أكد تامر جاد الله، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الهوية المالية الرقمية «هوية»، أن منظومة الهوية المالية الرقمية تستهدف إنشاء هوية مالية رقمية موحدة لعملاء القطاع المصرفي المصري، بما يتيح للبنوك التحقق من هوية العملاء إلكترونيًا وتقديم الخدمات المصرفية عن بُعد، دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وأوضح جد الله، في تصريحات تلفزيونية ، أن المنظومة تعمل تحت إشراف البنك المركزي المصري، وتعتمد على البيانات الرسمية والبيومترية المعتمدة، بما يتيح تنفيذ مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية إلكترونيًا، من بينها التعرف على العميل وفتح الحسابات وتحديث البيانات والمصادقة على المعاملات.
«هوية» تربط البنوك بالبيانات الرسمية للتحقق من العملاء
قال إن منظومة «هوية» تمثل منصة موحدة تخدم القطاع المصرفي، وتربط عملية إنشاء الهوية المالية الرقمية بقواعد البيانات الرسمية، بالاعتماد على البيانات الشخصية والبيومترية المعتمدة والمسجلة لدى قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية.
وأضاف أن المنظومة تتيح للبنوك المشاركة تقديم الخدمات المالية والمصرفية بالكامل من خلال تطبيقاتها، بما يقلل الإجراءات التي تتطلب حضور العميل إلى الفرع، لافتًا إلى أن ذلك يشمل التعرف على العميل، وفتح الحسابات، وتحديث البيانات، والمصادقة على المعاملات.
وأشار إلى أن المنصة تعمل تحت إشراف البنك المركزي المصري، مع الالتزام بمعايير الأمن وحماية البيانات المعمول بها.
التحقق عن بُعد بديل للتوقيع الحي
وأوضح جد الله أن استخدام «هوية» يرتبط بالبنوك التي ترغب في تقديم خدمات التحقق من العملاء عن بُعد، موضحًا أن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر عام 2020 أتاح إمكانية التحقق الإلكتروني من العميل كبديل للتوقيع الحي في إطار الضوابط المنظمة.
وأشار إلى أن هذا التطور يتيح للبنوك تقديم خدمات كان يتطلب الحصول عليها في السابق توجه العميل إلى الفرع والتوقيع حضوريًا، وهو ما يمثل نقلة كبيرة في طبيعة الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين.
رحلة رقمية تبدأ من تطبيق البنك
وحول آلية استخدام المواطن للمنصة، أوضح أن رحلة التحقق والتسجيل تتم بصورة رقمية متكاملة من خلال تطبيق البنك المشترك مع «هوية».
وتبدأ العملية بظهور منصة «هوية» داخل تطبيق البنك للتحقق من هوية العميل، حيث يتم التحقق من بياناته الشخصية والبيومترية وصورته، ثم مقارنتها بالبيانات المخزنة في قواعد بيانات الأحوال المدنية بوزارة الداخلية.
وأضاف أنه عقب نجاح عملية التحقق، يتم تسجيل العميل وإنشاء هويته المالية الرقمية الخاصة، بما يسمح باستخدامها في الحصول على الخدمات المصرفية التي يتيحها البنك عن بُعد.
تشفير البيانات واختبارات اختراق دورية لحماية العملاء
وفيما يتعلق بمخاوف العملاء بشأن حماية بياناتهم من الاختراق أو انتحال الهوية، أكد جد الله أن المنصة تعتمد على تشفير البيانات وسياسات صارمة للتحكم في الوصول إلى بيانات العملاء.
وأشار إلى إجراء اختبارات اختراق دورية وعلى مستويات مرتفعة للتأكد من كفاءة منظومة الحماية، مؤكدًا أن «هوية» تعمل تحت إشراف البنك المركزي المصري، وتلتزم بمعايير الأمن السيبراني الصادرة عنه.
«هوية» تمثل بنية أساسية للبنوك الرقمية
وأكد جاد الله أن المنصة تمثل أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية الرقمية اللازمة للتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية، خاصة مع دخول البنوك الرقمية إلى السوق المصرية.
وأوضح أن طبيعة عمل البنوك الرقمية، التي تعتمد على تقديم الخدمات دون فروع تقليدية، تجعل التحقق الرقمي من هوية العميل خطوة أساسية لتمكينها من تقديم خدماتها بالكامل عن بُعد.
وأضاف أن التوسع في استخدام منظومة التحقق الرقمي من شأنه أن يدعم مستقبل الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وصولًا إلى نموذج مصرفي يستطيع فيه العميل تنفيذ معظم معاملاته دون الحاجة إلى زيارة فروع البنوك.
دعم الشمول المالي وخفض تكاليف التشغيل
وأشار العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «هوية» إلى أن المنصة ستسهم في تعزيز الشمول المالي من خلال تبسيط الإجراءات المصرفية وإتاحة الخدمات عن بُعد، فضلًا عن تسريع حصول العملاء على الخدمات.
وأوضح أن فتح الحسابات وتنفيذ المعاملات والمصادقات وتحديث البيانات يمكن إجراؤها إلكترونيًا، وهو ما يوفر وقتًا أكبر للعملاء ويحسن تجربتهم المصرفية.
ولفت إلى أن تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والحضور الفعلي للفروع يرفع كفاءة التشغيل داخل البنوك، كما يتيح لموظفي خدمة العملاء تخصيص وقت أكبر لتقديم خدمات أكثر تطورًا للعملاء.
وأكد أن المنصة ستوفر كذلك خفضًا في تكاليف التشغيل للبنوك المشاركة، إلى جانب تحسين كفاءة تقديم الخدمات المصرفية والوصول بها إلى شرائح جديدة من العملاء.






