Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

طريق الألف شركة ناشئة يبدأ بـ«سويفل».. فهل نمتلك الطموح والإمكانيات؟

بنية 728

 تحولات إيجابية يعيشها قطاع ريادة الأعمال في مصر، خلال العام ونصف الماضيين، بعد الكشف عن مؤشرات تشير إلى نمو كبير في عدد الصفقات التمويلية والاستثمارية الموجهة للشركات الناشئة، في ظل جهود الدولة لتعزيز نمو ريادة الأعمال في مصر ومضاعفة عدد الشركات الناشئة عبر طرح العديد من المبادرات الفنية والتمويلية وعقد المزيد من الشراكات المحلية والإقليمية والدولية بهدف تشجيع الاستثمار في الشركات الناشئة المصرية وجذب رؤوس الأموال.

وساهمت جائحة فيروس كورونا في تعزيز هذا التوجه، حيث ساهمت الجائحة بشكل مباشر في تعزيز وتسارع عملية التحول الرقمي وخلق وعي جمعي لدى قطاع عريض من رواد الأعمال الباحثين عن النجاح والتفوق في عصر الثورة الصناعية الرابعة.

فالأرقام تشير إلى أن قطاع الشركات الناشئة المصرية نجح في اقتناص نسبة 26% من عدد الصفقات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة تتخطى 190 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، وحقق حجم الاستثمارات بالشركات الناشئة المصرية نموًا ملحوظًا خلال عام 2020 بنسبة 30% وبمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 100% خلال الفترة من 2015-2020.

وهذه الأرقام المحققة تكشف عن نجاح سياسات ريادة الأعمال في مصر بعد سنوات من عدم تحقيق الطموح المطلوب في هذا الملف، لكنها في نفس الوقت وفقا لمحللين تشكل نقطة انطلاق وليس نهاية، في ظل احتياجات رئيسية يحتاجها السوق المصري لضمان النمو في هذا المجال ومنافسة الأسواق المحيطة، وفي ظل خطط الدولة المصرية لدعم تنافسية وتنوع الاقتصاد المصري وزيادة معدلات التشغيل في ظل تداعيات تفرضها كورونا على الأسواق العالمية وإضطراب الأسواق العالمية نتيجة الحروب التجارية والاقتصادية.

زخم حول ريادة الأعمال في مصر

وساهم في إحداث زخم حول ملف ريادة الأعمال في مصر وطرح مجموعة كبيرة من الأسئلة حول مناخ ريادة الأعمال في مصر ما تم إعلانه في يوليو الماضي عن اندماج شركة سويفل المصرية للحلول الذكية للنقل الجماعي مع شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة “كوين جامبيت جروث”،  وإدراجها في بورصة ناسداك، لتتجاوز قيمتها مليارًا ونصف مليار دولار، وهي الشركة التي حققت نجاحها في مصر وانطلقت منها لأكثر من 10 دول رغم أن مقرها الرئيسي يقع حاليا في دبي.

وهو ما قوبل بحالة استحسان جماعية للدولة المصرية، ومقابلة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، للشاب المصري مصطفى قنديل الرئيس التنفيذي لشركة “سويفل”، والذي أعرب عن سعادته بتمكن شاب مصري من تأسيس شركة ناشئة في عمر صغير، والصعود بها إلى مستوى عالمي، مشيرا إلى أن الحكومة تشجع وتدعم بكل السبل الممكنة كل الأفكار والجهود من الشباب المصري، متمنياً رؤية آلاف الشركات في مصر مثل شركة “سويفل”.

هل يمكن تحقيق ذلك واتباع أفضل الممارسات في تعزيز مناخ ريادة الأعمال، لتحقيق الاستفادة القصوى من نمو وازدهار قطاع الشركات التكنولوجية الناشئة وانتشار الفكر الريادي في مصر ورؤية آلاف الشركات مثل “سويفل”؟

إقرأ أيضا :حكاية «سويفل» من البداية حتى صفقة المليار ونصف دولار.. مصرية أم إماراتية؟!

