تلعب مصر دورًا محوريًا في خريطة الكابلات البحرية الدولية بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات، ما يجعلها نقطة العبور الأهم لحركة البيانات العالمية بين الشرق والغرب.
وبحسب التقديرات، فإن أكثر من 90% من البيانات المنقولة بين آسيا وأوروبا تمر عبر الأراضي والمياه المصرية، مستفيدة من شبكة واسعة من الكابلات التي تعبر البحرين الأحمر والمتوسط، ويضع هذا التمركز الاستراتيجي مصر في قلب صناعة مراكز البيانات والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، ويحوّلها تدريجيًا من مجرد ممر لعبور البيانات إلى مركز إقليمي متكامل قادر على استضافة وتشغيل البنية الرقمية للدول والشركات العالمية.
وتلعب خمسة كابلات تحديدًا الدور الأكبر في هذا التحول، لما تملكه من سعات هائلة ومسارات استراتيجية تربط ثلاث قارات في نقطة واحدة.
تتصدر القائمة منظومة SEA-ME-WE 5، الذي يمتد من جنوب شرق آسيا مرورًا بالشرق الأوسط وصولًا إلى غرب أوروبا، بسعة 24 تيرابت/ث، ليجعل مصر جزءًا من أحد أهم التحالفات العالمية في مجال الاتصالات الدولية.
ويأتي بجانبه الكابل SEA-ME-WE 4، الذي يربط فرنسا بسنغافورة عبر مصر والسعودية والهند، بسعة 4.6 تيرابت/ث، ويُعد بمثابة “المسار التاريخي” الذي رسّخ مكانة مصر في خريطة الكابلات البحرية منذ سنوات. أما الكابل AAE-1، الذي يربط جنوب شرق آسيا بأوروبا بسعة 40 تيرابت/ث، فيُعد من أكثر المسارات استخدامًا من قبل شركات التكنولوجيا العملاقة مثل جوجل وميتا وفودافون، ما يعزز أهمية مصر كحلقة وصل رئيسية في حركة البيانات العالمية.
ويبرز كذلك كابل MENA Cable الذي يربط إيطاليا بمصر والسعودية والهند بسعة 5.76 تيرابت/ث، وتملك المصرية للاتصالات جزءًا منه، ما يمنح مصر استقلالية أكبر في إدارة بنيتها الرقمية، ويُستخدم بكثافة في خدمات السحابة والذكاء الاصطناعي.
وتتوج هذه المنظومة بالكابل العملاق 2Africa، أكبر كابل بحري في العالم حاليًا، الذي يربط 33 دولة في 3 قارات بسعة هائلة تصل إلى 180 تيرابت/ث، ليصبح أحد أهم مصادر قوة مصر في سوق البيانات العالمي.








