Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

مضيق هرمز.. شرايين العالم الرقمية مهددة بسبب الحرب

تتصاعد المخاوف العالمية مع تحذيرات إيرانية باستهداف شبكات الاتصالات، وقطع طرق الملاحة وخطوط الاتصالات في الخليج ردًا على أي هجوم على سواحلها أو جزرها.

أهمية مضيق هرمز الرقمية
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر للنفط والغاز، بل تحول إلى “شريان رقمي” خفي يحمل نبض الاقتصاد العالمي، في عالم يُنقل فيه أكثر من 95% من البيانات الدولية عبر كابلات بحرية غير مرئية، ومن هنا تعيد التهديدات الإيرانية إلى الواجهة أهمية مضيق هرمز، ليس فقط كممر حيوي للطاقة، بل كبوابة رئيسية للبيانات الرقمية التي تربط الشرق بالغرب.

يمثل مضيق هرمز “السيادة الرقمية للخليج”، إذ يضم شبكة كثيفة تربط دول المنطقة (إيران، العراق، الكويت، البحرين، قطر والإمارات) بالعالم عبر نقاط إنزال حيوية في عُمان.

والتهديد الإيراني يعني استهدافًا للبنية التحتية الرقمية العالمية، فالمخاوف تتصاعد من تنفيذ هجوم ايراني على الكابلات البحرية في مضيق هرمز والذي ينقل حركة الإنترنت بنسبة 17% إلى العالم.

وتعبر نسبة كبيرة من حركة الإنترنت العالمية عبر كابلات بحرية تمر بالقرب من هذا المضيق الحيوي، ما يجعل أي استهداف محتمل لها بمثابة ضربة مباشرة للبنية التحتية الرقمية العالمية. فهذه الكابلات تُعد شرايين خفية تنقل البيانات بين القارات، وتدعم خدمات حيوية مثل الحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية والاتصالات الدولية.

أهم الكابلات البحرية في مضيق هرمز
من أهم الكابلات البحرية الموجودة في مضيق هرمز:

1- فالكن: وهو يتميز بتصميم فريد يعرف بالحلقة أو “رينك سيستم” وهو يربط دول الخليج ببعضها وهو جسر بين الشرق والغرب يمتد بطول 10300 ألف كم، مملوك لشركة GCX. يربط الهند بدول الخليج، العراق، اليمن، السودان، ومصر، ويعد مصدراً رئيسياً لخدمات الإنترنت في المنطقة، ويتكامل مع نظام FLAG للتوسع نحو أوروبا.

2- جي بي أي: وما يميزه عن غيره هو أنه مصمم خصيصاً لخدمة مراكز البيانات العملاقة وهو العصب الرابط بين العراق والكويت وقطر والإمارات بمراكز بيانات العالمية في أوروبا وهو بطول 5240 ألف كم.

3- أي أي جي: وهو البوابة الرقمية لأوروبا والهند يمتد من الهند حتى ألمانيا مروراً بإيران وعمان وهو بطول 15000 ألف كم.

4- أفريكا 2: وبدوره هو المشروع الأضخم حاليًا في المضيق بقيادة ميتا وأيضاً شركاء دوليين ويعد من أطول الكابلات البحرية في العالم بطول 54000 ألف كم تقريباً، ويربط عشرات الدول أفريقيا وأوروبا إلى آسيا.

هذه الكابلات البحرية العملاقة يسهل استهدافها لأنها تقع ضمن نطاق المياه الضحلة على عمق 60 متراً فقط بالتالى هذا العمق البسيط يجعلها فريسة سهلة لأي عمل تخريبي سواء بطائرات مسيرة بحرية أو ألغام أو حتى غواصين متخصصين.

زلزال رقمي ضخم
استهداف البوابة الرقمية في المضيق ينذر بزلزال رقمي واقتصادي ضخم لأننا سنشهد توقفًا مفاجئاً للخدمات السحابية والمعاملات البنكية الدولية علاوة على تعطل التجارة الإلكترونية وغيرها.

ما الحل؟
ولكن دائمًا يوجد مخرج لكل معضلة، ففي حال نفذت إيران تهديدها باستهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز، فإن ستارلينك والحلول الفضائية الأخرى تعتبر طول نجاة كونها توفر اتصالا سريعاً ومستقلا عن الكابلات البحرية والأرضية ويصعب أيضاً استهدافها عسكرياً لأنها تعتمد على آلاف الأقمار الصناعية الصغيرة.

ولكن الآن يبقى السؤال مفتوحًا: هل يتحول مضيق هرمز إلى ساحة صراع رقمي عالمي، أم أن لغة التهديد ستظل في إطار الضغط السياسي دون تنفيذ فعلي؟

The short URL of the present article is: https://followict.news/dt76