قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، إن كوريا الشمالية مسؤولة عن سرقة 6.3 مليارات دولار من العملات المشفرة، في هجوم إلكتروني جريء استهدف منصة “بينانس” (Binance).
وأضاف المكتب في بيان: “رصد مكتب التحقيقات الفيدرالي، بالتعاون مع شركائه في جهاز الخدمة السرية الأمريكي (USSS) ووحدة التحقيقات الجنائية التابعة لمصلحة الضرائب الأمريكية (IRS-CI)، قيام عناصر مجموعة تريدر تريتور (TraderTraitor) بتحويل الأصول المسروقة بصورة أساسية إلى عملة إيثر (Ethereum)”.
وتابع البيان: “من المتوقع بعد ذلك غسل هذه الأصول مجدداً عبر تحويلها باستخدام خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) والمبادلة الفورية، تمهيداً لإخضاعها لمراحل إضافية من غسل الأموال”.
نشر الـ FBI قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة إيثريوم وبعض عناوين بيتكوين وسولانا وطالب منصات التداول وشركات تحليل البلوكتشين بحظر المعاملات المرتبطة بها. كما قامت جهات إصدار مستقرة مثل تيثر (Tether) وسيركل (Circle) بتجميد جزء كبير من الأموال.
وكانت “بينانس” أعلنت أنها عوّضت نحو 90% من قيمة الأصول المسروقة البالغة 6.3 مليار دولار، وتعتزم استئناف عمليات السحب اليوم الأحد، في تقدم نحو الوفاء بتعهدها بتعويض العملاء بالكامل.
ووقع الهجوم يوم 29 أكتوبر الماضي، حيث تم نقل الأصول من محافظ “بينانس” عبر 10 شبكات بلوكتشين خلال حوالي 20 دقيقة فقط. وبدأت الثغرة بحسب تحقيقات أولية من حاسوب محمول مخترق لأحد مهندسي الشركة.
الجدير بالذكر أن مجموعة “ترايدر ترايتور” هي جزء من مجموعة “لازاروس” التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت “لازاروس” عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات “سوني بيكتشرز إنترتينمنت” ردا على الفيلم الساخر “ذي انترفيو” الذي يتناول كوريا الشمالية.
وتُعد “بينانس” -التي تتيح للمستخدمين شراء وبيع وتداول الأصول الرقمية- منصة عالمية تضم 335 مليون مستخدم مسجل، وبلغ حجم الأصول التي تحتفظ بها نحو 162.8 مليار دولار، وفقًا لتقريرها السنوي لعام 2025.
،







