Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

مارتي ريسنيك يكتب: 6 توجهات تدفع لتبني تقنيات الميتافيرس على المدى القريب

تسهم ستة توجهات في قيادة استخدامات تقنيات الميتافيرس اليوم، كما أنها ستواصل تدفع هذه الاستخدامات خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.

وعلى الرغم من أننا لا نزال نبعد عن الاعتماد الواسع لتقنيات ميتافيرس بما يزيد عن عشر سنوات، إلا أن بعض المؤسسات نجحت في تسخير هذه التقنيات في عدد من الاستخدامات العملية، منها على سبيل المثال تدريب وإعداد الموظفين، وتمكين المبيعات، والتعليم العالي، والتدريبات الطيبة والعسكرية، وتجارب التسوّق الغامرة”.

وهذه التوجهات الرئيسية متمثلة في الآتي:

صناعة الألعاب

لطالما كانت صناعة الألعاب وألعاب الفيديو تحديدا سبّاقة للابتكارات في مجال التقنية وتجربة الاستخدام على مر سنوات عديدة. وسوف تستخدم ميتافيرس تقنيات الألعاب، وأساليبها، وأدوات تطويرها بل وحتى نظرية الألعاب ذاتها لخلق تجربة محاكاة لكل من التدريب والترفيه على حد سواء. وسوف تتبنى بعض المؤسسات بعد “الألعاب الجادة” – تقنيات ألعاب، وتجارب الاستخدام، ووراية السيناريوهات التي يمكن الاعتماد عليها لغايات التدريب ومحاكاة بعض المهام والوظائف المحددة.

وبحلول العام 2025 فإن صناعة “الألعاب الجادّة” سوف تحقق نموا يصل إلى قرابة 25% بسبب تأثير تقنيات ميتافيرس.

الإنسان الرقمي

الانسان الرقمي عبارة عن محاكاة تفاعلية مدفوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتي تمتلك بعض خصائص، ومعالم الشخصية، والمعرفة، والعقلية البشرية، وعادة ما يتم تقديمها بصفتها توأم رقمي، أو أشخاص رقميين، أو روبوتات بشرية أو واجهات محادثة المستخدم. إذ بإمكانها تفسير وفهم الكلام، والإيماءات، والصور، وصياغة الكلام، ونبرة الصوت وحتى لغة الجسد المناسبة.

وتخطط بعض المؤسسات بالفعل لاستخدام تطبيقات الانسان الرقمي لتولي مهام الوكلاء الرقميين في عالم بيئة ميتافيرس لتقديم خدمة العملاء، والدعم، والمبيعات، وغيرها من صور التفاعل مع العملاء الحاليين أو المحتملين. وتتوقّع “جارتنر” أنه وبحلول العام 2027 فإن معظم مدراء التسويق لدى مؤسسات البيع للمستهلك سوف يخصصون ميزانية لتطبيقات الانسان الرقمي ضمن عالم ميتافيرس.

الفضاءات الافتراضية

الفضاء الافتراضي – أو العالم الافتراضي – وهو عبارة عن بيئة يتم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر تسمح لمجموعات من الأشخاص الالتقاء فيها باستخدام شخصيات رمزية أو صور تجسيمية. هذه الفضاءات الافتراضية تتيح تفاعل عدد من الحواس لتمنح المشارك إمكانية الانغماس والتفاعل ضمن هذا الفضاء. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدامها لزيادة الوصول إلى العملاء غير القادرين أو غير الراغبين في المشاركة بالتفاعلات الشخصية، وتقديم بدائل جديدة للسفر، أو تمكين خيارات التعاون والمشاركة بين الموظفين.

ومن المتوقع أنه بحلول العام 2025 فإن 10% من فريق العمل سوف يعتمد بانتظام على الفضاءات الرقمية (في أنشطة مثل البيع، وإعداد الموظفين، وفرق العمل عن بعد)، بعد أن لم تتجاوز النسبة 1% خلال العام 2022.

الخبرات المشتركة

وتجمع الخبرة المشتركة مجموعة من الأشخاص معا ضمن مساحة افتراضية. وسوف تعمل تقنيات ميتافيرس على إخراج الخبرات المشتركة من التطبيقات المعزولة لتجربة الاستخدام الغامرة، لتتيح مزيدا من فرص اللقاء، والمشاركة، والتفاعل، والتعاون، أو حتى مشاركة التجارب عبر مختلف التطبيقات، والأحداث، والخدمات. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن تقنيات ميتافيرس سوف تضفي طابعا ديموقراطيا على تجارب الاستخدام الغامرة.

وبحلول 2028، فإن 10% من الفعاليات العامة (مثل الرياضة وفنون الأداء) سوف تقّدم خيارات الحضور عبر عالم ميتافيرس، مما يساعد في النمو التجاري السريع للتجارب المشتركة عبر عالم ميتافيرس، وفقا لما أوردته شركة “جارتنر”.

أصول الترميز الرقمي

وتتيح الأصول المُرمزة Tokenized Assets نماذج جديدة للأعمال أمام صانعي المحتوى. ومن خلال تجربة عالم ميتافيرس، فإن معظم الأصول المُرمّزة رقميا تستخدم تقنيات الرموز غير القابلة للاستبدال NFTs. تقدّم تقنيات الرموز غير القابلة للاستبدال NFTs هذه فرصا لنماذج اقتصادية حديثة على سبيل المثال، حيث يمكن لصنّاع المحتوى الاحتفاظ بمعظم الإيرادات التي تحققها مبيعات أعمالهم. وسوف تُلهم هذه المزايا والوظائف الجديدة المتاحة من خلال ميتافيرس سبلا مُستحدثة لا تقتصر على تشجيع المنافسة وتحقيق الدخل من المنتجات والخدمات فحسب، بل الحصول أيضا على منتجات مادية (حقيقية).

ومن المتوقع أنه بحلول العام 2027 فإن 25% من مؤسسات قطاع التجزئة التي تمتلك حضورا على مستوى التجارة الرقمية سوف تُكمل على الأقل مفهوما واحدا بالاعتماد على الأصول المُرمّزة باستخدام تقنيات ميتافيرس.

الحوسبة المكانية

وتجمع الحوسبة المكانية ما بين العناصر المادية والرقمية لتعزيز الفضاء المادّي رقميّا. وهذا ما يتيح للمؤسسات تحقيق استفادة أكبر من الأصول الماديّة والرقمية من خلال إبراز المعلومات الرقمية “الخفيّة” وذات الصلة، وغيرها من المحتوى المرتبط بالأشخاص، والأماكن، والأشياء. فعلى سبيل المثال، يمكن للمحتوى الرقمي تعزيز العناصر والبيئة الماديّة، مثل التلوين الرقمي للتماثيل اليونانية والرومانية أو المعلومات الإضافية عن الشيء أو المنتج.

وتتوقع أنه وبحلول العام 2026 سوف يظهر الجيل الثاني والثالث من نظارات الحوسبة المكانية، مما يساعد في يساعد في خلق تجربة غامرة أكثر انتشارا واتصالا بالعالم المادي.

مارتي ريسنيك

مسؤول الأبحاث لدى “جارتنر” للأبحاث والاستشارات

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.