في مثل هذا اليوم، 22 سبتمبر 1999، أعلنت شركة “تيكترونيكس” (Tektronix) العالمية عن توصلها إلى اتفاق نهائي لبيع قطاع أعمال الطباعة الملونة إلى عملاق حلول المستندات شركة “زيروكس” (Xerox) في صفقة بلغت قيمتها نحو 950 مليون دولار نقداً.
تعد هذه الصفقة خطوة استراتيجية أعادت تشكيل قطاع التكنولوجيا والمكتبات الحديثة، فقد سمحت لشركة “زيروكس” بامتلاك تقنية الطباعة الملونة بالشمع الصلب (Solid Ink) الرائدة التي طورتها “تيكترونيكس”، إلى جانب سلسلة طابعاتها الشهيرة “فيزر” (Phaser)، كما ساهمت في تعزيز موقع “زيروكس” بالسوق وتوسيع حصتها في قطاع الطباعة الملونة الموجهة للأعمال والشركات، والذي كان يشهد نمواً متسارعاً مع نهاية القرن العشرين.

من جانبها، جاءت هذه الخطوة من “تيكترونيكس” ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة للتركيز على نشاطها الرئيسي والأساسي في تطوير وصناعة معدات القياس والاختبار الإلكترونية (مثل أجهزة الآسيليسكوب)، متخلية بذلك عن أحد أكبر قطاعاتها الواعدة للتركيز على التخصص الدقيق.
مثلت الصفقة محطة مفصلية لكلا الطرفين؛ حيث رسمت ملامح التنافس في سوق حلول الطباعة الرقمية للسنوات التالية، واستطاعت “زيروكس” من خلالها الدمج بين تقنيات الطباعة بالليزر وتقنيات الشمع الصلب لتقديم خيارات متطورة للشركات والمؤسسات حول العالم.
بليزارد تفاجئ جمهورها بالإعلان عن لعبة “ستاركرافت: جوست”
في مثل هذا اليوم من عام 2002، وفي حدث هزّ أوساط صناعة الألعاب الإلكترونية، أعلنت شركة “بليزارد إنترتينمنت” (Blizzard Entertainment)، خلال فعاليات معرض “طوكيو جيم شو”، عن مشروعها الطموح “ستاركرافت: جوست” (StarCraft: Ghost)، وهي لعبة أكشن وتسلل من منظور الشخص الثالث تدور أحداثها في العالم الشهير للعبة التكتيك الاستراتيجي “ستاركرافت”.

كان من المقرر أن تسند بطولة اللعبة للشخصية الفضائية “نوفا” (Nova)، وهي عميلة سريّة تمتلك قدرات قتالية ونفسية خارقة، لتقدم تجربة مختلفة تماماً عن نمط الألعاب الاستراتيجية التقليدي الذي اعتاد عليه جمهور “بليزارد”، مع التركيز على منصات الأجهزة المنزلية (كونسول)، مثل “بلايستيشن 2″ و”إكس بوكس” و”نينتندو جيم كيوب”.
على الرغم من الحماس الهائل الذي أثاره الإعلان والترقب الكبير من ملايين اللاعبين حول العالم، مرت اللعبة بعقبات تطويرية متتالية وتأجيلات مستمرة أدت في النهاية إلى إيقاف تطويرها مؤقتاً عام 2006، قبل أن تُدرج رسمياً ضمن أشهر الألعاب الملغاة في تاريخ التكنولوجيا والألعاب.
ورغم عدم خروج اللعبة إلى النور قط، إلا أن “ستاركرافت: جوست” ظلت علامة فارقة في تاريخ “بليزارد”، حيث استُغلّت شخصية “نوفا” وروايتها لاحقاً في ألعاب أخرى للشركة مثل “StarCraft II” و”Heroes of the Storm”، لتتحول اللعبة الملغاة إلى جزء من أسطورة السلسلة.
“أوتر ميديا” تستحوذ على “فول سكرين”
في مثل هذا اليوم من عان 2014، أعلنت أعلنت شركة “أوتر ميديا” (Otter Media) عن استحواذها على حصة الأغلبية في شركة “فول سكرين” (Fullscreen, Inc.)، إحدى أكبر شبكات صُنّاع المحتوى والإنتاج الرقمي على منصة يوتيوب.

كانت “أوتر ميديا” مشروعا مشتركا بين عملاق الاتصالات “إيه تي آند تي” (AT&T) وشركة Chernin Group، وكشفت الصفقة عن التحول الكبير في صناعة المحتوى الرقمي، فقد قُدّرت قيمتها آنذاك بنحو 200 إلى 300 مليون دولار، وساهمت في تحويل “فول سكرين” إلى شركة تابعة لـ “أوتر ميديا”، مما منح الأخيرة النفوذ والسيطرة على شبكة ضخمة كانت تدير أكثر من 45 ألف قناة على يوتيوب، وتولد مليارات المشاهدات شهرياً عبر قاعدة جماهيرية واسعة من جيل الشباب.
جاء هذا الاستحواذ ضمن استراتيجية طموحة لمواكبة عزوف الجمهور عن التلفزيون التقليدي والانتقال نحو منصات البث عبر الإنترنت، حيث استهدفت “أوتر ميديا” بناء منظومة إعلامية متكاملة تجمع بين إدارة المواهب، وإنتاج المحتوى الأصلي، وتطوير خدمات الفيديو حسب الطلب.
ومثّل هذا الحدث محطة مفصلية أكدت بداية عصر استثمار الشركات الإعلامية الكبرى في “اقتصاد صُنّاع المحتوى” (Creator Economy)، وقدمت نموذجاً مبكراً لكيفية دمج شبكات التواصل الاجتماعي ومحترفي منصات الفيديو ضمن أذرع الإنتاج الترفيهي التقليدي.






