أظهرت تقنية مبتكرة توصل إليها فريق بحثي من جامعة “روتجرز” أن مستقبل الأمان الرقمي قد يتجه إلى مستوى أكثر عمقاً، فبعد سنوات من الاعتماد على كلمات المرور ثم بصمات الأصابع وتقنيات التعرف على الوجه، يبدو أن المستقبل يتجه لأبعد من ذلك.
وبحسب تقرير تقني نشر حديثًا، تعمل أبحاث جديدة على استخدام اهتزازات الجمجمة كوسيلة للتحقق من هوية المستخدم، حيث طور باحثون نظاماً يُعرف باسم VitalID، يعتمد على تحليل الاهتزازات الدقيقة الناتجة عن التنفس ونبض القلب، والتي تنتقل عبر الجمجمة بأنماط فريدة لكل شخص.
بصمة حيوية غير مرئية
تشير الدراسة إلى أن جسم الإنسان يولد باستمرار اهتزازات دقيقة حتى في حالة السكون، وتختلف طريقة انتقال هذه الاهتزازات عبر الجمجمة من شخص لآخر، ما يجعلها بمثابة “بصمة حيوية” يصعب تقليدها.
ويعمل النظام بشكل تلقائي في الخلفية، دون الحاجة إلى إدخال كلمات مرور أو تنفيذ خطوات تسجيل دخول متكررة، حيث يكفي أن يرتدي المستخدم الجهاز ليتم التحقق من هويته بشكل مستمر.
أهمية متزايدة مع تقنيات الواقع الممتد
تكتسب هذه التقنية أهمية خاصة مع انتشار تقنيات الواقع الممتد (XR)، التي تشمل الواقع الافتراضي والمعزز والمختلط، والتي يُتوقع أن تلعب دوراً أكبر في العمل والتسوق والخدمات الطبية.
ومع تزايد اعتماد هذه الأجهزة على تخزين بيانات حساسة، مثل المعلومات المالية والطبية، تصبح الحاجة إلى وسائل تحقق آمنة وسلسة أمراً ضرورياً.
نتائج واعدة
وأظهرت الاختبارات الأولية أن النظام قادر على التعرف على المستخدمين بدقة تتجاوز 95%، مع قدرة تزيد على 98% في منع محاولات الانتحال، وهي نتائج تعكس إمكانات كبيرة لهذه التقنية.
ورغم ذلك، تثير الفكرة تساؤلات حول الخصوصية، خاصة مع اعتمادها على مراقبة إشارات الجسم بشكل مستمر، إلا أن الباحثين يؤكدون أن النظام يعتمد على بيانات بيومترية طبيعية يولدها الجسم بالفعل، دون الحاجة إلى تدخل إضافي.
ومع استمرار تطوير هذه التقنيات، قد يصبح تسجيل الدخول مستقبلاً عملية غير مرئية بالكامل، حيث تتحول هوية المستخدم من شيء يكتبه إلى شيء يمثله جسده نفسه.







