لمنافسة نماذج “ديب مايند” من جوجل… أوبن إيه آي تكشف عن نموذج GPT-Rosalind المخصص للعلوم الحيوية
تحول الشركة إلى شريك بحثي للقطاع الصحي
أعلنت شركة اوبن ايه اي عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد مخصص لأبحاث العلوم الحيوية، في خطوة تهدف إلى منافسة نموذج AlphaFold التابع لشركة DeepMind، التابعة لجوجل، والذي يُعد من أبرز النماذج المتقدمة في مجال البيولوجيا الجزيئية.
ويمثل هذا النموذج أول إصدار ضمن سلسلة جديدة من نماذج علوم الحياة التي تطورها OpenAI، في إطار توسعها نحو تطبيقات علمية متقدمة تتجاوز الاستخدامات التقليدية للذكاء الاصطناعي.
وكشفت الشركة عن خطط لإطلاق نسخة تجريبية من نموذجها الجديد المعروف باسم GPT-Rosalind، وهو نموذج استدلال بالذكاء الاصطناعي مصمم لدعم الأبحاث في مجالات علم الأحياء، واكتشاف الأدوية، والطب الانتقالي.
وفي بيان لها، أوضحت OpenAI أن تطوير الأدوية من مرحلة اكتشاف الهدف إلى الحصول على الموافقات التنظيمية قد يستغرق في المتوسط ما يصل إلى 15 عامًا، نتيجة تعقيد الأبحاث العلمية وتداخل مراحل العمل البحثي.
وأضافت أن العلماء يواجهون تحديات كبيرة تتمثل في التعامل مع كميات هائلة من الأدبيات العلمية وقواعد البيانات والتجارب المخبرية والفرضيات المتغيرة، مما يجعل سير العمل البحثي معقدًا وبطيئًا ويصعب توسيع نطاقه.
ويهدف نموذج GPT-Rosalind—الذي يحمل اسم العالمة روزاليند فرانكلين الرائدة في اكتشاف بنية الحمض النووي إلى معالجة هذه التحديات من خلال تسريع عملية تحليل البيانات العلمية ودعم توليد الفرضيات الجديدة.
وسيتم إتاحة النموذج كمعاينة بحثية عبر منصات ChatGPT وCodex وواجهة برمجة التطبيقات (API)، لعدد من المؤسسات البحثية والشركات المتخصصة مثل Amgen وModerna وThermo Fisher Scientific ومعهد ألين للأبحاث.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي الموجه للعلوم الحيوية، حيث سبق أن أعلنت جهات بحثية وشركات تقنية عن نماذج متقدمة لمحاكاة الجزيئات، من بينها نموذج FeNNix-Biol الذي طُوّر بالتعاون بين جامعة السوربون الفرنسية وشركة Qubit Pharmaceuticals، والذي قيل إنه يتفوق على بعض النماذج الرائدة في هذا المجال.
وأكدت OpenAI أن GPT-Rosalind يمثل البداية فقط لسلسلة طويلة الأمد من نماذج علوم الحياة، مشيرة إلى أن هدفها يتمثل في تسريع الاكتشافات العلمية وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى شريك بحثي قادر على الانتقال بالعلم من مرحلة الفرضية إلى الدليل، ثم إلى تطوير علاجات جديدة بشكل أسرع وأكثر كفاءة.