رؤية الدولة

الدولة المصرية أعادت تشكيل استراتيجية ريادة الأعمال للنهوض بالقطاع وتلافي أخطاء الماضي، عبر تحديد القطاعات ذات الأولوية والميزة التنافسية من خلال الوقوف على أهم الفجوات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث تكون بمثابة فرص استثمارية لإتاحتها كفرص للمشروعات الناشئة، لتطور حلول مبتكرة لتلك التحديات وربطها بمخرجات البحث العلمي، علاوة على تنفيذ خطة عمل على المدى الزمني القصير والطويل، خاصة في المجالات التي نطمح لتحسين ترتيب مصر دوليًا بها، مما يساهم في تحسين البيئة الاستثمارية والتنظيمية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وزير الاتصالات مع رواد الأعمال
وزير الاتصالات مع رواد الأعمال

من جانبه قال الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الوزارة تستهدف عبر العديد من المبادرات والمشروعات خلق بيئة حاضنة لريادة الأعمال ومجتمع معنى بالفكر الإبداعى، وأيضا الإسهام فى تحفيز بيئة الابتكار التكنولوجى عبر بناء قدرات الشباب فى مجال ريادة الأعمال لتأسيس مشروعات ترتكز على حلول تكنولوجية مبتكرة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على عقد العديد من الشراكات مع الشركات العالمية العاملة في السوق المصرية لتنفيذ مبادرات تحفيز العمل الريادى لدى الشباب فى كافة أنحاء الجمهورية على النحو الذى يتيح لهم الحصول على فرص عمل غير تقليدية فى سوق العمل المحلى والعالمى فى مجالات تكنولوجيا المعلومات المتطورة، فضلا عن دعم الفكر الابداعى لدى الشباب لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة للتحديات التى تواجه المجتمع المصرى، كما يشمل التعاون مع الشركات تنفيذ مبادرة لاحتضان الشركات الناشئة العاملة فى مجالات تكنولوجيا المعلومات وهو الأمر الذى يحظى على اهتمام كبير لدى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتبارها أحد الدعائم لتنمية الاقتصاد الوطنى.

ونوه وزير الاتصالات إلي أن الوزارة أطلقت العديد من المبادرات خلال الشهور الماضية ومنها مبادرة «منصة إطلاق الشركات الناشئة» والتي تم تخريج الدفعة الأولى منها العام الجاري وتم تقديم المبادرة من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا” بالتعاون مع حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة AUC Venture Lab ، مؤكدا على أن مشروعات التحول الرقمي تمثل فرص كبيرة للشركات الناشئة للتعاون مع الشركات الكبرى المسئولة عن تنفيذ هذه المشروعات من خلال ايجاد حلول تكنولوجية مبتكرة.

المهندس عمرو محفوظ

المهندس عمرو محفوظ الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “ايتيدا”، أكد أن الدولة المصرية تمتلك رؤية واضحة لقطاع الشركات الناشئة وريادة الأعمال باعتباره واحدا من أهم المحركات الرئيسية للاقتصادات، لمساهمته بقوة في خلق فرص العمل وتقديم حلول مبتكرة للمشكلات والتحديات المجتمعية، بالإضافة إلى قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتدويرها، متوقعا أن يتضاعف حجم الاستثمار في قطاع الشركات الناشئة المصرية العام الجاري بعد اقتناصها 24% في النصف الأول من عدد الصفقات بالمنطقة بحسب تقرير منصة “ماجنيت” عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أي ما يعادل ما حصدته الشركات الناشئة المصرية خلال العام الماضي 2020 بأكمله.

وأشار إلى أن ايتيدا تركز على نمو هذا القطاع والبناء على النجاحات المحققة من حيث عدد الشركات الناشئة الجديدة وتسجيل ما لا يقل على 270 شركة ناشئة جديدة وكذلك جودة هذه الشركات وقدرتها التنافسية وحلولها المبتكرة اعتمادا على التكنولوجيات الناشئة وقدرة اختراقها وانتشارها للأسواق الخارجية منوها إلى أن “ايتيدا” تلعب دورا رئيسيا في تحفيز نمو قطاع ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي من خلال رعاية رواد الأعمال وعبر مركز الابداع التكنولوجي وريادة الأعمال والذي يوفر سلسلة من الخدمات بدءا من نشر ثقافة ريادة الأعمال بين طلبة الجامعات وحديثي التخرج ومساعدتهم في تطوير قدراتهم الريادية وتشجيعهم على الإبداع والعمل الحر.

