Close Menu
followict
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الثلاثاء, يوليو 7
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    followict
    • الرئيسية
    • أخبار
    • تقارير
    • حوار
    • بنوك رقمية
    • شركات ناشئة
    • سمارت سيتي
    • مقالات
    • مالتي ميديا
    • النشرة البريدية
    • English
    followict
    الرئيسية » عقل الجمهورية الجديدة الرقمي.. «الأوكتاجون» يرفع دروع الدفاع السيبراني في وجه حروب الجيل السادس
    تقارير

    عقل الجمهورية الجديدة الرقمي.. «الأوكتاجون» يرفع دروع الدفاع السيبراني في وجه حروب الجيل السادس

    Follow ICTبواسطة Follow ICT7 يوليو، 2026
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    الأوكتاجون
    الأوكتاجون
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا يمثل افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” في العاصمة الجديدة مجرد تدشين لصرح إنشائي عملاق أو نقلة جغرافية لمراكز الحكم والسيطرة، بل هو إعلان رسمي عن ولادة نمط إداري وسيادي جديد يعيد صياغة مفهوم الدولة الحديثة في مصرحيث تأتي هذه الخطوة لتجسد الجوهر الحقيقي لفلسفة الجمهورية الجديدة، القائمة على ركيزتين متلازمتين: الامتلاك الكامل لأدوات الردع والاستقرار، والتحول الشامل نحو رقمنة الإدارة وإصلاح الهياكل المؤسسية في عالم تتداخل فيه التهديدات السيبرانية والعسكرية والاقتصادية.

    ويأتي “الأوكتاجون” كأطروحة مصرية متكاملة للسيطرة والاتصال، تجمع شتات مراكز القرار الحيوية والسيادية في بؤرة مركزية واحدة، لتنهي عقوداً من العمل الإداري الجغرافي المشتت، وتؤسس لعصر الإدارة القائمة على البيانات اللحظية والاتصال المؤمن ، حيث تتجاوز القيمة الاستراتيجية لهذا الصرح، الممتد على مساحة هائلة تصل إلى 22 ألف فدان وبنية إنشائية تتخطى 4.7 مليون متر مربع، الحدود النمطية للمقرات العسكرية التقليدية ليمثل منصة لإدارة الدولة الذكية بمفهومها الواسع، ليلتقي الأمن القومي التقليدي بالأمن الرقمي وأمن الطاقة واللوجستيات.

    من خلال توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، والوزارات، وكافة الجهات السيادية، يتحول هذا المركز إلى العقل المفكر للدولة، الذي يتيح لصانع القرار رؤية بانورامية حية لكافة قطاعات ومرافق الجمهورية في وقت واحد، وهذا الدمج الهيكلي والتكنولوجي يمنح مصر مرونة استراتيجية غير مسبوقة في التنبؤ بالأزمات وإدارتها، وسرعة استجابة فائقة تختصر الفجوة الزمنية بين تدفق المعلومات واتخاذ القرار، وهي الميزة التي تصنع الفارق الحاسم في بيئة إقليمية مضطربة ومعقدة.

    وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، يرسخ هذا المشروع مكانة مصر كمركز رقمي عالمي ومركز جذب في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة ومراكز البيانات، حيث إن تشغيل صرح بهذا الحجم يعتمد بالكامل على بنية تحتية رقمية فائقة التطور وشبكات اتصالات مؤمنة فضائياً وأرضيا، يرسل إشارة ثقة قوية للأسواق العالمية والشركات متعددة الجنسيات بأن الدولة المصرية تمتلك البيئة التكنولوجية والأمنية الأكثر استقراراً وحداثة في المنطقة.

    علاوة على ذلك، فإن تنفيذ هذا المشروع المعقد بنسبة 100% بأيادٍ وعقول وشركات وطنية مصرية، يمثل قيمة مضافة ملموسة للاقتصاد المحلي؛ حيث ساهم في توطين تكنولوجيات البناء الذكي، ونظم التحكم المتقدمة، وإدارة المنشآت الحيوية، مما يرفع من تنافسية الشركات المصرية ويؤهلها لقيادة مشروعات البنية التحتية الذكية على المستوى الإقليمي والقاري.

    وقال محللون إن المقر الجديد، الذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، يمثل أداة ردع غير تقليدية تعزز مكانة مصر كقوة إقليمية قائدة منوهين إلي أن دمج مراكز السيطرة والاتصال في كيان موحد يحمي مفاصل الدولة من أي محاولات للاختراق أو الشلل المعلوماتي في أوقات الطوارئ، كما يوفر بنية دفاعية وسيبرانية قادرة على مواجهة حروب الجيلين الخامس والسادس، مؤكدين أن “الأوكتاجون” يعيد ترتيب أوراق القوة الشاملة للدولة المصرية ويعكس نضج الرؤية السياسية في بناء دولة قوية تمتلك أدوات سيادتها كاملة وتواكب التحديات المستقبلية.

    واشار خبراء اقتصاد واستثمار إلى أن القيمة المضافة لمركز القيادة الاستراتيجية تتخطى العائد الأمني المباشر لتصب في شرايين الاقتصاد القومي، لاسيما في دعم الطفرة الاستثمارية للعاصمة الجديدة كمدينة ذكية من الجيل الرابع، معتبرين أن البنية التكنولوجية التحتية التحتية المتطورة للمشروع تسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل للدولة، مما يرفع من كفاءة الإنفاق الحكومي، ويقلص البيروقراطية، ويدعم منظومة الحوكمة المالية والإدارية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تصنيف مصر في مؤشرات الجاهزية الرقمية وسهولة ممارسة الأعمال عالمياً.

    وفي هذا السياق، أكد خبراء الأمن القومي والتكنولوجيا المتقدمة أن اعتماد “الأوكتاجون” على نظم اتصالات مؤمنة عالمياً وعقول وطنية يمثل نقطة تحول جوهرية في ملف السيادة الرقمية منوهين إلى أن امتلاك مصر لهذا المستوى من السيطرة الرقمية يضمن استقلالية القرار الوطني، ويجعل من الدولة مركزا إقليميا موثوقاً لتداول البيانات وإدارة العمليات المعقدة، كما يعبر عن جاهزية مصر التامة للانخراط في اقتصاد المستقبل القائم على الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والإدارة الذكية للموارد والأزمات

    المهندس محمود فرج
    المهندس محمود فرج

    أكد المهندس محمود فرج، مستشار التحول الرقمي وخبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن تدشين مقر القيادة الاستراتيجية “الأوكتاجون” كمنصة مركزية لتجميع وتكامل كافة بيانات الدولة— بشقيها المدني والعسكري— يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية كانت الدولة في حاجة ماسة إليها؛ مشيرًا إلى أن المقر شُيِّد بالكامل بأيدٍ مصرية ليكون حصنًا منيعًا يحمي البيانات السيادية والوطنية ويمنع أي محاولات للاختراق الخارجي.

    وأوضح فرج أن الأوكتاجون يرتكز على بنية تحتية رقمية فائقة القوة والتحصين، مصممة خصيصًا للدفاع ضد مختلف أنماط الهجمات والتهديدات الحديثة، وهو ما يرفع الجاهزية الرقمية لمصر ويضعها في مكانة دولية رفيعة المستوى، لتصبح الدولة الثالثة أو الرابعة عالميًا في هذا المجال المتقدم، وهي قفزة نوعية فرضتها طبيعة الصراعات المعاصرة والحروب التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

    وأضاف مستشار التحول الرقمي أن هذا الصرح يضم خدمات تكنولوجية شديدة التقدم تواكب أحدث المعايير العالمية، وتتيح انتقال البيانات اللحظي بسرعة فائقة وبأعلى درجات السرية والتشفير، اعتمادًا على قدرات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي لتأمين المنظومة ضد أي عمليات اختراق مستقبلية مبتكرة؛ مؤكدًا أن هذا التطور اللوجستي يعكس قدرة مصر الكاملة على مواجهة حروب الجيلين الخامس والسادس، بما تشمله من هجمات سيبرانية، وحروب السوشيال ميديا، وموجات الشائعات الموجهة، حيث باتت الدولة مجهزة لصد أي مخاطر بمرونة تامة.

    ولفت خبير أمن المعلومات إلى أن الاعتماد على الشركات الوطنية في هذا المشروع يعد خطوة جوهرية لإثبات جدارة وكفاءة العقول المصرية في المجالات التكنولوجية المعقدة، وهو ثمرة جهد ممتد للدولة منذ سنوات في تدريب وتأهيل الكوادر الشبابية على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني؛ منوهًا بأن القدرة على التحليل الفوري والسريع للمعلومات تمثل أحد أقوى التحديات الاستراتيجية التي نجح المقر في معالجتها، إذ يتيح للدولة رصد أي ثغرات قطاعية وتلافيها لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، فضلًا عن تحليل الأحداث الخارجية بدقة مستمرة.

    واختتم فرج تصريحاته بالإشارة إلى أن القيمة المضافة الحقيقية لـ “الأوكتاجون” تكمن في صياغة “وحدة وبناء القرار السيادي”؛ فوجود كافة البيانات الاستخباراتية، والعسكرية، والمدنية في حيز مركزي موحد، ينهي جزر المعلومات المنعزلة ويدعم متخذ القرار برؤية شاملة ومحاكاة دقيقة تضمن هندسة القرارات المناسبة والسريعة التي تصب مباشرة في مصلحة المواطن والأمن القومي.

    الدكتور أحمد الشحات
    الدكتور أحمد الشحات

    أكد الدكتور أحمد الشحات، خبير الأمن الإقليمي والدولي، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية «الأوكتاجون» يمثل ملحمة حقيقية في بعدها الإنشائي والتقني، مشيراً إلى أن الفلسفة الأساسية التي تقوم عليها هذه المنظومة العملاقة تتركز في توحيد مركز القرار وتعزيز الجاهزية القصوى للقوات المسلحة، بما يضمن أعلى درجات السرعة والتنسيق بين مختلف الأفرع والأسلحة في إطار صارم من السرية والدقة العملياتية.

    وأضاف الدكتور الشحات، في قراءة تحليلية لأبعاد هذا الإنجاز، أن توحيد مصادر المعلومات المتدفقة وتحليلها عبر هذا المركز المركزي يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القرارين العسكري والسياسي على حد سواء، إلى جانب تطوير أداء مراكز القيادة والسيطرة وتأمينها تكنولوجياً وفقاً لأحدث المعايير العالمية، الأمر الذي يوفر للدولة المصرية قدرات إنذار مبكر فائقة الحساسية لمواجهة وتفنيد مختلف التهديدات والسيناريوهات الحرجة التي قد تستهدف الأمن القومي.

    وأوضح خبير الأمن الإقليمي والدولي أن الاعتماد على أحدث التقنيات الرقمية والحلول الذكية في البنية الإنشائية والمعلوماتية للأوكتاجون يواكب بدقة التطور المتسارع في طبيعة التهديدات الحديثة، سواء كانت تهديدات سيبرانية مخرّبة، أو تلك المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والحروب الهجينة وفوق الصوتية؛ مؤكداً على أهمية الاستفادة الذكية التي أظهرتها الدولة المصرية من التجارب الدولية والأزمات العالمية المعاصرة لبناء منظومة دفاعية وإدارية متكاملة قادرة على المرونة والتعامل مع أعقد السيناريوهات المستقبلية.

    وشدد الدكتور الشحات على أن تجميع مراكز القيادة والسيطرة والاتصال في موقع موحد يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويختصر الفجوات الزمنية لصالح سرعة اتخاذ القرار دون أي تأخير، مدعوماً بشبكات اتصال فائقة التأمين والتشهير وخطط بديلة متعددة وموازية لمواجهة كافة أشكال التهديد، بما يضمن الحماية المطلقة للبيانات والمعلومات السيادية من أي محاولات اختراق، ويحقق في الوقت ذاته تكاملاً عضوياً وتناغماً تاماً بين مختلف مؤسسات القوات المسلحة وأجهزة الدولة

    طارق العكاري، الخبير العسكري المصري
    طارق العكاري

    وتمتزج هذه الأبعاد الأمنية مع رؤية تكنولوجية وعملياتية بالغة التعقيد، طرحها العميد طارق العكاري، الخبير العسكري المصري، الذي كشف عن عمق الأسباب الاستراتيجية والتقنية التي دفعت مصر لتطوير هذا الصرح؛ حيث أكد أن “الأوكتاجون” يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة القيادة والسيطرة تتجاوز فكرة “التحديث النمطي” إلى إعادة هيكلة شاملة لمفهوم إدارة الدولة.

