أعلنت شركة “أوبريشن بلو بيرد” الناشئة الأمريكية، عن إطلاق منصة اجتماعية جديدة تحمل اسم “Twitter.now”، في محاولة لإعادة اسم “تويتر” إلى واجهة منصات التواصل الاجتماعي، مستندة إلى ادعاءات بأن شركة “إكس” وإيلون ماسك تخليا عن حقوق مرتبطة بالعلامة التجارية بعد تغيير اسم المنصة الشهيرة.
وقال ستيفن كوتس، أحد مؤسسي “أوبريشن بلو بيرد”: “نحن شركة صغيرة، ولدينا مستثمرون، ولدينا منتج، وقد انتظرنا شهورًا طويلة لإطلاقه، ولن ننتظر أكثر من ذلك”.
Twitter.now تجربة قريبة من تويتر بلمسة جديدة
ولا تكتفي المنصة الجديدة باستعادة الاسم القديم، إذ تقدم تجربة قريبة من تويتر الذي عرفه المستخدمون سابقًا، مع إضافة أدوات جديدة، في مقدمتها ميزة للتحقق الآلي من الحقائق وتحليل المنشورات لحظيًا بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وتقدم منصة “Twitter.now” عددًا من الخصائص التي اشتهرت بها شبكة تويتر سابقًا، من بينها إمكانية الرد على المنشورات وإعادة التغريد، بينما لا تزال المنصة في مراحلها الأولى، ويستخدمها حاليًا بضع مئات من الأشخاص فقط.
لكن الميزة الأبرز التي تراهن عليها المنصة الجديدة تتمثل في أداة للتحقق من صحة المعلومات، تصفها الشركة بأنها محرك لتحليل المعلومات والتحقق منها في الوقت الفعلي، ويعتمد على ذكاء “جيميناي” الاصطناعي لتحليل كل تغريدة.
الذكاء الاصطناعي يراقب صحة التغريدات
اختبرت الشركة الناشئة قدرات أداة التحقق الجديدة خلال الأيام الماضية. وأوضح ستيفن كوتس، أحد مؤسسي شركة “أوبريشن بلو بيرد”، أن الهدف الأساسي من هذه الميزة يتمثل في معرفة مدى إمكانية إعادة بناء مساحة عامة تكون أكثر أمانًا وأقل ضررًا.
ومن أبرز هذه الأدوات “Vera”، وهو نظام ذكاء اصطناعي مبني على نموذج Gemini من Google، ويعمل على تحليل مدى صحة الادعاءات الواردة في المنشورات. ويهدف النظام إلى تقديم سياق يساعد المستخدم على فهم مدى صحة المعلومات، دون فرض رقابة على المستخدم الذي نشرها أو إصدار أحكام عليه.
كما تمنح المنصة المستخدمين ميزة تُسمى “Trust Dial”، تتيح لهم تخصيص خلاصاتهم من خلال التحكم في مدى ظهور المحتوى منخفض الثقة.
ويتماشى ذلك مع المبدأ الأساسي الذي تتبناه الشركة: «حرية التعبير، وليس حرية الوصول». فبدلًا من إزالة المحتوى، تسعى المنصة إلى تقليل مدى انتشاره، بهدف تحقيق توازن بين حرية النقاش وتجربة استخدام صحية.
نزاع قانوني يعيد اسم تويتر إلى المشهد
بدأت قصة المنصة الجديدة من نزاع قانوني مع شركة “إكس”، بعدما اعتقد كوتس ومجموعة من شركائه أن تغيير إيلون ماسك اسم تويتر عقب الاستحواذ عليها عام 2022 يعني التخلي عن هوية تويتر وحقوق الملكية الفكرية المرتبطة بها.
وبحسب ما أورده موقع “آرس تكنيكا”، تبني “أوبريشن بلو بيرد” إطلاقها الجديد على هذه الرؤية، رغم أن النزاع مع شركة “إكس” لا يزال قائمًا.
“إكس” تحاول وقف إطلاق المنصة الجديدة
رفعت شركة “إكس” دعوى قضائية ضد “أوبريشن بلو بيرد” في أواخر العام الماضي، وطالبت قاضيًا اتحاديًا في ولاية ديلاوير بإصدار أمر قضائي أولي يمنع إطلاق نسخة جديدة من تويتر.
إلا أن مسار القضية شهد تطورًا لافتًا خلال جلسة استماع عقدت في أبريل 2026، عندما أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كولم كونولي حكمًا مبدئيًا رأى فيه أن شركة “إكس” ربما تخلت عن حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بكلمة “tweet” وشعار طائر تويتر الأزرق الفاتح، وربما كلمة “Twitter” نفسها.
ولم يصدر القاضي حتى الآن أمرًا كتابيًا بهذا الشأن، لكن ذلك لم يمنع الشركة الناشئة من المضي قدمًا في خطتها.
حكم مبدئي يمنح Twitter.now دفعة قوية
اعتبر كوتس، الذي يشغل منصب المستشار القانوني العام الجديد لـ”تويتر” بعدما سبق أن شغل المنصب نفسه قبل عهد إيلون ماسك، أن ما صدر عن القاضي يمثل ضوءًا أخضر لإطلاق المنصة.
وأكد أن الشركة ترى أن “إكس” تخلت عن حقوقها في علامتي Twitter وtweet التجاريتين.
المنصة الجديدة ترفض الارتباط بـ”إكس”
حرصت “Twitter.now” في المقابل على وضع مسافة واضحة بينها وبين منصة إيلون ماسك الحالية، إذ تؤكد عبر موقعها أنها استحوذت على الاسم الذي تقول إن “إكس كورب” تخلت عنه، وتسعى إلى إعادة بنائه على أساس الثقة.
كما تشدد الشركة على أنها ليست “إكس” ولا تنتمي إلى “إكس كورب”، في محاولة واضحة لتأكيد استقلال المنصة الجديدة عن الشركة التي استحوذت على تويتر سابقًا.






