Close Menu
followict
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء, أغسطس 25
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    followict
    • الرئيسية
    • أخبار
    • تقارير
    • حوار
    • بنوك رقمية
    • شركات ناشئة
    • سمارت سيتي
    • مقالات
    • مالتي ميديا
    • النشرة البريدية
    • English
    followict
    الرئيسية » «الهوية المالية الرقمية».. «المركزي» يُسقط الجدار الأخير أمام اكتمال الصيرفة اللاتلامسية في مصر
    بنوك رقمية

    «الهوية المالية الرقمية».. «المركزي» يُسقط الجدار الأخير أمام اكتمال الصيرفة اللاتلامسية في مصر

    Ahmed Ibrahimبواسطة Ahmed Ibrahim25 أغسطس، 2026
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    البنوك الرقمية
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تقترب البنوك المصرية من تجاوز واحدة من أبرز العقبات أمام بناء مصرفية رقمية متكاملة، بعدما كان حضور العميل إلى الفرع والتوقيع الورقي جزءًا أساسيًا من إتمام العديد من الإجراءات المصرفية، إذ يمثل إطلاق البنك المركزي المصري للقواعد المنظمة لمنظومة الهوية المالية الرقمية للتعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا (eKYC) نقطة تحول استراتيجية في مسار التحول الرقمي بالقطاع المصرفي.

    وبتطبيق الخدمة في السوق المصرية، تنتقل الخدمات الرقمية من مرحلة إتاحة بعض المعاملات عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية إلى نموذج أكثر تكاملًا يمكن للعميل من خلاله بدء علاقته بالبنك وإتمام جانب كبير من معاملاته دون الحاجة إلى زيارة الفرع.

    وتكتسب الخطوة أهميتها من كونها تعالج واحدة من أبرز الحلقات التي ظلت تحد من اكتمال رحلة العميل الرقمية، وهي إجراءات التعرف على الهوية والمصادقة والتوقيع، إذ إن القواعد الجديدة تتيح للبنوك استخدام أدوات إلكترونية للتحقق من هوية العملاء، كما تسمح بالموافقة الإلكترونية على الشروط والأحكام واعتماد المصادقة الإلكترونية بديلًا عن التوقيع اليدوي، بما يمهد لإتاحة فتح الحسابات والحصول على المنتجات والخدمات المصرفية عن بُعد.

    ولا يتعلق الأمر بمجرد استبدال الأوراق بإجراءات إلكترونية، وإنما بإعادة صياغة نموذج تقديم الخدمة المصرفية من الأساس، فالعميل الذي كان مضطرًا إلى التوجه للفرع لإثبات هويته أو توقيع المستندات، يمكنه في النموذج الجديد استكمال هذه الخطوات عبر القنوات الرقمية، وهو ما قد يغير تدريجيًا طبيعة العلاقة بين العملاء والفروع، ويدفع البنوك إلى إعادة النظر في أدوار شبكاتها التقليدية لصالح نموذج أكثر اعتمادًا على القنوات الرقمية.

    ويبرز الشمول المالي كأحد المستفيدين الرئيسيين من هذه المنظومة، إذ يمكن للتوسع في التعرف الرقمي على العملاء أن يزيل أحد الحواجز أمام دخول شرائح جديدة إلى القطاع المصرفي، خاصة العملاء الذين تحول المسافة أو ضيق الوقت أو صعوبة الوصول إلى الفروع دون التعامل المنتظم مع البنوك. كما يتيح النموذج الرقمي للبنوك الوصول إلى عملاء جدد بتكلفة أقل، وتقديم منتجات مصرفية بصورة أسرع وأكثر مرونة.

    الشمول المالي

    وواصلت معدلات الشمول المالي في مصر ارتفاعها لتصل إلى 79% بنهاية يونيو 2026، ليصبح عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية 56.4 مليون مواطن من إجمالي 71.4 مليون مواطن في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر، وذلك بدعم من الجهود المستمرة التي يبذلها البنك المركزي المصري والقطاع المالي لتعزيز الشمول المالي وزيادة قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية لكافة فئات المجتمع.

