تراجعت شحنات الحواسيب المكتبية والمحمولة بصورة حادة خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلة انخفاضًا بنسبة 21.2% على أساس سنوي إلى 58.1 مليون وحدة، حسبما أظهرت أحدث أبحاث شركة “أومديا”.
وبحسب التقرير، انخفضت شحنات أجهزة الكمبيوتر المكتبية، بما فيها الأجهزة المخصصة للأعمال الاحترافية، بنسبة 23.5% إلى 11.7 مليون وحدة، فيما تراجعت شحنات أجهزة الكمبيوتر المحمولة، بما فيها الأجهزة المخصصة للأعمال الاحترافية، بنسبة 20.6% إلى 46.4 مليون وحدة.
تراجع متوقع
قال إيشان دوت، مدير الأبحاث في أومديا: «بعد أن أسهمت عمليات تقديم الطلبات إلى فترات مبكرة بصورة مستمرة في دعم سوق أجهزة الكمبيوتر خلال النصف الأول من العام، لم يكن هذا التراجع الحاد في أحجام الشحنات مفاجئاً».
وأضاف أن حجم الانخفاض يتماشى مع التوقعات التي أعلنتها الشركات العاملة في القطاع خلال موسم إعلان النتائج المالية الأخير، إذ توقعت الشركات الكبرى المصنّعة للأجهزة انخفاضاً من خانتين عشريتين في أحجام الوحدات خلال النصف الثاني من العام، فيما أفاد تجار التجزئة بارتفاع متوسط أسعار البيع بنسب من خانتين عشريتين، بالتزامن مع تراجع المبيعات.
أسباب التراجع
وذكر التقرير أن تأثير ارتفاع تكاليف المكونات في المراحل الأولى من سلسلة التوريد انعكس بالكامل على أسعار المنتجات النهائية، ما دفع المستهلكين ومسؤولي تكنولوجيا المعلومات إلى تعديل قرارات الشراء وفقاً لذلك.
وعلى صعيد الإمدادات، بدأت الشركات المصنّعة وشركاؤها من مصنّعي التصميم الأصلي تقليص الإنتاج خلال الربع الثالث، بينما واصل شركاء التوزيع العمل على خفض مستويات المخزون المرتفعة.
ارتفاع تكاليف مكونات أجهزة الكمبيوتر بأكثر من 40%
اشتدت تحديات سلاسل الإمداد خلال الأشهر الأخيرة. وإلى جانب استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة ووحدات التخزين، أدت حالات نقص المعالجات وبطاقات الرسومات والعديد من مكونات الدوائر المتكاملة إلى زيادة صعوبة إدارة الإمدادات والمخزون لدى الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر.
وقال بن يه، كبير المحللين في أومديا: «ارتفعت حصة ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة (SSD) من التكلفة الإجمالية لأجهزة الكمبيوتر، من مستوى معتاد يبلغ نحو 15% إلى ما يقرب من 40%، مع ارتفاع الأسعار إلى أكثر من أربعة أمثالها».
وأضاف أنه رغم رفع الشركات المصنّعة لأجهزة الكمبيوتر أسعار منتجاتها عدة مرات خلال الأرباع القليلة الماضية، فإن هذه الزيادات لم تعوض بالكامل تأثير ارتفاع التكاليف.وتوقع استمرار هذه الضغوط، مشيراً إلى أن التراجع الحالي قد لا يكون سوى بداية دورة هبوط جديدة.
استمرار التراجع في الربع الرابع
وتتوقع أومديا انخفاض سوق أجهزة الكمبيوتر بنسبة 24% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من عام 2026، مع توقعات بتراجع إضافي قدره 7% خلال عام 2027 بأكمله.
لينوفو تحافظ على صدارة السوق
رغم تسجيل معظم الشركات الكبرى المصنّعة لأجهزة الكمبيوتر تراجعات من خانتين عشريتين خلال الربع الثالث من عام 2026، ظلت المراكز التنافسية مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالربع السابق والفترة نفسها من العام الماضي.
وحافظت شركة لينوفو على المركز الأول، بعدما شحنت 14.9 مليون وحدة، مستحوذة على حصة سوقية بلغت 26%.وسجلت إتش بي أكبر تراجع بين الشركات الكبرى، بنسبة 31%، لتحتل المركز الثاني بشحنات بلغت 10.3 مليون وحدة.
وانخفضت حصتها السوقية إلى 18%، أي أقل بنحو ثلاث نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.وجاءت ديل في المركز الثالث، بشحنات بلغت 7.6 مليون وحدة، استحوذت على 13% من السوق.
واحتلت آبل المركز الرابع، بشحنات بلغت 6.8 مليون وحدة، بانخفاض نسبته 11% على أساس سنوي. ومع ذلك، زادت حصتها السوقية بأكثر من نقطة مئوية، إذ ساعد تمركزها في الفئة السعرية المرتفعة على الحد من تأثير زيادة الأسعار.
وحلت أسوس في المركز الخامس، مسجلة أقل تراجع بين الشركات الكبرى، بشحنات بلغت 5.4 مليون وحدة، فيما ارتفعت حصتها السوقية إلى 9.3% على أساس سنوي.






