تراجعت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأعلى قيمة في العالم بشكل حاد منذ بداية العام الجاري بعد سنوات من المكاسب الكبيرة، وذلك بالتزامن مع بدء المستثمرين في التساؤل عما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية تبرر التقييمات المرتفعة.
هبطت أسهم “مايكروسوفت” بنحو 17% منذ بداية العام، وسط مخاوف تتعلق بالمخاطر التي تواجه أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي واشتداد المنافسة من نموذج “جيمني” التابع لشركة “جوجل”، ووكيل الذكاء الاصطناعي “كلاود كوورك” من شركة “أنثروبيك”، ما أدى إلى محو نحو 613 مليار دولار من قيمتها السوقية لتصل إلى حوالي 2.98 تريليون دولار حتى يوم الجمعة.
كما تراجعت أسهم “أمازون” بنحو 13.85% منذ بداية العام، فاقدةً قرابة 343 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصل قيمتها إلى نحو 2.13 تريليون دولار. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها تتوقع قفزة في الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 50% هذا العام.
وشهدت كل من “إنفيديا” و”آبل” و”ألفابت” انخفاضات في قيمتها السوقية بنحو 89.67 مليار دولار و256.44 مليار دولار و87.96 مليار دولار على التوالي منذ بداية عام 2026، لتصل قيمها إلى 4.44 تريليون دولار و3.76 تريليون دولار و3.7 تريليون دولار.
ويعكس هذا التراجع تحولًا أوسع في نفسية السوق، حيث انتقل المستثمرون من مكافأة الطموحات طويلة الأجل في مجال الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة بوضوح أكبر بشأن الأرباح على المدى القريب، بعد سنوات من الحماس والمضاربات.
في المقابل، أضافت شركات “تي إس إم سي” و”سامسونج” للإلكترونيات و”وولمارت” نحو 293.89 مليار دولار و272.88 مليار دولار و179.17 مليار دولار على التوالي إلى قيمها السوقية خلال الفترة نفسها، لترتفع تقييماتها إلى نحو 1.58 تريليون دولار و817 مليار دولار و1.07 تريليون دولار.