    وتأتي القواعد الجديدة في وقت يشهد فيه السوق المصرفي المصري توسعًا متزايدًا في الخدمات الرقمية، لتضع إطارًا أكثر وضوحًا أمام البنوك الراغبة في الاستفادة من منظومة الهوية المالية الرقمية.

    وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن البنك التجاري الدولي حصوله على موافقة مبدئية من البنك المركزي المصري لاتخاذ إجراءات تأسيس بنك “يومو” الرقمي، وذلك بما يتماشى مع الإطار التنظيمي للبنوك الرقمية في مصر الذي تم إقراره عام 2023.

    وتمثل هذه الموافقة خطوة مهمة في مسيرة تطوير الخدمات المصرفية الرقمية في السوق المصرية، وتمهّد الطريق أمام “يومو” لاستكمال المراحل والمتطلبات اللازمة لإطلاق نموذج مصرفي رقمي جديد يهدف إلى تقديم خدمات أكثر بساطة وسهولة في الاستخدام والوصول، بما يلبي احتياجات شرائح واسعة من العملاء، سواء في إدارة شؤونهم المالية اليومية، أو الادخار للمستقبل، أو دعم أصحاب المشروعات في تنمية أعمالهم والمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء مصر.

    شروط المركزي للحصول على رخصة الهوية الرقمية

    واشترط البنك المركزي حصول الجهات الراغبة في الاشتراك على الموافقات اللازمة، وتقديم المستندات المتعلقة بدورة العمل التفصيلية والبنية التحتية والتكنولوجيا المستخدمة وضوابط أمن المعلومات والأمن السيبراني، إلى جانب خطة للربط الفني مع شركة الهوية المالية الرقمية والتطبيق الخاص بالتحقق الإلكتروني من هوية العملاء.

    كما ألزم البنك المركزي البنوك بإعداد خطة عمل تمتد لثلاث سنوات، تحدد أعداد العملاء المستهدف تقديم الخدمة لهم والمنتجات التي ستطبق عليها، إلى جانب خطة تسويقية للتعريف بالخدمة وتحفيز استخدامها، مع إجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من التوافق مع قواعد البنك المركزي ونظم العمل الخاصة بشركة الهوية المالية الرقمية.

    ولا ينفصل التوسع في الهوية الرقمية عن متطلبات الأمن وحماية بيانات العملاء، إذ تفرض القواعد على البنوك إجراء تقييم لمخاطر الأمن السيبراني، وتقديم تقارير اختبارات الاختراق وتقييم نقاط الضعف على بيئة العمل الفعلية وبيئة الطوارئ قبل الإطلاق الفعلي للخدمة.

    وتستهدف هذه المتطلبات ضمان ألا يأتي تسريع تقديم الخدمات الرقمية على حساب سلامة البيانات أو قدرة الأنظمة على مواجهة محاولات الاختراق والاحتيال وانتحال الهوية.

    ويمتد أثر المنظومة كذلك إلى شركات التكنولوجيا المالية والوكلاء المصرفيين والجهات المرتبطة بتقديم الخدمات المالية، إذ يتيح توسيع نطاق الهوية الرقمية بناء بيئة أكثر ترابطًا بين البنوك ومقدمي الحلول التكنولوجية، ويفتح المجال أمام تطوير خدمات مالية جديدة تعتمد على التحقق الإلكتروني والمصادقة الرقمية بدلًا من الإجراءات الورقية.

    ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع نحو تقليص الاعتماد على العمليات الورقية ورفع كفاءة التشغيل، إذ يمكن لرقمنة مراحل التعرف على العميل والتعاقد والموافقة وتحديث البيانات أن تقلل الوقت والموارد اللازمة لإتمام المعاملات، وتمنح البنوك قدرة أكبر على إعادة توجيه استثماراتها من الإجراءات التشغيلية التقليدية إلى تطوير المنتجات والخدمات الرقمية.