ونوه إلى أن أحد العناصر المهمة لدعم القطاع هو جهود ” ايتيدا” في الترويج للقطاع ومناخ ريادة الأعمال في مصر والتسويق الدولي للشركات الناشئة المتميزة ودعمهم بالمعارض الدولية، مع توفير برامج ومبادرات قومية لبناء القدرات الرقمية للشباب بشهادات عالمية بكلفة استثمارية تتجاوز 400 مليون جنيه، بالإضافة إلى ضخ استثمارات ضخمة تتجاوز المليار جنيه لنشر مراكز إبداع مصر الرقمية بالمحافظات وزيادة عدد الحاضنات التكنولوجية.

محمد السري

التمويل أمر لا غنى عنه

خطوة رئيسية لدعم استراتيجية رواد الأعمال في مصر هو أن يتم دعم رجال الأعمال للشركات الناشئة عن طريق زيادة العمل على الأفكار والعمل على تحسينها وفقا لمحمد السري مؤسس مجموعه كابيتال ومينتورز ومستشار ومحاضر دولي للتحول الرقمي وريادة الأعمال، والذي يرى أن الأرقام المحققة تشير إلى أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح لخلق بيئة أعمال مناسبة وتنافسية لنمو هذا القطاع الحيوي الذي أصبح يشكل رأس الحربة للعديد من الاقتصاديات الكبرى والناشئة، لكن هذا النجاح يحتاج إلى مزيد من الدعم لكافة الأفكار المتاحة عبر التوسع في المحافظات بشكل أكبر وخلق قاعدة عريضة من رواد الأعمال الناجحين لزيادة عدد الشركات المحققة لتجارب صعود.

وأشار إلى أن هناك عدد كبير من رجال الأعمال والشركات الكبرى في الوقت الحالي تعمل على دعم حاضنات ومسرعات أعمال لتحسين الأفكار وإيجاد وسائل تمويل مختلفة للشركات والتي تمثل أكبر مشاكل تواجه الشركات الناشئة، منوها إلى العديد من المبادرات أطلقت لهذا الهدف ومنها على سبيل المثال مبادرة جيمناي للنهوض بريادة الأعمال، والتي أطلقت بدعم من المهندس نجيب ساويرس الناشئة دعم الشركات الناشئة، من خلال 3 مسارات وهي إيجاد التمويل المادي، والتدريب والإرشاد، وخلق قنوات لربط رواد الأعمال بالشركات العالمية، وهي المسارات التي تشكل الدائرة القياسية لنجاح هذا القطاع، بالإضافة إلى وقوف العديد من رجال الأعمال وراء العديد من المسابقات والمبادرات الخاصة بريادة الأعمال والشركات الناشئة.

ولفت محمد عكاشة مؤسس صندوق Disruptech المتخصص في الاستثمار بشركات التكنولوجيا المالية الناشئة، إلى أن أكبر 10 عائلات في البيزنس في مصر حاليا لديهم استثمارات في شركات ناشئة سواء من خلال شركاتهم الأم أو من خلال شركات وسيطة أو شركات صغيرة يملكونها، وهو ما يدلل على أهمية هذا المجال وأنه قادر على تخريج شركات ضخمة، مطالبًا بضرورة أن يكون هناك صناديق متخصصة في أنواع محددة من البيزنس على سبيل المثال الحلول الطبية والحلول المالية وحلول الزراعة وهكذا، وذلك لأن أغلب الصناديق في السوق المصري حاليًا غير متخصصة وهو ما يؤدي إلى ضعف جودة المنتجات أحياناً.

عمرو الألفي
عمرو الألفي

من جانبه قال عمرو الألفي رئيس قطاع البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إلى أن منظومة تمويل رواد الأعمال شهدت تحسنا كبيرا خلال الفترة الماضية ويمكن البناء عليها لمذيد من التعزيز لقدرة الشركات الناشئة في إنهاء التمويل والحصول عليه في وقت قياسي، والإعلان عن شروط التمويل المختلفة والجهات التي يمكن أن يلجأ إليها اصحاب الأفكار لتأهيلهم للحصول على التمويل من خلال تدريبهم علي صياغة الدراسات واختبار جدوى الأفكار الاستثمارية وتحديد أفضل سبل التنفيذ، وكيفية صياغة استراتيجية التوسع المستقبلية، وبناء المشروع من بدايته.

وأشار إلى ضرورة زيادة البدائل أمام تمويل مشروعات ريادة الأعمال،  كصناديق رأسمال المخاطر حيث تقوم فكرة رأس المال المخاطر على قيام أحد الصناديق بتمويل الأفكار والمشاريع الريادية، والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، والأفكار العلمية والاختراعات، حيث تعتمد الصناديق على المشاركة في المخاطر (ربحًا وخسارةً)، ليس بتقديم التمويل المالي فقط، بل والمساهمة في الإدارة، بما يحقق النجاح المستهدف لهذه المشروعات.

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

ويشهد ملف تمويل رواد الأعمال بفائدة منخفضة نسبياً حالة حراك بفضل المبادرات التي أطلقتها الدولة من خلال أجهزتها المختلفة وبالتحديد البنك المركزي الذي عمل على تحسين شروط الحصول على التمويل للمشروعات الصغيرة والرائدة وتخصيص 10% من محافظ الإقراض للمشروعات الصغيرة بما يساهم فى ضخ تمويلات في حدود 55 مليار جنيه لهذه الفئة حتى نهاية 2022 وتستهدف حزمة التحفيزات ضخ ما يزيد عن 100 مليار جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية خلال 2021 و 2022، مع زيادة حصة القطاع من محافظ قروض البنوك لتصل إلى 25% بدلا من 20 % هذا بالإضافة إلى العديد من المبادرات الفاعلة، كمبادرة رواد النيل التى تدعم كافة الأفكار الريادية وتوفر لهم الدعم الفني والمادي.

وأيضا المبادرات الكبيرة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجهاتها التابعة كهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ومركز الابداع التكنولوجي وريادة الأعمال ” تيك” سواء بتقديمهم استثمارات أو تمويلات لاأفكار مبتكرة أو مساعدة الشركات للحصول على تمويلات دولية، أو احتضانهم داخل مسرعات أعمال عالمية مثل صندوق الاستثمار ومسرع النمو 500 Startups الكائن بوادي السليكون بالولايات المتحدة الأمريكية.

ريم سعد

التحول الرقمي ومبادرات التدريب

من جانبها أكدت ريم أسعد نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في سيسكو، على ضرورة استمرار ومضاعفة جهود تدريب رأس المال البشري وصقله وتطويره لتحقيق رؤية الدولة المصرية بشكل كامل مشيرة إلى شركتها من خلال عملها في السوق المصرية تحث على الابتكار من خلال مشاركة خبرات سيسكو العالمية مع الشركات المحلية الناشئة بالتعاون مع مركز الإبداع التكنولوجي والابتكار وريادة الأعمال، بالإضافة إلى العمل مع العديد من الشركاء على تنمية المواهب من خلال أكاديمية سيسكو للشبكات.

وأكدت أن مبادرات التحول الرقمي التي تنفذها الدولة المصرية ستساهم بشكل مباشر في مضاعفة أعداد الشركات الناشئة الباحثة عن النجاح في ظل قدرة البيئة الرقمية على تقديم كافة التسهيلات الإدارية والفنية والتمويلية التي تحتاجها الشركات الناشئة، منوهة إلى ان التنوع الكبير في مشروعات التحول الرقمي كالمدن الذكية والصحة الرقمية والتعليم والخدمات الرقمية المصرفية وغيرها، سيفرز أفكار ريادة مبتكرة وسيدعم بقوة ظهور أجيال عديدة من الشركات الناشئة.

محمد عكاشة

وقال محمد عكاشة مؤسس صندوق Disruptech المتخصص في الاستثمار بشركات التكنولوجيا المالية الناشئة، أن التعليم يعد أحد العناصر الرئيسية لتحقيق رؤية الدولة في ملف ريادة الأعمال منوها إلى مستوى التعليم شهد طفرة خلال السنوات الماضية عبر العديد من المسارات كالمناهج وإنشاء جامعات ومدارس تلائم طبيعة العصر الحالي، إلى جانب العديد من المشروعات الداعمة لقطاع التعليم وعلي رأسها مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة والتي من المستهدف أن تكون مقصد رئيسي لرواد الأعمال والمبتكرين.

وأشار إلى ضرورة أن تواصل الحكومة سعيها في طرح العديد من المشروعات والمبادرات لتغيير طبيعة المجتمع ونظره نحو ملف التعليم من كافة الأوجه، حتي في طريقية تربية الأجيال الجديدة وتوجيهها نحو طموح أن يكون رائد أعمال لافتا إلى اننا نحتاج إلى مضاعفة عدد المشروعات الناشئة الأف الأضعاف ، في ظل نظرية بيئة المشروعات الرائدة التي تشير إلى أنه من بين كل 100 مشروع قد ينجح مشروع واحد، وبالتالي الدولة التي تنفذ 1000 فكرة ناشئة لديها القدرة علي الخروج بـ 10 مشروعات ناجحة كبرى مؤهلة للوصول إلى العالمية وهكذا مع تعدد التجارب ترتفع فرص النجاح .

وأطلقت الدولة العديد من المبادرات الرئاسية لدعم وتنمية العنصر البشري خلال الفترة الماضية ، وشملت “مصر المستقبل” و”علماء مصر المستقبل” ، وبرنامج “مبرمجي المستقبل” و”أفريقيا لإبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية” لتأمين العنصر البشري المطلوب والحث على نشر الفكر الريادي.

خالد إسماعيل

الاختيار والرهانات الناجحة

ويشكل أحد الرهانات القوية لتنفيذ رؤية الدولة في ملف ريادة الأعمال الاختيار المناسب للمجالات التي ستذدهر فيها الشركات الناشئة في السوق المصرية، وفقا للدكتور خالد اسماعيل رئيس مجلس إدارة HIMangel وأحد أهم المستثمرين بشركات حاضنة الأعمال، والذي يري أن ازمة كورونا أفرزت مجموعة نشاطات جديدة، ما يخلق سوق من الإبداع والابتكار للشباب، فالخدمات الصحية عن بعد على سبيل المثال سيكون لها نصيب كبير في التطور في المرحلة المقبلة، وأي تطبيقات أو مشروعات صغيرة تخدم هذا الاتجاه ستحظى بنمو مستقبلي، كذلك التعلم عن بعد لن يصبح رفاهية أو اختيار، حيث أكدت أزمة كورونا أنه سيكون الطريق الأفضل في المرحلة القادمة حتى بعد انتهاء كورونا، مشيرا إلى أن العديد من الجامعات العالمية قررت استكمال خطتها للتعليم عن بعد بشكل كامل.

وأشار إلى أن خدمات التوصيل واللوجيستيات ستحظى خلال الفترة المقبلة بنمو مضاعف، خاصة وأنها تقلل حلقات التداول للسلع على المستهلك، وبالتالي تنخفض التكلفة، مؤكدًا أن الشركات التي ستركز على احتياجات العملاء ودرست السوق المرحلة الماضية سيكون لها دور في المستقبل.

وأكد أن الشركات الصغيرة التي بدأت أعمالها مؤخرًا وعانت أزمات مالية بسبب كورونا عليها ضبط إنفاقها بشكل سريع جدًا، والعمل بالمقولة الأشهر في الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 (تعامل مع الأمر كأنك تمتلك أخر دولار)، مطالبًا الشركات الناشئة بتحمل المرحلة ووقف الإنفاق إلا على الضروريات التي تدر عائدا مباشرا وسريعا.

ويحتاج كثير من الشباب إلى بعض الإشارات للبدء بشكل صحيح.. لذلك تقدم FollowICT بالتعاون مع شركة مينتورز العالمية لاكتشاف رواد الأعمال، أحدث الدراسات التي ترصد مقارنة بين سلوكيات وتوجهات رودا الأعمال في مصر والعالم في إنفوجراف توضيحي:

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY