ستحصل شركة “آي-بولس” (I-Pulse) على تمويل أمريكي بقيمة 250 مليون دولار لتطوير أشباه الموصلات والطاقة النبضية، وذلك في إطار انضمامها إلى الجهود الأمريكية الرامية إلى تقليل الاعتماد على سلاسل توريد الرقائق الأجنبية.
مُنحت الشركة، التي تمتلك مختبرات في نيو مكسيكو، هذا التمويل من برنامج “CHIPS” التابع لوزارة التجارة الأمريكية لتطوير مكونات أشباه الموصلات لتقنية حفر الطاقة الحرارية الأرضية التي تستخدم دفعات من الكهرباء عالية الطاقة، وفقاً لبيان صادر عن الشركة يوم الخميس.
ويُعدّ هذا أحدث مثال على شراكة روبرت فريدلاند، قطب التعدين الملياردير، مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جهودها لتعزيز أمن سلاسل التوريد الأمريكية. تعمل إحدى شركاته التعدينية، “إيفانهو إلكتريك”، مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي على حزمة تمويل لمشروع نحاس في أريزونا، كما حضر فريدلاند حفل تدشين مشروع تخزين المعادن الحيوية في المكتب البيضاوي في فبراير.
وفي مقابلة له قال فريدلاند: “نجري حالياً مناقشات مكثفة مع العديد من الوكالات في الحكومة الأمريكية حول تعزيز أمتنا العظيمة. ونتحدث معهم عن إعادة تصنيع البلاد”.
يهدف برنامج “CHIPS” إلى تعزيز صناعة أشباه الموصلات محلياً وتقليل اعتماد الولايات المتحدة على الرقائق المصنعة في الخارج. وتُعد أشباه الموصلات أساس الدوائر المتكاملة أو الرقائق. وكجزء من البرنامج، تمتلك الحكومة حصة غير مباشرة في شركة “إنتل”، ما يربط التمويل العام بشكل أوثق بجهود الشركة لإعادة بناء صناعة الرقائق محلياً.
تستخدم شركة “I-Pulse”، التي تمتلك أيضاً مختبرات في فرنسا، مفاتيح عالية الجهد لتطبيق نبضات كهربائية على صخور الجرانيت الساخنة والتكوينات الحرارية الأرضية، ما يؤدي إلى تكسير الصخور وتليينها قبل وصول مثقاب الحفر. ويمكن أيضاً استخدام أشباه موصلات كربيد السيليكون الجديدة في أنظمة تُستخدم في التعدين تحت الأرض والتصنيع والدفاع.
وأشار فريدلاند إلى إن شركة “آي-بولس”، وهي شركة خاصة، تجاوزت قيمتها مليار دولار قبل عقد من الزمن، ومن المرجح أن تصبح شركة عامة في غضون سنوات قليلة. ويضم مستثمروها شركات تعدين كبرى مثل مجموعة “ريو تينتو” وشركة “نيومونت”.
وأضاف أن تمويل برنامج “CHIPS” سيمكن من تطوير تكنولوجيا الطاقة الحرارية الأرضية، التي تحظى باهتمام كبير في الولايات المتحدة.
وتابع: “إن العامل المحدد في الذكاء الاصطناعي هو الطاقة النظيفة، ولا يمكن تطبيق الذكاء الاصطناعي باستخدام الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح. إن الحل الأمثل هو الطاقة الحرارية الأرضية”.