    ويرى خبراء أن نجاح منظومة eKYC لن يقاس فقط بعدد البنوك المنضمة إليها أو الخدمات التي ستتاح من خلالها، وإنما بقدرتها على تغيير سلوك العملاء ورفع معدلات استخدام الخدمات المصرفية الرسمية، مع تحقيق التوازن بين سهولة الإجراءات ومتطلبات التحقق والأمان، مؤكدين أن الانتقال إلى نموذج مصرفي أكثر اعتمادًا على الهوية والمصادقة الرقمية يمكن أن يمثل دفعة جديدة للشمول المالي إذا اقترن بتوعية العملاء وتوسيع نطاق الخدمات المتاحة رقميًا.

    وأشار الخبراء إلى أن التحدي الرئيسي أمام البنوك خلال المرحلة المقبلة يتمثل في جاهزية البنية التكنولوجية وقدرتها على التكامل مع المنظومة، إلى جانب تأمين البيانات ووضع خطط فعالة لاستمرارية الأعمال والتعامل مع الأعطال والطوارئ.

    كما تبرز أهمية وجود إجراءات تحقق قوية تضمن منع الاحتيال وانتحال الهوية دون أن تتحول متطلبات الأمان إلى عائق أمام سهولة استخدام الخدمة، فضلًا عن ضرورة تحديد الأدوار بوضوح بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية والوكلاء والجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال.

    وأضافوا أن اعتماد المصادقة والتوقيع الإلكترونيين يمكن أن يغير شكل الخدمات المصرفية تدريجيًا، خاصة مع إمكانية إتمام جانب أكبر من المعاملات عن بُعد، بما يقلل الضغط على الفروع ويخفض بعض التكاليف التشغيلية، بينما يتيح للبنوك توجيه مواردها نحو الخدمات ذات القيمة المضافة.

    محمد عبد العال
    محمد عبد العال

    يرى الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن القيمة الأساسية لمنظومة الهوية المالية الرقمية لا تكمن فقط في استبدال الإجراءات الورقية بأخرى إلكترونية، وإنما في تغيير طريقة دخول العميل إلى القطاع المصرفي وإدارة علاقته بالبنك.

    أوضح أن إتاحة التحقق من الهوية إلكترونيًا يمكن أن تختصر مراحل كانت تستلزم حضور العميل إلى الفرع، وتسرع فتح الحسابات وتحديث البيانات، بما يرفع قدرة البنوك على استقطاب عملاء جدد، خاصة من الفئات الأكثر ميلًا إلى استخدام القنوات الرقمية.

    وقال إن هذا التحول قد يدفع البنوك إلى إعادة النظر في دور الفروع، إذ ستتراجع الحاجة إلى استخدامها في الإجراءات المتكررة مثل تحديث البيانات والمراجعات التقليدية، بينما تتجه الفروع بصورة أكبر إلى الخدمات التي تحتاج إلى تفاعل مباشر أو استشارات مصرفية.

    لفت إلى أن تقليص الاعتماد على المستندات والمعالجة اليدوية يمكن أن ينعكس على كفاءة التشغيل وتكاليف البنوك، سواء من خلال خفض الإنفاق المرتبط بالأرشفة الورقية أو تقليل الوقت والموارد المطلوبة لإنجاز الإجراءات.

    وأشار عبدالعال، إلى أن التوسع في الهوية الرقمية يفتح مجالًا أمام البنوك للوصول إلى شرائح لم تكن قادرة أو راغبة في التعامل مع الفروع بصورة منتظمة، بما يجعل المنظومة أداة مهمة لدعم الشمول المالي، لافتًا إلى أن أثرها سيكون أكبر كلما ارتبطت بخدمات ومنتجات يمكن الحصول عليها وإدارتها بالكامل عبر القنوات الرقمية.

    وأضاف أن نجاح هذا النموذج يرتبط بقدرة البنوك على بناء طبقات متعددة من الحماية، خاصة في ظل حساسية بيانات الهوية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من تقنيات التحقق البيومتري والذكاء الاصطناعي في رفع دقة التعرف على العملاء واكتشاف الأنماط غير الطبيعية وتقليل مخاطر التزوير وانتحال الشخصية.

    وشدد على أن حماية الخصوصية والأمن السيبراني تظل من أبرز التحديات التي يتعين التعامل معها بالتوازي مع التوسع في الخدمات الرقمية.

    وحول التكامل مع الوكلاء المصرفيين وشركات التكنولوجيا المالية، قال عبد العال، إن تعليمات المركزي فرضت ضوابط تشغيلية حازمة لضمان حماية بيانات العملاء لدى الوكلاء، والتي تتضمن حظر تخزين أو تصوير أي مستندات شخصية للعملاء خارج المنظومة المعتمدة، والاقتصار على استخدام تطبيقات البنك والشرائح المؤمنة دون الأجهزة الخاصة بالوكيل لإنشاء الأرقام السرية، مع ضرورة التزام البنوك بإخضاع الوكلاء لسياسات الفصل بين المهام والرقابة الميدانية والتفتيش المستمر.

    من جانبه، يرى الخبير المصرفي محمد ربيع، أن التأثير الأهم لمنظومة eKYC سيظهر في مرحلة فتح الحسابات وضم العملاء الجدد، حيث يمكن للتحقق الرقمي من الهوية والاعتماد على البيانات الحيوية أن يقللا بصورة كبيرة من الإجراءات الزمنية والمستندات المطلوبة.

    وبحسب ربيع، فإن ذلك يتيح للبنوك الوصول إلى عملاء في مناطق لا تتمتع بكثافة فروع كافية، ويجعل الانضمام إلى القطاع المصرفي أكثر سهولة بالنسبة إلى شرائح كانت تواجه عوائق جغرافية أو إجرائية.

    وأوضح أن انخفاض الاعتماد على الفروع لن يعني اختفاءها، وإنما سيعيد توزيع أدوارها تدريجيًا؛ فكلما أصبحت عمليات فتح الحساب وتحديث البيانات وإتمام المعاملات الأساسية متاحة عن بُعد، تراجع الضغط على الفروع، في حين يمكن توجيهها نحو الخدمات التي تتطلب حضورًا بشريًا أو استشارات متخصصة.

    وأشار ربيع، إلى أن تطبيق المنظومة سيضع البنية التكنولوجية للبنوك أمام اختبار حقيقي، خصوصًا فيما يتعلق بقدرتها على التكامل مع المنظومة الجديدة وتبادل البيانات بصورة آمنة وسريعة، كما ستحتاج البنوك إلى تطوير أنظمتها التشغيلية ورفع جاهزيتها للتعامل مع الأعطال والطوارئ، بحيث لا يؤدي أي خلل في الأنظمة الرقمية إلى تعطيل الخدمات أو التأثير على ثقة العملاء.

    وأضاف أن خفض الاعتماد على المستندات والمراجعات اليدوية يمكن أن يحقق وفورات تشغيلية للبنوك على المدى المتوسط والطويل، إلا أن المرحلة الأولى ستتطلب استثمارات في البنية التحتية والأمن السيبراني وتحديث الأنظمة، بما يجعل تحقيق الوفر مرتبطًا بقدرة البنوك على إدارة عملية التحول بكفاءة.

    ولفت إلى أن حماية البيانات ستظل أحد أهم الاختبارات أمام المنظومة، خاصة مع زيادة حجم البيانات التي يتم تداولها إلكترونيًا، مؤكدًا ضرورة استمرار البنوك في تحديث أدوات التشفير والحماية ومواجهة أساليب الاحتيال المتطورة.

    كما يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحقق البيومتري أن تؤدي دورًا في اكتشاف محاولات انتحال الهوية والعمليات غير الطبيعية، لكن فاعلية هذه الأدوات ستظل مرتبطة بجودة البيانات وقوة الضوابط الرقابية، وفق ربيع.

    وحول دور وحدة مكافحة غسل الأموال، لفت إلى أن الوحدة ستلعب دورًا محوريًا في صياغة الإجراءات التنفيذية للتحقق الإلكتروني، مع تحديد المستندات الرسمية المقبولة (مثل بطاقة الرقم القومي وجواز السفر)، إضافة إلى توازن الإجراءات بين المتطلبات الأمنية وسلاسة تجربة العميل، إذ تعتمد المنظومة على الفحص الآلي الفوري للقوائم السلبية وقوائم الإرهاب المحلية والدولية، مما يُتيح تقديم الخدمة للعملاء المستهدفين بمرونة عالية ودون التأثير على دقة التحريات الأمنية.

    وأكد على أن هذه الخدمة تمثل ركيزة أساسية لتأكيد موقع مصر كمركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا المالية، إذ إن وضع منظومة رقمية موحدة تعتمد على أعلى الممارسات السيبرانية العالمية لا يخدم السوق المحلي فحسب، بل يخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الرقمية للبنوك العالمية وشركات الـ FinTech الواعدة لتطوير حلول مالية مبتكرة تخدم المنطقة.

    سهر الدماطي
    سهر الدماطي

    من جانبها، أكدت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر السابق، أن إطلاق القواعد المنظمة للهوية المالية الرقمية يمثل نقلة نوعية تضع القطاع المصرفي المصري على أعتاب مرحلة جديدة من النضج الرقمي، مشيرة إلى أن تمكين العميل من إثبات هويته والتعاقد إلكترونيًا يسقط الحواجز البيروقراطية التقليدية، وينهي عقودًا من الارتهان للنموذج الورقي والزيارة الإلزامية للفروع.

    وأوضحت الدماطي أن الأثر الاستراتيجي للمنظومة ينعكس بصورة مباشرة على تسريع وتيرة الشمول المالي، إذ تمنح البنوك مرونة غير مسبوقة للوصول إلى الفئات غير المشمولة مصرفيًا، لاسيما المرأة المعيلة، وأصحاب المشروعات متناهية الصغر، وسكان المحافظات والمناطق النائية، مؤكدة أن تقليص زمن وتكلفة فتح الحساب وربط الشهادات أو الحصول على التمويل عبر القنوات الرقمية يرفع كفاءة الجهاز المصرفي ويُحفز دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.

    ولفتت الخبيرة المصرفية إلى أن نجاح تطبيق منظومة الـ eKYC في السوق المصرية يستند إلى متانة الضوابط الرقابية الصادرة عن البنك المركزي، والتي راعت أعلى المعايير الدولية في حماية خصوصية البيانات والأمن السيبراني، مشددة على أن الصرامة في التحقق البيومتري واختبارات الجاهزية تضمن تحصين المعاملات ضد محاولات الاحتيال وانتحال الهوية، وهو ما يبني جدارًا من الثقة لدى العملاء ويدعم التوسع الآمن نحو إطلاق وتشغيل المصارف الرقمية بالكامل.

    فيما ركز الخبير المصرفي أحمد أبو الخير، على البُعد الأوسع للمنظومة، معتبرًا أن الهوية المالية الرقمية يمكن أن تتحول تدريجيًا إلى نقطة دخول موحدة لمجموعة واسعة من الخدمات المالية، وليس مجرد أداة لفتح الحساب، مشيرًا إلى أن ربط الهوية الرقمية بخدمات مصرفية ومالية متعددة يمكن أن يختصر رحلة العميل ويتيح له الانتقال بين المنتجات والخدمات بسهولة أكبر.

    وأوضح أبوالخير، أن المنظومة قد تكون ذات تأثير واضح على الشمول المالي، خصوصًا إذا تمكنت البنوك من استهداف الشباب والعاملين في القطاع غير الرسمي وسكان المناطق البعيدة عن شبكات الفروع، فكلما انخفضت تكلفة الوصول إلى الخدمة واختفت الحاجة إلى إجراءات ورقية متكررة، زادت قدرة المؤسسات المصرفية على الوصول إلى شرائح جديدة وإدخالها إلى المنظومة المالية الرسمية.

    وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على الجانب التكنولوجي، وإنما يمتد إلى بناء ثقة العملاء في التعاملات الرقمية، وهو ما يتطلب وضوحًا في قواعد حماية البيانات ورفع الوعي بكيفية استخدام الهوية والمصادقة الإلكترونية، إلى جانب ضمان وجود آليات فعالة للتعامل مع حالات الاحتيال أو إساءة استخدام البيانات.

    وأضاف أبوالخير، أن نجاح المنظومة سيعتمد كذلك على قدرة البنوك والجهات المرتبطة بها على التكامل التقني والتشغيلي، بما في ذلك شركات التكنولوجيا المالية والوكلاء المصرفيون والجهات الأخرى المشاركة في تقديم الخدمات المالية.

    ويرى أن هذا التكامل يمكن أن يوسع نطاق انتشار الخدمات الرقمية ويمنح البنوك أدوات أكثر مرونة للوصول إلى العملاء خارج نموذج الفرع التقليدي.

    وأكد أن تقليص الاعتماد على الفروع والأوراق والمراجعات اليدوية يمكن أن ينعكس تدريجيًا على هيكل التكاليف التشغيلية للبنوك، بينما ستتيح البيانات الرقمية تحسين سرعة اتخاذ القرار وتطوير المنتجات.

    وفي الوقت نفسه، يرى أبو الخير، أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأمان واستمرارية الخدمة سيكون شرطًا أساسيًا لنجاح المنظومة، لافتًا إلى أن البنك المركزي وضع تعليمات ضوابط مشددة لحماية البيانات الشخصية للعملاء، ملزمة البنوك والمنظومة بتشغيل تقنيات عالية الدقة لمنع أي محاولات احتيال أو انتحال شخصية.

    وقال إن هذه التعليمات تضمنت على سبيل المثال، التحقق من حضور العميل الفعلي أمام الكاميرا ومنع مطابقة الصور الثابتة أو الفيديوهات، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف أي تعديلات بيومترية أو مقاطع مصنعة إلكترونيًا، ومراقبة الأنظمة والمعاملات على مدار الساعة لرصد الأنشطة المشبوهة والتصدي لها فورًا، فضلاً عن تشفير البيانات أثناء التخزين والنقل وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

    The short URL of the present article is: https://followict.news/byyl
    eKYC اعرف عميلك البنك المركزي المصري البنوك الرقمية البنوك المصرية التحول الرقمي الهوية الرقمية EKYC الهوية المالية الرقمية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    عدد عملاء خدمة «الأهلي نت» يقفز إلى 8.82 مليون عميل بنهاية يونيو 2026..

    24 أغسطس، 2026

    وزير الاتصالات: نستهدف تعزيز مكانة مصر على الخريطة الإقليمية والعالمية في مجال تطوير حلول الذكاء الاصطناعي

    24 أغسطس، 2026

    البنك المركزي يطرح سندات خزانة بقيمة 17.5 مليار جنيه

    24 أغسطس، 2026
    شاهد الان
    أحدث النشرات الإخبارية
    • من التمويل إلى النفوذ.. هل يُعيد المهرجان العالمي لريادة الأعمال تموضع مصر في القطاع إقليمياً؟
    • فوضى تسجيل خطوط المحمول.. عشوائية الماضي هل تُهدد الهوية الرقمية في المستقبل؟
    • «المنظومة الرقمية للمصنعين».. إعادة تشكيل بيئة الاستثمار الصناعي بين قوة التكنولوجيا وتحديات التطبيق
    • «المدفوعات السيادية».. هل تُعيد الرقمنة رسم خريطة النفوذ وتفكيك هيمنة «سويفت» و«فيزا»؟
    • رهان المليارات.. كيف تُعيد «المصرية للاتصالات» صياغة أصول مراكز البيانات لمنافسة الكبار إقليمياً؟

    موقع إلكتروني ومنصة إعلامية متخصصة في الاقتصاد الرقمي، لتغطية الجوانب التكنولوجية بمختلف القطاعات الاقتصادية.
    يصدر الموقع عن شركة اف او دابليو للمحتوى الإلكتروني والدعاية والإعلان وتنظيم المؤتمرات (شركة ذات مسئولية محدودة).
    وتعد منصة FollowICT هي بوابة الاقتصاد الرقمي الأولى في الوطن العربي، ونجحت في حصد جائزة الإعلام العربي لعام 2022 كأفضل منصة رقمية متخصصة في......

    • Email: newsletter@followict.com

    فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
    © 2026 Solution Academy Designed by Solution Academye.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter