انطلقت اليوم فعاليات قمة سيتي سكيب مصر 2026، التي تستضيفها العاصمة الجديدة بفندق سانت ريجيس، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وبالتعاون مع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وتنظيم شركة إنفورما المتخصصة عالميًا في تنظيم المعارض والفعاليات الدولية.
وتشهد القمة مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة وخبراء الاستثمار والتطوير العقاري في مصر والمنطقة، لمناقشة مستجدات السوق العقاري المصري، وفرص الاستثمار، ومستقبل المدن والمجتمعات الجديدة، إلى جانب التحديات الاقتصادية والتمويلية التي تواجه القطاع.
مشاركة حكومية ودولية واسعة في قمة سيتي سكيب مصر
ويشارك في فعاليات القمة المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والمهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، ومحمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة وممثل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
كما تضم قائمة المشاركين عددًا من قيادات القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، من بينهم مايكل جالبرت، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة Forbes Global Properties، وراكي فيليبس، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في Accor، والدكتور محمود محيي الدين، الخبير الاقتصادي العالمي ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لتمويل التنمية المستدامة وأستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة القاهرة، وحازم بدران، الرئيس التنفيذي المشارك والعضو المنتدب لشركة بالم هيلز للتعمير، إلى جانب كريستوفر كانتيلمي، المدير الرئيسي للبنية التحتية والموارد الطبيعية بمؤسسة التمويل الدولية.
قمة سيتي سكيب تبحث مستقبل الاستثمار العقاري في مصر
وتنعقد قمة سيتي سكيب مصر 2026 في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خططها للتنمية العمرانية والتوسع في إنشاء المدن والمجتمعات الجديدة، فيما يأتي اختيار العاصمة الجديدة لاستضافة القمة باعتبارها أحد أبرز النماذج التي تعكس هذا التوجه.
وتوفر القمة مساحة للحوار بين صناع القرار والمستثمرين والمطورين والخبراء، بهدف تبادل الرؤى بشأن متطلبات المرحلة المقبلة ومستقبل قطاع التطوير العقاري في مصر، في ظل المتغيرات الاقتصادية والاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتتناول أجندة القمة عددًا من الملفات الاستثمارية والاقتصادية، على رأسها تدفقات رؤوس الأموال العالمية، والفرص المتاحة لتعظيم الاستثمارات الخليجية والأوروبية في السوق العقارية المصرية، إلى جانب مستقبل العاصمة الجديدة والتطورات المرتبطة بمنطقة رأس الحكمة، فضلًا عن أدوات وآليات التمويل المتاحة أمام المستثمرين.
مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي ضمن فرص الاستثمار الجديدة
كما تناقش جلسات القمة تأثير التحولات في حركة التجارة العالمية وإعادة الاصطفافات الإقليمية وتدفقات رؤوس الأموال على المشهد الاستثماري في مصر.
وتتطرق المناقشات كذلك إلى الفرص الاستثمارية الناشئة في قطاعات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، في ضوء تنامي أهمية البنية التحتية الرقمية وتوسع الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا.
وتستعرض أجندة القمة أيضًا ديناميكيات السوق العقاري الحالية، والعوامل المحركة للطلب، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات، فيما يبحث خبراء الاستثمار القطاعات التي تحظى باهتمام المستثمرين والعوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار خلال المرحلة الراهنة.
فتح الله فوزي: السوق العقاري أمام مرحلة جديدة قائمة على خلق القيمة
وقال فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات، إن القطاع العقاري يمر بـ«لحظة فارقة»، في ظل إعادة تشكيل المشهد العالمي نتيجة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والمنافسة المتزايدة بين المدن والدول لجذب الاستثمارات.
وأضاف أن مصر تمتلك فرصة حقيقية في ظل ما تتمتع به من سوق كبيرة وطلب حقيقي وموقع جغرافي متميز، إلى جانب البنية الأساسية التي شهدت تطورًا كبيرًا.
وأوضح أن تحويل هذه المقومات إلى استثمارات مستدامة يتطلب انتقال السوق المصرية إلى مرحلة جديدة تقوم على خلق القيمة، وتنويع نماذج التمويل، والتفكير على المستويين الإقليمي والدولي بما يسمح بتكامل الفرص والخبرات مع رؤوس الأموال.
وأشار فوزي إلى أن العميل أصبح أكثر معرفة واهتمامًا بجودة الحياة والاستدامة، معتبرًا أن السوق لن يكافئ الشركات الأكبر حجمًا بالضرورة، وإنما الأكثر كفاءة ومصداقية.
ولفت إلى أن المستثمر يبحث عن وضوح الرؤية والثقة في المستقبل، وهو ما يتطلب دورًا تكامليًا من الدولة لزيادة الشفافية وتنظيم السوق.
وأكد أن من أبرز ما يميز سيتي سكيب جمع الحكومة والمطورين والمستثمرين والخبراء على طاولة واحدة، موضحًا أن مستقبل القطاع العقاري لن يصنعه طرف واحد، وإنما يتطلب تكامل جميع الأطراف وبناء الثقة بينها.
نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية: تغيرات السوق أعادت تعريف آليات العمل
وفي كلمته خلال افتتاح القمة، قال المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إن السوق العقاري المصري يمر بـ«لحظة استثنائية» تتزامن فيها التحديات مع الفرص المتاحة أمام السوق.
وأشار إلى أن القطاع شهد خلال الفترة الأخيرة تغيرات اقتصادية متسارعة، وضغوطًا على التكلفة الاستثمارية، إلى جانب اضطرابات في سلاسل الإمداد انعكست على تنفيذ المشروعات.
وأوضح أن هذه التطورات لم تكن مجرد اختبار لقدرة السوق على الصمود، وإنما دفعت إلى إعادة تعريف آليات العمل وترتيب الأولويات، إلى جانب تبني نماذج أعمال أكثر كفاءة واستدامة.
وأضاف أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تمثل «القاطرة الوطنية» للقطاع، مشيرًا إلى أن دور الدولة امتد ليشمل الشراكة الاستراتيجية وتحفيز النمو.
وأكد أن دور المطور العقاري لم يعد مقتصرًا على تنفيذ المنشآت، وإنما أصبح مرتبطًا بصناعة المجتمعات ودعم الابتكار، وهو ما يتطلب مزيدًا من المرونة والإدارة الدقيقة للعمليات، مع التركيز على الاستدامة والحلول التمويلية المبتكرة، والالتزام بمصالح العملاء.
محمود محيي الدين: القطاع العقاري أمام اختبار لإعادة ترتيب الأولويات
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمود محيي الدين، الرئيس التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، إن الدورة الحالية من قمة سيتي سكيب مصر تأتي في ظل ظروف اقتصادية استثنائية تتطلب قراءة دقيقة للتطورات العالمية والإقليمية، والتعامل بحذر مع التغيرات المتسارعة في معدلات النمو ومستويات التضخم.
وأضاف أن القطاع العقاري، الذي يمثل منذ فترة طويلة أحد ركائز النمو الاقتصادي وملاذًا للاستثمارات، يواجه حاليًا اختبارًا حقيقيًا لإعادة تنظيم أولوياته والبحث عن مسارات جديدة تضمن قدرته على تحقيق المرونة والاستدامة في مواجهة التحديات التنافسية والتمويلية.
وأكد محيي الدين أهمية تعزيز الاستدامة وتجنب المبالغة في تقييم الأصول، بالتوازي مع تطبيق معايير واقعية وشفافة في التسعير وإدارة المخاطر.
وأشار إلى أن مستقبل الاستثمار العقاري يرتبط بصورة أساسية ببناء شراكات استراتيجية وتقديم حلول مبتكرة تتواكب مع التغيرات الهيكلية التي يشهدها السوق، بما يحافظ على قيمة الاستثمارات طويلة الأجل ويسهم في توفير بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين المحليين والدوليين.
سيتي سكيب مصر يناقش فرص الضيافة والسياحة والبنية التحتية الرقمية
وقال روبير دانيال، مدير معرض سيتي سكيب مصر، إن أجندة القمة تعكس التحولات التي يشهدها القطاع العقاري وتنوع الفرص الاستثمارية المرتبطة به.
وأوضح أن المناقشات تركز على عدد من الملفات المؤثرة في المرحلة المقبلة، بدءًا من تحفيز الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين، وصولًا إلى التعاون الإقليمي والاستثمارات العابرة للحدود.
وأضاف أن القمة تسلط الضوء على فرص النمو في قطاعات الضيافة والسياحة والتجزئة والمشروعات متعددة الاستخدامات، إلى جانب مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها مجالات تفتح مسارات جديدة أمام الاستثمار وتدعم تنافسية السوق المصرية.
مشاركة ممثلين عن الحكومة والمؤسسات الدولية
ويعكس تنوع المتحدثين في قمة سيتي سكيب مصر 2026 اتساع نطاق الملفات المطروحة للنقاش، بمشاركة ممثلين عن الحكومة ووزارة المالية وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى جانب قيادات من المؤسسات الدولية العاملة في مجالات إعادة الإعمار والتنمية والتمويل.
كما تشارك شركات عالمية وإقليمية في مجالات التطوير العقاري والضيافة والاستثمار، من بينها Forbes Global Properties وAccor وبالم هيلز للتعمير.
الحوار بين الحكومة والمستثمرين محور ختام قمة سيتي سكيب مصر 2026
وتختتم قمة سيتي سكيب مصر 2026 فعالياتها بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والمستثمرين والمطورين والمؤسسات المالية والخبراء، بما يسهم في صياغة رؤى أكثر وضوحًا بشأن مستقبل الاستثمار العقاري في مصر.
كما يستهدف هذا الحوار دعم قدرة السوق المصرية على استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، إلى جانب استكشاف مجالات جديدة للنمو في القطاع العقاري والقطاعات المرتبطة به.






