ساهم الطلب المتسارع على مكونات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، في تسجيل قطاع أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية طفرة جديدة مع ارتفاع فائض تجارة الرقائق إلى مستوى قياسي بلغ نحو 35 مليار دولار خلال يونيو 2026.
وتعد هذه الأرقام مؤشرًا على استمرار قوة دورة الرقائق العالمية، رغم المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب البيانات التي أوردتها «أودايلي» نقلاً عن «ذا كوبيسي ليتر»، تجاوز فائض تجارة الرقائق الكورية مستوى العام السابق بأكثر من ثلاثة أمثال، بينما بلغ فائض التجارة باستثناء الرقائق نحو مليار دولار فقط، ما يبرز الدور المتزايد لأشباه الموصلات في دعم الحساب التجاري لكوريا الجنوبية.
وتعكس هذه الأرقام تحولاً مهماً في محركات الصادرات الكورية، إذ لم تعد الرقائق مجرد أحد قطاعات التصدير الرئيسية، بل أصبحت المستفيد الأكبر من موجة الاستثمار العالمية في مراكز البيانات ومعالجات الذكاء الاصطناعي والذاكرة عالية النطاق الترددي.
وازدادت قوة الزخم في أغسطس، إذ قفزت صادرات أشباه الموصلات الكورية 198.8% على أساس سنوي خلال أول 20 يوماً من الشهر، في حين ارتفعت صادرات المنتجات المرتبطة بالحواسيب بنسبة أكبر بلغت 242.1%.
وتشير هذه القفزة إلى اتساع الطلب عبر سلسلة القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدءاً من رقائق الذاكرة والمعالجات وصولاً إلى الخوادم ومكونات البنية التحتية للحوسبة.
كما ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية الإجمالية بواقع 61.5% خلال أول 20 يوماً من أغسطس على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 62.9% في يوليو، لتسجل الصادرات نمواً سنوياً يتجاوز 60% للشهر الثاني على التوالي.
وتكتسب قوة الصادرات أهمية خاصة للاقتصاد الكوري نظراً لاعتماده الكبير على التجارة الخارجية والصناعات التكنولوجية، ما يجعل أداء الرقائق مؤشراً مهماً على اتجاه النمو الاقتصادي وأرباح الشركات الصناعية الكبرى.






