كشفت شركة “تسلا” عن الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية “رودستر” Roadster، وذلك بعد تسع سنوات من استعراض النموذج الاختباري الأول، وسلسلة طويلة من التأجيلات أحاطت بموعد إطلاقها.
وجاء الكشف خلال فعالية أقيمت في موقع اختبار تابع لشركة سبيس إكس في مدينة ماكجريجور بولاية تكساس الأمريكية، وشهد استعراضات غير تقليدية لقدرات السيارة.
سيارة Roadster تنفذ حركات استعراضية غير مسبوقة
واستعرضت الشركة السيارة ذات المقعدين، التي طُوّرت بالتعاون مع شركة “سبيس إكس”، إذ ظهرت وهي تسير رأساً على عقب على منحدر باستخدام نظام شفط، ثم توقفت في منتصف الجزء العمودي على الأرض، بينما كانت معلقة رأسًا على عقب.

وبعد ذلك، كررت السيارة الحركة وقفزت من أعلى المنحدر، ونفذت انقلابًا في الهواء قبل أن يتدخل نظام الدفع الخاص بها لمساعدتها على الهبوط بأمان.
وعند فتح باب مقعد السائق، ظهر روبوت Optimus التابع لتسلا جالسًا داخل السيارة، لكن الشركة أوضحت أن هذه المشاهد كانت استعراضية، وأن الحركات نُفذت وفق برنامج مُعد مسبقًا.
وكشفت الشركة لاحقًا عن اعتماد السيارة على نظام شفط في الجزء السفلي منها، يتيح لها الالتصاق بالمنحدر والبقاء مقلوبة رأسًا على عقب، حتى عندما تكون متوقفة.
ووفقًا للمعلومات المنشورة على موقع تسلا، يستخدم النظام مروحة متعددة الأوضاع وآلية لإحكام الإغلاق أسفل السيارة، لسحب الهواء من المنطقة الواقعة تحت الهيكل وتوليد قوة ضغط سفلية تساعد على تثبيتها في هذا الوضع غير المعتاد.

محركات دفع باردة مستوحاة من تكنولوجيا “سبيس إكس”
لا يقتصر الابتكار في Roadster الجديدة على نظام الشفط، إذ تعتمد السيارة أيضًا على محركات دفع مخصصة للتحكم في وضعيتها أثناء الحركة، إلى جانب محركات دفع خلفية تستخدم تقنيات مستوحاة من شركة سبيس إكس.
وتعمل هذه المحركات بنظام دفع بالغاز البارد، مع مشغلات كهربائية بالكامل تتيح التحكم الدقيق في قوة الدفع واتجاهه.
وبحسب الشركة، يستطيع النظام إجراء تعديلات دقيقة على وضعية السيارة خلال أجزاء من الثانية، ما يساعدها على تنفيذ المناورات الاستعراضية والتحكم في حركتها أثناء القفز والهبوط.
ومع ذلك، فإن الاستعراضات التي قدمتها “تسلا” لا تعني بالضرورة أن السيارة ستتمكن من تنفيذ هذه الحركات في الاستخدام اليومي، إذ تعتمد على تجهيزات خاصة صُممت لهذه الوظائف.
حجز النسخة الأساسية يبدأ بـ 5 آلاف دولار
وتستهدف “تسلا” طرح السيارة الجديدة للإنتاج في عام 2028، وفقًا لما أعلنه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، فيما تتيح الشركة حجز النسخة الأساسية مقابل 5 آلاف دولار، مع ضرورة سداد 45 ألف دولار إضافية خلال الأيام العشرة التالية.
وتتضمن الخيارات المتاحة حزمة تحمل اسم Thrust، تضم نظام الشفط ومحركات الدفع المخصصة للتسارع والمناورات، مقابل 245 ألف دولار إضافية، يتعين دفعها خلال عشرة أيام من الحجز.
وباحتساب مبلغ الحجز والدفعة الإضافية للنسخة الأساسية وتكلفة حزمة Thrust، يصل إجمالي المبالغ المطلوبة إلى نحو 295 ألف دولار، إذا كانت جميع هذه الدفعات تُحتسب ضمن سعر السيارة النهائي وفق الشروط المعلنة.

نسخة Rocket الأعلى تجهيزًا
تقدم “تسلا” أيضًا نسخة تحمل اسم Rocket، مزودة بنظام طيران كامل، لكنها متاحة بالدعوة فقط، ما يجعلها الإصدار الأكثر حصرية ضمن التشكيلة الجديدة.
وتستهدف هذه النسخة تقديم قدرات تتجاوز ما هو معتاد في السيارات الكهربائية التقليدية، بفضل أنظمة الدفع والتحكم المستوحاة من تكنولوجيا الفضاء.
ورغم الاستعراضات اللافتة والوعود التقنية، يبقى موعد بدء الإنتاج الفعلي في عام 2028 عاملًا حاسمًا في تحديد مدى قدرة تسلا على تحويل هذه التصورات إلى سيارة إنتاجية يمكن للعملاء الحصول عليها واستخدامها.
وكانت “تسلا” قد كشفت عن نموذج أولي للسيارة في عام 2017، وأعلنت حينها أن عمليات التسليم ستبدأ في عام 2020، لكن تلك الخطط تأجلت 8 مرات منذ عرض النموذج الأولي.