    وأوضح العميد العكاري أن الرؤية التكنولوجية للمشروع عالجت ثغرات جغرافية وأمنية جوهرية؛ فبينما كان المقر السابق لوزارة الدفاع يقع داخل كتلة سكنية تجعله عرضة للاختناقات المرورية والظروف الطارئة، جرى اختيار موقع “الأوكتاجون” في منطقة معزولة نسبياً ومؤمنة بالكامل بواسطة وحدات عسكرية متخصصة. ولم تقتصر الحماية على الجانب المادي، بل امتدت لتشمل منظومات متطورة للغاية لـ “الدفاع السيبراني النشط” ووسائل فائقة التطور لمواجهة التشويش الإلكتروني والتنصت، مما يضمن تدفقاً آمناً وبيئة اتصالات معزولة تماماً عن أي اختراق خارجي.

    وفي صلب العمارة الرقمية للمقر الجديد، أشار العكاري إلى أن الميزة التكنولوجية الأبرز تكمن في “التكامل اللحظي” والاندماج الكامل بين كافة أنظمة القيادة والسيطرة؛ حيث باتت المعلومات تتدفق وتصل إلى متخذ القرار بصورة لحظية (Real-time) واختُصرت الفجوة الزمنية المقدرة بثوانٍ معدودة في المنظومات السابقة. هذا التحول الرقمي الفوري فرضه التغير الجذري في طبيعة الحروب الحديثة منذ عام 2018، والتي أصبحت تعتمد بالأساس على الهجمات السيبرانية، والاختراقات الإلكترونية، واستهداف البنى التحتية الحيوية للدول، مما تطلب تحصين هذا الصرح تكنولوجياً ضد مختلف وسائل الاختراق عبر الشبكات، أو كاميرات المراقبة، أو الهجمات البرمجية المنظمة، وبمستويات تأمين تفوق بمراحل كافة المعايير السابقة.

    ولم تقف الرؤية التكنولوجية للأوكتاجون عند حدود العمليات العسكرية؛ بل تمثلت الطفرة التكنولوجية والأطروحة الأكثر تميزاً للمشروع في دمج وإدارة “الأزمات المدنية والعسكرية” معاً ولأول مرة داخل مجمع مركزي واحد. وتتكامل تحت مظلته غرف العمليات العسكرية مع منظومات المرافق والاتصالات والطوارئ وشبكات السلع الاستراتيجية، مما يجعل منه “مركز إدارة ذكي للدولة المصرية” تتشارك داخله أجهزة المعلومات والجهات المعنية بصنع القرار البيانات والمعطيات في الوقت عينه وبأعلى درجات التنسيق والدقة.

    وتمنح هذه البنية التكنولوجية الفائقة الدولة مرونة عملياتية ممتدة لفرض السيطرة واستشراف الأزمات داخل مناطق نفوذها الاستراتيجي، مستفيدة من مراكز تحكم واتصالات متطورة ومقاومة للحروب الإلكترونية والتشويش، سواء لإدارة الأزمات في الداخل أو وراء الحدود.

    واختتم الخبير العسكري رؤيته بالإشارة إلى الهندسة البنائية للمقر، موضحاً أن الشكل الثماني للأوكتاجون، وإن كان يحمل دلالات رمزية وعسكرية، إلا أن قيمته الحقيقية تكمن في بنيته التشغيلية الممتدة والمنشآت الضخمة الموجودة “تحت الأرض وداخل الغرف المغلقة”، مؤكداً أن ما سُمح بعرضه هو جزء يسير من عقل تكنولوجي جبار ومعقد للغاية، يجعل من النموذج المصري للأوكتاجون تصميماً فريداً وبنية تكنولوجية مستقلة لا تطابق أياً من مراكز القيادة العسكرية المعروفة عالمياً.

