Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

محمد عابدين يكتب: الفائدة التي ستعود علينا بعد أزمة كابيتر!

فجأة تفتحت أعيننا على أزمة كبيرة تعصف بشركة ناشئة مصرية هي كابيتر Capiter، والتي انطلقت قبل عامين تقريبا، وتوسعت في سوق تجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران، ثم حققت تمويلا بقيمة 33 مليون دولار قبل عام من عدة صناديق وشركات استثمارية عربية وعالمية.

تنطلق الشركات الناشئة من فكرة لدى مؤسسيها، تقدم منتجا أو خدمة جديدة، أو تحل مشكلة موجودة، لذلك ليس غريبا أن 42% تقريبا من الشركات الناشئة تفشل بسبب عدم احتياج السوق لها.

بالمرور سريعا على بقية أسباب الفشل، ستصادف ضعف فريق العمل، وعدم وجود خطة عمل، وعدم تجانس فريق العمل والمستثمرين، وغياب أهل الخبرة والمستشارين.

تقع مسؤولية هذه الأسباب على عاتق مؤسسي الشركات الناشئة بالأساس، والذين يتولون إدارتها منذ البداية، وفي رأيي أن مؤسس الشركة الناشئة إذا لم يتوفر فيه الأخلاق والتعليم والخبرة العملية، جميعها وليس أحدها، فتوقع له الفشل.

بالعودة إلى أزمة كابيتر، وعلى الرغم من قلة وتضارب المعلومات حول الأزمة، فلا بد وأن تتأثر الشركة وموظفوها والمستثمرون بها، ومع ذلك، سيكون التأثير إيجابيا على بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة المصرية!

ستصبح أزمة كابيتر نقطة بداية لكل صاحب فكرة أو شركة ناشئة لكي يتقن دراسة فكرته وجدواها الاقتصادية، وأن يجهد نفسه في اختيار فريق العمل المناسب والكفء لأداء مهمته، وألا ينجذب لإغراءات الإنفاق غير الرشيد من أجل “البهرجة” والظهور بمظهر الشركة الغنية!

ستصبح أزمة كابيتر نقطة بداية لكل مستثمر لكي يتمعن أكثر في النشاط الذي يود ضخ أمواله فيه، وألا ينخدع في “زفة” إعلامية تصنع سمعة بلا أساس لشركات لا جدوى اقتصادية لها.

كما ستصبح أزمة كابيتر نقطة بداية لكل موظف يبحث عن الاستقرار في كيان جاد ومستمر، ولا يجري فقط وراء مرتب أكبر.

تحليل كتبه: محمد عابدين

الشريك المؤسس لكوربوريت ستاك والمدير الإقليمي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.