تعتزم شركة “ألفابت” إصدار أول سندات لها مقومة بالين الياباني (سندات الساموراي)، في خطوة ربما تساعد في توسيع مصادر تمويلها وتعزز استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تمويل أوسع تتبعه الشركة الأم لجوجل في عام 2026، الذي تضمن مؤخراً إصداراً نادراً لسندات «قرنية» (Century Bonds) لمدة 100 عام كجزء من حزمة ديون إجمالية بلغت قيمتها نحو 32 مليار دولار، وذلك بهدف تمويل الإنفاق الرأسمالي الذي تتوقع الشركة أن يتراوح بين 175 مليار و185 مليار دولار خلال العام المالي الجاري.
وتسعى ألفابت من خلال الطرح الياباني إلى الاستفادة من الفوارق الجوهرية في أسعار الفائدة العالمية؛ فبينما يواجه المستثمرون الأمريكيون أسعار فائدة تتأرجح بين 3.50% و3.75%، تقدم السندات اليابانية تكلفة اقتراض أكثر جاذبية، حيث تم تسعير إصدارات مماثلة في السوق الياباني مؤخراً بعوائد منخفضة وصلت إلى 0.84% لآجال قصيرة.
وتعتزم الشركة إصدار هذه السندات عبر شرائح متنوعة تشمل آجال 3 و5 و7 و10 سنوات، وقد عينت مؤسسات مالية رائدة مثل «جولدمان ساكس» و«ميزوهو» لإدارة العملية، ما يعكس رغبتها في تأمين سيولة طويلة الأمد بتكلفة ثابتة تزامناً مع توسعها في مراكز البيانات الضخمة.
كما تهدف الشركة من خلال الين الياباني إلى التحوط الطبيعي ضد تقلبات العملة، خاصة مع نمو عمليات «جوجل كلاود» في اليابان، وفي ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز التي دفعت الفيدرالي الأمريكي لتأجيل خفض الفائدة، ما جعل من تنويع العملات في محفظة الديون ضرورة استراتيجية للحفاظ على استقرار التدفقات النقدية والوفاء بالتزامات إعادة شراء الأسهم ودعم الابتكار التقني.
وباعت “ألفابت” الأسبوع الماضي أكبر سنداتها المقومة باليورو على الإطلاق، وأول سندات لها بالدولار الكندي، وجمعت نحو 17 مليار دولار. ويأتي ذلك بعد أشهر فقط من إصدار الشركة سندات مقومة بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، في أولى طروحاتها بهاتين العملتين، إلى جانب بيع ديون بالدولار الأميركي.
ومن المتوقع أن تتم الصفقة في المستقبل القريب، رهناً بظروف السوق.