    من جانبهم أكد عدد من خبراء الأمن السيبراني في تصريحات خاصة، أن مصر بدأت فصلاً جديداً تماماً من السيادة الرقمية بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة “الأوكتاجون”، موضحين أن هذا المقر لا يعد مجرد مقر عسكري فحسب، بل هو “منظومة ذكية متكاملة” تدعم صناعة القرار والتعامل المرن مع مختلف التحديات، ويمثل نقلة نوعية في بناء منظومة قيادة حديثة تعتمد كلياً على التكنولوجيا المتقدمة.

    وأوضحوا أن الأوكتاجون يعتمد على أنظمة تحكم مركزية متطورة للغاية تتيح ربط وميكنة كافة القطاعات الحيوية داخل الدولة، وتعمل من خلال بيئة معلوماتية تسرع تبادل المعطيات ورفع كفاءة إدارة الأزمات واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

    محمد حسام
    محمد حسام

    أكد المهندس محمد حسام، المدير الإقليمي لقنوات التوزيع لشركة “سايبر نايت” لحلول الأمن السيبراني في مناطق بلاد الشام ومصر وإفريقيا، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا خاصًا ومنقطع النظير بملف الأمن السيبراني، وتعتبره جزءًا أصيلًا وركيزة أساسية من منظومة الأمن القومي وفقًا للدستور، مشيداً بالتحول الرقمي الكبير والجهود السيادية المبذولة لتأمين مفاصل الدولة في عصر حروب المعلومات والذكاء الاصطناعي.

    وحول أبعاد تخصص الأمن السيبراني في المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية “الأوكتاجون”، أوضح حسام أن هذا الصرح يضم أحدث التقنيات العالمية لحماية البنية التحتية الرقمية للدولة وتأمين البيانات والشبكات ضد الهجمات الإلكترونية والتهديدات السيبرانية المتزايدة، لافتاً إلى أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد مسألة فنية أو رفاهية، بل هو أحد أهم ركائز تعزيز الأمن القومي المعاصر في ظل التطورات التكنولوجية وحروب الجيل الخامس والسادس التي باتت تستهدف البنى الأساسية للدول.

    وفي عمق القراءة التقنية للمشروع، أشار حسام إلى أن مراكز البيانات العملاقة الموجودة داخل “الأوكتاجون” تمثل الحصن الحصين للبيانات السيادية؛ إذ توفر بيئة آمنة تماماً لاستضافة وإدارة البيانات الضخمة، مع دمجها بتقنيات التحليل الذكي وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يمد صناع القرار بمحاكاة رقمية دقيقة وفورية للمواقف المختلفة، ويضمن استقلالية تامة للبيانات الوطنية بعيداً عن السحب التخزينية الأجنبية التي قد تحمل مخاطر سيادية.

    وأضاف المدير الإقليمي لـ “سايبر نايت” أن منظومات الاتصالات الفضائية المتطورة بالأوكتاجون توفر اتصالاً مستمراً وغير قابل للاختراق أو الانقطاع، وذلك من خلال تكامل فيزيائي وبرمجي دقيق بين شبكات الاتصالات الأرضية والفضائية المؤمنة؛ بما يضمن استمرارية تدفق الأوامر وعمل منظومات القيادة والسيطرة بكفاءة كاملة حتى في أشد الظروف الاستثنائية والاضطرابات الإقليمية، مؤكداً أن هذا الصرح يترجم عقيدة مصرية جديدة تجمع بين القوة العسكرية الصلبة والقدرة التكنولوجية الفائقة.

    وتابع حسام موضحاً أن هذا التوجه الاستراتيجي يُفعَّل على أرض الواقع من خلال مختلف الجهات التنظيمية المسؤولة عن القطاعات الحيوية في الدولة، إذ يتولى البنك المركزي المصري تنظيم متطلبات الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، بينما تضطلع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتنظيم أمن البيانات في الجهات الحكومية، إلى جانب وجود جهات تنظيمية متخصصة لقطاعات أخرى مثل قطاع البترول، في حين يتولى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مسؤولية تنظيم قطاع الاتصالات ككل.

    وأكد أن منظومة الأمن السيبراني في مصر تتمتع بمستوى عالٍ من الانضباط والكفاءة، ولا تقتصر على تطوير شبكات الاتصالات أو البنية التحتية الرقمية، وإنما تشمل أيضاً تأمين البيانات والأنظمة الحيوية للدولة بعقيدة راسخة أن تأمين المعلومات جزء أساسي من الأمن القومي. مشيداً بالطفرة التي شهدتها السنوات العشر الماضية والتي أحدثت نقلة نوعية في مسيرة الشمول الرقمي تماشياً مع رؤية مصر 2030، بالتزامن مع الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة التي ضُخت بها استثمارات ضخمة لتعزيز أمن المعلومات لضمان إدارة المنشآت الحيوية وفق أعلى مستويات الاحترافية العالمية.

    وعن الوعي العام والاعتماد على المنتجات الوطنية، قال حسام: “لدينا في مصر مستوى مرتفع من النضج فيما يتعلق بالوعي بأهمية تأمين البيانات وبناء منظومة رقمية ذات دفاعات قوية.” وأشار إلى أن السوق المحلية تشهد حراكاً من قِبل شركات مصرية نجحت في ابتكار حلول سيبرانية واعدة، ورغم تمركز هذه الجهود حالياً في مرحلة البحث والتطوير، إلا أنها تُعد مؤشراً قوياً على جاهزية الكوادر المصرية.

    وفي الوقت نفسه، لفت حسام إلى أن جميع دول العالم تعتمد، بدرجات متفاوتة، على منتجات وحلول أمن سيبراني مستوردة لتأمين منظوماتها الرقمية، مؤكداً أن الأمر لا يقتصر على مصر، إذ لا تمتلك أي دولة في العالم اكتفاءً ذاتياً كاملاً في هذا المجال، حيث تمتلك معظم الدول بعض الحلول المحلية لكنها تعتمد في بناء منظومتها الشاملة على تقنيات مستوردة لاستكمال الحماية، ولا سيما الحلول القادمة من الولايات المتحدة وروسيا اللتين لا تزالان تتصدران سوق حلول الأمن السيبراني عالمياً، رغم التقدم الكبير الذي أحرزته الصين واليابان وعدد من الدول الأوروبية.

     

    The short URL of the present article is: https://followict.news/opd3
    افتتاح الأوكتاجون الأوكتاجون البيانات الضخمة التحول الرقمي الدفاع السيبراني الذكاء الاصطناعي حروب الجيل السادس
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    إنفوجراف| 225 مليار دولار توقعات حجم سوق الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء بحلول 2035

    7 يوليو، 2026

    فيديو| الرئيس السيسي يفتتح «الأوكتاجون»: العقل الرقمي الأكبر في الشرق الأوسط ينطلق من العاصمة الجديدة

    7 يوليو، 2026

    نعمان عبد الغني يكتب: بطولة بذوق تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي

    7 يوليو، 2026
    شاهد الان
    أحدث النشرات الإخبارية
    • بين هدوء الذهب وبريق الأسهم وتطور البنوك.. المنصات الرقمية تقود مناورات الأفراد الاستثمارية عن بُعد
    • الاستراتيجية الموحدة لمراكز البيانات.. كيف تخطط مصر للتحول من ممر رقمي إلى مستودع سيادي للحوسبة السحابية؟
    • «المختبر التنظيمي» يضع قواعد اللعبة.. مظلة آمنة تستوعب مغامرات الشركات الناشئة ومخاوف كُلفة البيانات
    • قمة «CAISEC’26» تؤسس لنموذج العمل المشترك وحماية المقدرات الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي
    • «دبلوماسية العقول».. هل تنجح مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار رغم تحديات كلفة التكنولوجيا الذكية؟

    موقع إلكتروني ومنصة إعلامية متخصصة في الاقتصاد الرقمي، لتغطية الجوانب التكنولوجية بمختلف القطاعات الاقتصادية.
    يصدر الموقع عن شركة اف او دابليو للمحتوى الإلكتروني والدعاية والإعلان وتنظيم المؤتمرات (شركة ذات مسئولية محدودة).
    وتعد منصة FollowICT هي بوابة الاقتصاد الرقمي الأولى في الوطن العربي، ونجحت في حصد جائزة الإعلام العربي لعام 2022 كأفضل منصة رقمية متخصصة في......

    • Email: newsletter@followict.com

    فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
    © 2026 Solution Academy Designed by Solution Academye.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter