمات التعهيد، أن الإدارة المالية الحديثة لم تعد مجرد وظيفة محاسبية تقليدية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة القرار الاستثماري والتشغيلي داخل الشركات، بما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة النمو واستدامة الأعمال.
خدمات الشركة
وأوضح أن شركة تك سورس تقدم منظومة مالية متكاملة تستهدف دعم الشركات في مختلف مراحل تطورها، وتشمل حزمة واسعة من الخدمات المالية المتخصصة، من بينها الاستشارات المالية، وخدمات المدير المالي الخارجي (CFO Services)، وإمساك الدفاتر (Bookkeeping)، بالإضافة إلى خدمات الدعم الخلفي (Back Office) التي تساهم في تحسين كفاءة التشغيل الداخلي.
وأضاف أن خدمات الشركة تمتد لتشمل إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وتنفيذ الأنظمة والبرامج المحاسبية، إلى جانب تقديم استشارات متخصصة في إدارة التكاليف، خاصة للشركات الصناعية، بما يساعدها على تحسين هيكل التكلفة وزيادة القدرة التنافسية في السوق.
وأشار سعيد إلى أن الشركة تقدم أيضًا خدمات الاندماج والاستحواذ (M&A)، بالإضافة إلى تدقيق ومراجعة القوائم المالية، فضلًا عن الاستشارات الضريبية، وهو ما يمنح الشركات رؤية مالية شاملة تساعدها على اتخاذ قرارات دقيقة قائمة على بيانات وتحليلات موثوقة.

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة تساهم في رفع كفاءة التشغيل، وضبط المصروفات، وتحسين مستويات الربحية، بما يدعم قدرة الشركات على التوسع والنمو بشكل مستدام.
واختتم بأن تك سورس تستهدف أن تكون شريكًا ماليًا استراتيجيًا وموثوقًا للشركات الناشئة والمتوسطة والكبيرة، من خلال تقديم حلول مالية مرنة ومخصصة تتناسب مع طبيعة كل قطاع واحتياجاته التشغيلية والاستثمارية.
تأهيل الشباب وربط التعليم بسوق العمل
وفي إطار مسؤوليتها المجتمعية، أكدت الشركة اهتمامها الكبير بملف تأهيل الشباب وربط التعليم بسوق العمل، من خلال برامج تدريبية تطبيقية، وشراكات مع الجامعات الحكومية والخاصة، وتوفير فرص تدريب عملي في مجالات التكنولوجيا، والتمويل، وإدارة الأعمال، والأمن السيبراني، بما يساعد على إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وكشفت الشركة أن خططها التوسعية تستهدف خلال المرحلة المقبلة أسواق المملكة العربية السعودية، ودول الخليج، وليبيا، ودول حوض النيل، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية، مؤكدة أن ليبيا تمثل إحدى الأسواق الواعدة في ضوء فرص إعادة الإعمار والنمو المتوقع خلال السنوات القادمة.







