Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

تامر إمام يكتب: ماذا بين سويفل ومحمد صلاح؟

خلال رحلتي الأخيرة إلى لندن، جمعني حديث مطول مع مجموعة من المستثمرين ورجال الأعمال البريطانيين، وكذلك المصريين، وكان لشركة سويفل (SWVL) نصيب من هذا النقاش.

إعجاب شديد من جانبهم بتجربة الشباب المصري، وعلى رأسهم مصطفى قنديل، الذي نجح في الوصول بشركة سويفل إلى العالمية، وخاض مشوارا مغلّف بالحلم، إلى أن تحقق حلمه وباتت شركته مدرجة داخل أكبر البورصات العالمية، إنها إرادة الإنسان المصري القادر على تحقيق حلمه طالما توافرت الإرادة القوية والإدارة الحكيمة.

وما أن انتهت مهمة العمل في لندن، توجهت لمدينة ليفربول لحضور مباراة كرة قدم لهذا الفريق الذي يضم لاعبنا المصري محمد صلاح، ومنذ أن تطأ قدماك تلك المدينة الساحرة، ستجد صور محمد صلاح في كل مكان، على قمصان المواطنين وعلى جدران الشوارع، وبالتوغل ناحية ملعب آنفيلد، تجد صلاح متربعا داخل قلوب وعقول المشجعين، وبمجرد نزوله إلى الملعب، وجدنا استقبالا أسطوريا، وبعد المباراة، ورغم ضياع لقب الدوري الإنجليزي، إلا أن الجماهير شجعته وهتفت له خلال تكريمه بلقب أفضل صانع أهداف وأفضل هداف بالدوري الإنجليزي!

ماذا تفعل يا صلاح داخل أكبر دوريات العالم! وكيف نجحت في وضع اسم مصر على الخريطة العالمية لكرة القدم!

وما هي إلا أيام قليلة، بعد عودتي إلى مصر، فوجئت بسيل من هجوم البعض على شركة سويفل وعلى محمد صلاح أيضا، لماذا يا سادة؟!

تعاني شركة سويفل من بعض الأزمات منذ طرحها في بورصة ناسداك العالمية، وهو أمر طبيعي في بعض الأحيان، أعتى الشركات تواجه أحيانا انهيارا لسهمها في البورصة وفقدان قيمتها السوقية، لكن غير الطبيعي هو كم الحقد الذي يكنه البعض لشركتنا المصرية سويفل، نعم إنها شركتنا المصرية، حتى بالرغم من أي تغيرات طرأت على الشركة، لكن يبقى مؤسسوها مصريون، وتلك هي طبيعة البيزنس، أن يتم نقل المقر الرئيسي للخارج أو أن يتم التوسع داخل بلدان أخرى.

وخبر اعتزام سويفل تسريح ما يقرب من 32% من الموظفين أيضا خبر طبيعي في ظل التقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم، هناك شركات قررت إنهاء أعمالها بالكامل يا سادة! ولكن غير الطبيعي أن نجد تلك القسوة من جانب بعض المصريين في التعامل مع أخبار شركة سويفل!

بنفس المبدأ، من الطبيعي أن يخرج البعض لانتقاد محمد صلاح، فهو إنسان ومعرّض للصواب والخطأ، ولكن غير الطبيعي أن نجد العالم بأكمله يقف احتراما لما يحققه من إنجازات في حين يقوم بعض بني وطنه بالسخرية منه والتقليل من شأنه!

ماذا فعل صلاح لنقابله بهذا الهجوم العنيف؟ أرى أنه يتعامل بعقلية احترافية مع كل الأمور.. ولا أنسى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أحد المؤتمرات حينما تم ذكر اسم محمد صلاح: “الراجل مبيتأخرش عن بلده في أي حاجة”، ونجد صلاح مساندا لزملائه اللاعبين بالمنتخب الوطني، وينقل إليهم خبراته، ويحترم الجمهور المصري، لكن يبدو أن هذا الأمر يغضب البعض!

أرجوكم.. ادعموا أبناء الوطن الناجحين.. ساندوهم لكي يواصلوا تحقيق أحلامهم.. أقسم بالله أن نجاحهم ينعكس علينا بالإيجاب.. لماذا يفكر البعض بطريقة سلبية.. لماذا نقسوا على الناجح إذا تعرض لأزمة.. أعتقد أن واجبنا هو الدعم واختيار أوقات النقد وأيضا طريقة النقد.. أفيقوا يرحمكم الله.

رسائل قصيرة

* سعيد للغاية باستضافة مصر للعديد من المؤتمرات المتخصصة في أمن المعلومات، وهي قضايا تستحق الاهتمام بالفعل لما لها من أهمية كبرى بمختلف المجالات، والأمر الهام بالنسبة لي هو حرص كبار اللاعبين في مجال أمن البيانات والمعلومات على المشاركة وعرض التوجهات العالمية المتطورة في مجالات الأمن السيبراني ونقل خبراتهم إلى المصريين.

* حفاظ الشركة المصرية للاتصالات على مكانها ضمن أكبر 100 شركة بالشرق الأوسط، وفقا لتقييم فوربس للعام الرابع على التوالي، أمر يستحق الإشادة بالفعل، فهو نتيجة مجهود كبير يبذله آلاف العاملين بالشركة تحت قيادة الإدارة التنفيذية، وعلى رأسهم المهندس عادل حامد الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات، كما أن الشركة نجحت في الوصول إلى 10 ملايين مستخدم للمحمول في زمن قياسي لم يتجاوز 5 سنوات، وفي وقت يعاني فيه سوق المحمول المصري من التشبع، بجانب نجاح الشركة في توقيع اتفاقيات هامة بمجالات البنية التحتية، والتي ستساهم في تطوير كفاءة الخدمات المقدمة للمستخدمين، نتمنى مواصلة المشوار بنفس تلك الخطوات الناجحة.

* ستظل الصحافة المتخصصة هي الداعم الرئيسي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مهما طرأ من تغيرات ومستجدات على الساحة، ومنذ دخولي هذا القطاع عام 2006 تقريبا، وأنا على يقين بأن هناك بعض الجهود التي تبذلها الشركات العاملة بالقطاع لا يسمع عنها أحد لمجرد عدم اهتمامهم بتعريف الصحافة بها ومن ثم نقلها للمتابعين، فتحية واجبة لكل مسؤول داخل القطاع يقدر دور الصحافة المتخصصة، وأرجو من غير المقتنعين بذلك مراجعة أنفسهم.

ولا يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر لشركة مرسول مصر، التي قررت إطلاق مسابقة للتميز الصحفي بإجمالي جوائز 100 ألف جنيها لكي تدعم دور الصحافة في النهوض بقطاع خدمات التوصيل في مصر.

تحليل كتبه: تامر إمام

صحفي متخصص في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشريك مؤسس لموقع FollowICT

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.